أمنية تتهشم على صخرة الطائفية
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

أمنية تتهشم على صخرة الطائفية

أمنية تتهشم على صخرة الطائفية

 صوت الإمارات -

أمنية تتهشم على صخرة الطائفية

بقلم : علي أبو الريش

أمجد شاب عراقي، غادر بلاده قبل 2003، وعاد في العام 2006، بعد أن أوقفت الحرب رحاها، وتسلم «الديمقراطيون» سدة الحكم.

كان أمجد منذ صغره يحلم بعراق منفتح على العالم، متصالح مع نفسه، وبعدما شب ونبتت شواربه، أحب بنت الجيران، واشتعل القلب وجداً، وصار يفكر بحياة أسرية تجمعه والحبيبة، تحت سقف الألفة والسلام والوئام، ولما وطأت قدماه أرض الوطن، كانت روحه توّاقة إلى رؤية الحبيبة، وقلبه يمتطي موجات الهوى على عجل كي يكحل عينيه، بالوجه الذي سكنه واستولى على مشاعره.

لم يصدق أمجد ما سمع، كانت الأصوات، تشنف أذنيه بمسامير اللظى، والحلم الذي كان بدأ يتوالى خلف حجب الضباب الكثيف، وبدا العراق برمته مثل خاتم الأصبع ضيقاً، كما ضاقت الدنيا في صدر أمجد، قالوا له إن الحبيبة غدرت، متذرعة أنها لن ترتبط بشخص ليس من ملتها.

شهق الشاب، وارتعدت فرائصه واشرأب وجهه، وتسرّبت إلى صدره أدخنة إشعاعية، أشد فتكاً من تلك التي تنتشر في أجواء العراق جراء الحرب الدموية. ولأول مرة في حياته، يكتشف أمجد أنه فقد الحبيبة بسبب مصطلح ديني، ولأول مرة يكتشف أن في العراق فصيلين، أحدهما ش والآخر س، وش لا يصافح س، لأنهما حرفان أحدهما كالآخر يمتطيان فراغ المراحل، ويذوبان في زمهرير الإقصاء، فكيف إذن له أن يحظى برضا الحبيبة؟

فيصرخ أمجد قائلاً: الديكتاتورية خنقت الأنفاس والديمقراطية حطمت الإحساس، وهذا العراق منذ المغول وحتى الفلول، هو هكذا لم يتصالح مع نفسه، والشارع لم يزل مفزوعاً من المفخخات، ومن الحشد، ومن فقد الرشد، ومن أطاح واستباح، وناح وأشاح، العراق عندما فقد الحب فقد كل شيء، وعندما سلم رقبته لمخالب الشيطان، أصبح الوطن أيديولوجيات خربة، ومبادئ مضطربة وأحاسيس وطنية مكتئبة، وطرائق قددا.

فكر أمجد، هل يبقى شاهداً على عصر يفتت أحجاره بأسنانه، فيدمي فمه فلا يستطيع البوح، لأن الجرح أوسع من الفضاء، ولأن الفضاء يعاني من وعكة صحية، جراء دخان الصراعات الطائفية، والمحاصصات والمماحكات والتقلصات التي أصابت العراق، جراء التشطير والتأخير والتقتير، والتقصير والتدمير، ولم يزل التحرير يشكو من التحرير.

والأيام تمضي وأمجد يبحلق مفزوعاً، لأن الصدمة أكبر من حدقتي عينيه والخيبة كرة النار تتدحرج على صدره، والحلم الذي كان مثل طائر حُبس في قفص ذهبي، لما وجد المتنفس حدق، وحلق، وأطرق يرفرف مبتعداً عن مكان تموت فيه الأحلام، وليدة ويكفهر الفرات، مختزناً كل الأحزان التاريخية التي ألمَّت بالعراق، إثر الخديعة التي مررها مختطفو الأديان ومزيفو الوجدان.. ويصفق أمجد ولا يقبض من الأحلام إلا بقايا صور.. وأحلام مهمشة.

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمنية تتهشم على صخرة الطائفية أمنية تتهشم على صخرة الطائفية



GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

GMT 16:57 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

شيء من بوحهم

GMT 04:54 2018 السبت ,05 أيار / مايو

كيف تجعلين طفلك ينام فى سريره طوال الليل؟

GMT 01:19 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

5 محطات خدمة لمجموعة اينوك في الشارقة في 2019

GMT 15:40 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف كهف اسكتلندي مخيف يرجع إلى العصر البرونزي

GMT 12:52 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

6 أشياء لا يمكن استخدامها على بشرة الوجه أبداً !

GMT 16:57 2016 الأحد ,28 آب / أغسطس

علاج الكحة والبلغم بخليط منزلى

GMT 16:44 2017 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

صياد نرويجي يتعثر بسيف الفايكنج في جبل عالٍ

GMT 04:45 2012 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كريستيانو يصاب بالتواء في الكتف

GMT 06:24 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

الضباب يخيّم على غرب السعودية وسط هطول مطري غزير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon