تذكرة وحقيبة سفر 1
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 1

بقلم : ناصر الظاهري

خلال سنوات من السفر والتردد شبه الدائم على كثير من المدن، عشقت أماكن للاسترخاء والتأمل والمتعة والعمل أحياناً، ولا شيء يجمع تلك الخصال إلا المقاهي، فعرفت مقاهي بعينها في كل مدينة، ونشأت صداقة من حب ما جمعتنا، اليوم يشدني الحنين لكثير منها، مثل مقهى الروضة، فالزائر والمحب لدمشق لا يمكنه أن يخطئ الدرب الموصل إليه، وهو الذي قاوم منذ أن أنشئ عام 1938، ولا أدري اليوم كيف حاله؟ وما أصابه، وهل ما زال المترددون، والمتقاعدون والمثقفون ينصون بابه؟ ويحتلون مقاعده الخيزرانية والخشبية العتيقة، ويكتبون أحلامهم المتبقية مع ركوة قهوة، وكأس ماء من الحنفية، وينفثون دخان سجائرهم أو الأرجيلة بالنَفَس العجمي بحثاً عن منفى بارد، أو وظيفة يطلقها الحظ في المدن النفطية، يمكنها أن تساعد شاباً على الزواج، وشراء شقة وسيارة، ثم التفكير في هجرة غير مضمونة إلى كندا. مقهى الروضة يحتل زواياه كبار الموظفين المتقاعدين والتعبين من العمل الرسمي في وزارات ما زالت كما هي، بالغبرة نفسها، وبالملفات المربطة بخيوط صعب أن يفتلها الوقت، والذين يفترشون المكان بعد أن أصبح جزءاً جميلاً في يومهم، يتحلقون على طاولة صديق، ويبدأ الرهان النهاري أو المسائي على لعبة الطاولة، والتي عادة ما يكون الفائز والمغلوب غير راضين بدرجة كبيرة عن الدور.

يظل النادل القديم، يحاور الطاولات، وتلك الصينية النحاسية الرطبة التي عادة ما تحمل أكثر من كأس: «شاي، ينسون، زهورات، قرفة»، ويكاد يحفظ الوجوه كلها، وحساباتها المضبوطة، بعضها ما زالت تعطيه من فكة النقود المعدنية، كما اعتادت أن تفعل في نهاية الستينيات، وهو ما زال يناديهم بألقابهم التركية المندثرة شاكراً، وهو يملأ جيب السروال الأسود، ولا يسأل، لأن «الحال من بعضه»، وهو شعار يرفعه زبناء هذا المقهى، والذي تطبع بطبعهم، وغدا يشبه وجوه البعض منهم، حينما يغلبهم الهرم، ولا عاد يبالون بسرعة الحياة.

مقهى الروضة الذي حوّله «عبدالرحمن المرادي» من دار سينما صيفية إلى مقهى شعبي منذ قرابة الثماني والسبعين عاماً، شهد أحداثاً سياسية، وانقلابات وهزائم وتصفيات، شهد الحراك الثقافي والفكري لدمشق، أنزوى فيه كتّاب سوريا الكبار وشعراؤها وفنانوها، وطاف به معظم المثقفين العرب، والمنفيين سياسياً وثقافياً، واللاجئين من التقلبات الحزبية، والمنظمات الشعبية، فيه كانت تتداور أسماء تشكيل الوزراء في سوريا في عهودها الماضية، لأنه كان مقر التقاء السياسيين، وقريباً من البرلمان، ويمسك بخاصرة دمشق، وشوارعها التي كانت حيّة، قبل أن تطأها الأحذية العسكرية الخشنة.

هل ما زال ذلك المقهى العتيق في مكانه رغم الشظايا، والعيارات الطائشة؟ وهل ما زال «أبو الحكم» النادل المخلص يسرح في أرجائه؟ والناس هل تبدلت عادتهم حين يأتون، ويثرثرون، ويدخنون، ويشربون، ويقرؤون صحفهم، ولا يشتكون إلا من الحياة..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 1 تذكرة وحقيبة سفر 1



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon