كان العيد فرحاً لا ينتهي «1»
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

كان العيد فرحاً لا ينتهي «1»

كان العيد فرحاً لا ينتهي «1»

 صوت الإمارات -

كان العيد فرحاً لا ينتهي «1»

بقلم : ناصر الظاهري

في الزمن غير البعيد، كان عندنا العيد فرحاً وغيّاً وبهجة، في تلك الأيام كانت تسعدنا أبسط الأشياء، وأصغرها، وكانت تشكل لنا فرحاً لا ينتهي، كنّا نتسابق لنوصل زكاة الفطر إلى البيوت، نركض شبه حفاة، لنسرق من البيوت كلمة الشكر أو نعود محملين بشيء منها لبيوتنا، حين كان الجار يؤثر على نفسه، ولو كان به خصاصة، واليوم هذا الجيل مثل الذي يضع ثقلاً وقيداً في رجليه إن أوصيته أن يوصل حاجة، ولو كان في سيارته، تجده كمن يصعطه خلاً على الريق. كانت فرحة ليلة الحناء في البيت أولاداً وبناتاً، واليوم الأولاد ينفرون منه، والبنات يبقين الليل ساهرات بانتظار المحنيات في الصالونات، كان يفرحنا ذلك الثوب الجديد والوحيد، والذي يأتي من عام لعام أو يقلب إن قَدِم كعادة فقراء ذاك الوقت أو يصبغ بالورس، ليعطيه لوناً متعافياً، يذهب عنه البِلى، والنعال الجديدة والغترة الجديدة، إن جاءت، جاءت فرحتنا معها، وإلا أخرجنا شيئاً من «شفايا الحجاج»، ذخر الأيام والمناسبات، واليوم هذا الجيل، ينتقي ما غلا ثمنه، وقلّ بخته، ولا تلحظ ذلك البريق الفَرِح في عينيه، وكانت العيدية دراهم معدنية تظل تتعرق في اليد، لكنها كانت تدخل السرور على القلوب الصغيرة، واليوم هذا الجيل «تمزر إثبانه ويقول: طِشّونه».

كانت البنات يلعبن تحت ظل جدران الطين أو بجانب بيت العريش، يلعبن بقطع وأسمال الثياب الصغيرة «الحياء»، أو يتتابعن على الدرّفانة، وهن يهزجن «طوير الله لا حَلّك، تأكل زرع الأيتام» أو «حماماتي يا الصمّاء ما تسمع الكلام»، وغيرها من محفوظات الصدور، وَلَهْو الدور، أما الصبيان فإما يركض خلف «الطّواق» أو يجر «كَلَنّ آيل» كعربة مبتكرة بطريقة بدائية أو يمتطي «زورة» من جريد النخل، كفرس متخيل لـ«خيّال الخيل الذي لا يبات الليل»، قسم ونذر القبيلة، كانت البيوت وحولها تشع من النظافة ليلة العيد، يسرجون الفتيل و«التريج والفنر»، ويعدون فوالة العيد، تلك الفوالة التي تزاد كلما نقصت خلال ثلاثة أيام العيد، حيث لا غداء خلالها، ويكتفي الأهالي بوجبة «الهيور» أو العشاء حيث يجتمع الجيران والمعارف عليها، بديل السمر.
صباح العيد ينطلق الأهالي لصلاة العيد فجراً نحو فضاء مصلى العيد في العراء، وبعدها يتزاور الناس، كان يمكنك في تلك الأيام أن تذرع العين من شرقها لغربها في يوم، ولا تترك داراً دون أن تلقي على أهلها تحية العيد، فيعرف الأولاد كل تلك البيوت وقاطنيها، واليوم يدخل عليك أبناء إخوانك فتجلس تتحزر أبناء أيهم، فلا تعرف بذر أهلك وأبناء قبيلتك، فقد حلّت الرسائل الهاتفية على المواجهة المباشرة، واكتفى الناس من «الموايهة» بالخشم، و«حب» رأس الكبير، بتلك الرسائل الصماء المتخشبة، ولوحات المناسبات المجانية البكماء، والتي تبدو وكأنها عملت على عجل، وهي منزوعة من الحب الدفء.. وغداً نكمل.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كان العيد فرحاً لا ينتهي «1» كان العيد فرحاً لا ينتهي «1»



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon