مطاوعة الأمس مطاوعة اليوم1
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

مطاوعة الأمس.. مطاوعة اليوم(1)

مطاوعة الأمس.. مطاوعة اليوم(1)

 صوت الإمارات -

مطاوعة الأمس مطاوعة اليوم1

ناصر الظاهري

هي حكاية من حكايات أناسنا الأولين، وكيف كانوا يسيرون على الهُدى، والصراط المستقيم، كانوا مبشرين بالنعيم، ومنذرين بالتي هي أحسن، يمشون بيننا بالبر والإحسان، لا يختلفون عن الناس، ولا يتمايزون، لا يحتكرون الجنة لهم، ولا يتوعدون الآخرين بالنار، الدين في المعاملة، والدعاء لا يسد له باب، يمرون على «البانياني» الذي يصنع أكياس الورق في جانب العين، ويسلمون عليه، وقد يسألون عن ابنته المريضة، يتعاملون مع صاحب الدكان القادم من بر فارس، بالمبادلة والمقايضة والسلف والدَين، ولا يعرفون ديِنه، ولا يهمهم إن كان يصلي على «قحف أو تربة» من كربلاء، والأجنبي كانوا فقط ينعتونه بالأحمر، كفكاهة اجتماعية، ولا يعنون الكافر، والملحد، ويتقاسمون اللقمة معه إن حلّ ضيفاً، يمكنهم أن «يهذبوا» ولد الجيران، لأنه خالف طبع الرجال، لكنهم لا يتبرؤون منه، المجتمع هو أناسهم، والناس هم أهلهم، ولاؤهم للوطن، وحاكم الدار، هم الناصحون للصلاح والفلاح، ولا يرهبون الناس، ولا يجيّشونهم لمحاربة الأهل والعباد، والبلاد بغية رغبات الشيطان.

الشيخ مجرن، أو القاضي مجرن كما كان يسميه أهالي العين، واحد من مطاوعة الأمس، كان بيته لا يبعد عن بيتنا سوى دقيقة من ركضة صبي يحمل بعض الكيلوات الزائدة، وأحياناً حين تحمّر عليه عين الأب، أو يشعر بخوف التأخير، كان يأخذ المسافة بين البيتين قاضماً طرف كندورته في نَفَس واحد، كنت في صباي أرى الشيخ مجرن بشكل يومي ومتكرر، سواء في بيته الذي أعرفه، وكبرت فيه مع أبنائه، وحين يذهب في طريقه إلى نخله، حيث يمر بجانب بيتنا المؤدي إلى تلك الطرق الصغيرة المتعرجة، لم ألحق على الشيخ مجرن، وهو يقرّئ ويُدرس، فعهدي به عندما كان يقضي بين الناس، ويعقد مواثيقهم، ويبارك زواجهم، وحين يضطر للوصول إلى أبغض الحلال.
في جانب قصيّ من بيته، عملنا نادياً صغيراً، سميناه نادي النصر، كانت فيه ألعاب مسلية في ذاك الوقت «كيرم ودومنه»، وكرة قدم، ورفع أثقال، وطاولة خضراء لكرة التنس، كان يومنا كله فيه، وخاصة في العطل الصيفية، كنا نشاهد الشيخ مجرن يستظل تحت شجرة، أو ظلة بيته، يقرأ في كتب أكبر من كتب المدرسة، وحين يحين وقت الصلاة، كان ينهرنا، ويحضنا على الوضوء، وإدراك صلاة الجماعة، لكنه كثيراً ما كان يجدنا بعد عودته، تسبقه التهليلات والتسابيح، على حالنا ولعبنا، ساعتها يتهدد ويتوعد وخاصة لأبنائه الكبار، ثم يرجع إلى قراءاته، وكتاباته من جديد..

وغداً نكمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطاوعة الأمس مطاوعة اليوم1 مطاوعة الأمس مطاوعة اليوم1



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 20:33 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لقاح أميركي لمريض الشرق الأوسط

GMT 20:29 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الفراشة تولِّد إعصاراً

GMT 20:26 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

عندما ولدت دولة كبرى هنا

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 07:01 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم الفنانة التونسية لطيفة في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 13:03 2018 الثلاثاء ,19 حزيران / يونيو

تألقي بمجوهرات وساعات "غوتشي"لإطلالة راقية

GMT 15:55 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شرين عبد الوهاب ومايا دياب في تحدي فستان الأبيض والأسود

GMT 18:16 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

تعرف على عقوبة وغرامة استعراض السيارات في البحرين

GMT 06:09 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عاصم يكشف المشاكل المرتبطة بتغييرات وتطورات الحمل

GMT 08:13 2019 السبت ,27 تموز / يوليو

طريقة عمل ساندويتشات الشيكولاة الجميلة

GMT 15:26 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الثلاثاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon