الجاحدون
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

الجاحدون؟!

الجاحدون؟!

 صوت الإمارات -

الجاحدون

بقلم : علي أبو الريش

الإرهاب الإيراني الذي أطلق رصاصاته العدوانية في صدور الأبرياء، شاب في الثامنة عشرة من العمر ويحمل الجنسية الألمانية، لا ندري من أي بقعة أو قرية إيرانية جاء هذا الشخص، أنعم عليه بالمأوى والحرية واغتسل من ماء الراين العظيم، شاء أن يكون مثلما جاء، ونحن نعرف البيئة الإيرانية وثقافتها، نعرف أنه ما جاء ألمانيا للسياحة وإنما هرباً من ضيم وغيم وسقم وغم، ولكن كما يقول المثل المحلي «صاحب الطبع ما ينسى طبيعاته» ولكل امرئ من دهره ما تعود.. فإذا به يتحول إلى وحش ضارٍ، يسفك الدماء وينتحر.. في تلك اللحظة نسي هذا السفاح، البلد الذي علّم العالم كيف تنهض الدول بعد حربين طاحنتين أتتا على الأخضر واليابس، وكيف لهذا البلد أن يلم شتات تضاريسه ويجمع شعبه على الخير من دون شعارات جوفاء ومن دون إراقة دماء.
ألمانيا الشرقية عادت إلى الغربية، وعاصمة الشرقية المنبوذة سابقاً أصبحت عاصمة الدولة الموحدة، بعد هدم الجدار ونبذ الكراهية.. هذه ألمانيا التي تستحق الاحترام وجدت من ينقم عليها ومن يسوط أهلها سوط عذاب وينفس عن حقده الذي حمله معه، كما تحمل الفيروسات في قتل الناس من دون ذنب أو خطأ، وكل ذنبهم أنهم كانوا هناك في المكان الذي حضر فيه هذا الإرهابي.. ومن يدري! ربما يكون أحد هؤلاء المغدورين يكن غضباً ورفضاً للممارسات الإيرانية ضد الشعب الإيراني المغدور، ولم لا؟! فهي الشعوب تتعاطف مع المظلوم وتنصر المهزوم، هذه شعوب استطاعت أن تتخلص من حروب الطوائف والممالك الأوروبية، منذ عهد بعيد ومنذ أن نهضت الفلسفات العظمى في عصر التنوير، في وضع الحدود الحاسمة والخلاص الأكيد من كيد الكهنة والظالمين.
بطبيعة الحال كل هذا لم يعن على بال هذا الإرهابي لأنه كان في حالة خدر عقائدي، كان ثملاً بالحقد فأعمى بصره وبصيرته، فخرج من محل هارديز وبعد أن شبع وملأ كرشه باللحم والدسم، اتجه نحو الباب الخارجي ونفذ جريمته بدم بارد ثم انتحر.. أمر عجيب وغريب ومريب، أن يحصل هذا في القرن الحادي والعشرين.. ويعيدنا إلى عصر الفايكنج الذين خرجوا من اسكندنافيا باطشين مغامرين، سافكي دماء البشر بقلوب من حجر.. اليوم يحصل هذا ونحن في أتم وعينا الثقافي وكل واحد وحتى الأطفال يعرفون أن «مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً»، والله أناط بالإنسان خلافة الأرض وتعميرها وإشاعة السلام والوئام بين خلائقها، ولكن الإرهاب خبأ هذه التعاليم في معطف النسيان واستل سكين الموت لأجل أن يغير نواميس الكون ويعيد البشرية إلى عصر الغاب وسلب الألباب. أوروبا حسناء، فاتنة تنعم بالبهاء ولكن من يغط في الظلام لا يرى جمالاً ولا يرى غير نفسه التي عرش في روحها حقد دفين وشيطان لعين.. وسواد حالك ترعرع وتوزع في الشرايين حتى بدا الإنسان الذي يحمل كل هذا الركام مثل جدار متهالك لا يصلح للعيش ولا مجال لبقائه على قيد الحياة، فلا بد من موقف ثقافي عالمي كوني يتحد حوله الجميع للصد والرد وإفشال المخطط الثقافي الموازي، لا بد من تحرك إنساني، بعيداً عن الأديان والألوان والفرق والمزق، من أجل حياة بشرية تحترم الروح التي وضعها الخالق أمانة في عنق الإنسان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجاحدون الجاحدون



GMT 09:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أحلامهم أوامر

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

العربية هي الأرقى

GMT 14:04 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

في معلوم السياسة في مجهول الكياسة

GMT 22:27 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبراج الإمارات السعيدة

GMT 21:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

في يوم العيد

GMT 04:54 2018 السبت ,05 أيار / مايو

كيف تجعلين طفلك ينام فى سريره طوال الليل؟

GMT 01:19 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

5 محطات خدمة لمجموعة اينوك في الشارقة في 2019

GMT 15:40 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف كهف اسكتلندي مخيف يرجع إلى العصر البرونزي

GMT 12:52 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

6 أشياء لا يمكن استخدامها على بشرة الوجه أبداً !

GMT 16:57 2016 الأحد ,28 آب / أغسطس

علاج الكحة والبلغم بخليط منزلى

GMT 16:44 2017 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

صياد نرويجي يتعثر بسيف الفايكنج في جبل عالٍ

GMT 04:45 2012 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كريستيانو يصاب بالتواء في الكتف

GMT 06:24 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

الضباب يخيّم على غرب السعودية وسط هطول مطري غزير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon