التسامح 2
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

التسامح "2"

التسامح "2"

 صوت الإمارات -

التسامح 2

بقلم : علي أبو الريش

المدرسة حقل أخضر على عشبه ترتع الغزلان والطيور وتحت ظل أشجاره تتفيأ القلوب آمنة مطمئنة، ولكن عندما يعصف الخريف وتحجم الأمطار عن زيارة ولو مؤقتة للأهداب الخضراء فإن الحقل يعجف والفصل يخسف والطالب الذي ترك المنزل لأجل النهل من عيون الحقول اليانعة.. يأخذ مقلباً في نفسه ويظن أنه دخل سجناً وليس مدرسة، الأمر الذي يجعله يقفز من فوق الجدران ويخربش على سبورة الصف ويشتم ويلعن ويلقي بالنكات الساخرة ويستخدم ألفاظاً نابية لا تليق بطالب مدرسي.

المدرسة البيت الثاني للطالب والمعلم أو المعلمة أب وأم عندما يذهب الحنان في زيارة طويلة الأمد إلى قارات بعيدة المدى، فإن القلوب تصبح صحراء قاحلة شاحبة مكفهرة، عابسة، يابسة، لا يقبس فيها ضوء ولا تنبس فيها طير.. المدرسة فناء واسع لا يحتل الإغلاق أو الانغلاق لأنه فناء السحابات الممطرة، فناء الطيور المغررة، فناء العيون المكحلة بإثمد الأمل، فناء الثغور المبللة برضاب الحب والتسامح.

المدرسة دائماً على موعد مع الألفة والمحبة والتسامح فلا يستطيع الطالب أن يسامح زميلاً له إذا نشب بينهما أي خلاف، إذا كان هذا الطالب جاء من بيته وفي قلبه كتلة من جحيم الحقد إلى مدرسته أو مدرسة لا يستطيع الطالب أن يتسامح مع مدرسة إذا كان هذا الطالب وضع الحجاب على عينيه فلن يرى مدرسه ولن يستطيع تبين من يحدثه.

المدرسة، مصنع وإذا فشل الصانع من تهذيب أدوات صناعته فإن المصنع يصبح مجرد جدران بلا هوية ومكان بلا معنى، المدرسة كائن حي بمن فيه إذا أصيب هذا الكائن بجلطة ما فإنه سوف يشل ويعجز عن مواصلة الإنتاج، وبالتالي تموت خلاياه شيئاً فشيئاً إلى أن ينتهي الحال بالكائن إلى النهايات القصوى.. المدرسة لا تستطيع أن تؤدي دورها بإيجابية إذا تقاعست جهات أخرى في مساندتها، وأهم هذه الجهات هي الأسرة التي يتوجب عليها تهيئة الطالب للمدرسة وتلقينه مفاهيم تعلي من شأن المدرس وتقدر دوره وتمجد مهمته.. الأسرة كونها النواة الأولى، فهي مسؤولة عن غرس الوعي في نفس الطالب وإعداده إعداداً جيداً منذ أن يخرج من باب بيته إلى أن يصل إلى باب المدرسة.. عندما يشعر الطالب أنه مساءل من قبل الأهل، وأنه مطالب بالتزامات أخلاقية عليه أن يؤديها بوفاء وصدق، عندما يشعر الطالب أن الأسرة التي ينتمي إليها جزء من إدارة المدرسة، فإنه سوف يخرج من بيته ويضع في ذهنه مبادئ أساسية أهمها أن البناء واحد وأن ما بين الأسرة والمدرسة خيط دقيق يقود إلى الأسرة الأكبر وهو الوطن.. هذا الثلاثي من جينة واحدة ومن فصيلة دم واحدة لا نستطيع الفصل بينهما وإن فعلنا فإننا نحكم بالفشل على مسيرتنا التربوية.. نحن مطالبون بأن نكون يداً واحدة وقلباً واحداً وهماً واحداً لأن المسؤولية واحدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسامح 2 التسامح 2



GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

GMT 16:57 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

شيء من بوحهم

GMT 04:54 2018 السبت ,05 أيار / مايو

كيف تجعلين طفلك ينام فى سريره طوال الليل؟

GMT 01:19 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

5 محطات خدمة لمجموعة اينوك في الشارقة في 2019

GMT 15:40 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف كهف اسكتلندي مخيف يرجع إلى العصر البرونزي

GMT 12:52 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

6 أشياء لا يمكن استخدامها على بشرة الوجه أبداً !

GMT 16:57 2016 الأحد ,28 آب / أغسطس

علاج الكحة والبلغم بخليط منزلى

GMT 16:44 2017 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

صياد نرويجي يتعثر بسيف الفايكنج في جبل عالٍ

GMT 04:45 2012 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كريستيانو يصاب بالتواء في الكتف

GMT 06:24 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

الضباب يخيّم على غرب السعودية وسط هطول مطري غزير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon