وجهان وقناع واحد
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

وجهان.. وقناع واحد

وجهان.. وقناع واحد

 صوت الإمارات -

وجهان وقناع واحد

بقلم : ناصر الظاهري

هناك أناس يتقنعون بأقنعة التقوى والفضيلة ليتاجروا بالدين، ويتكسبوا بتلك الصفة الواقية والمانعة، بحيث يصعب على الناس أن يرموا هؤلاء المتاجرين بأي لوم أو يشكّوا في تصرفاتهم، ومعاملاتهم، وكثيراً ما صادفنا في الحياة منهم وأمثالهم، وسبل تعاملهم مع الأمور، ولأن الدين قائم في الأساس على المعاملة مع الآخرين، وصيانة الحقوق، وتقديم الواجبات، أما الشعائر فتلك بينهم وبين ربهم، ومن أمثلتهم وجهان بقناع واحد، آثرت أن أكشفه لكم، لكيلا نأخذ بلين كلامهم المعسول، واستغفاراتهم الكثيرة، ومظاهر التقوى المجاهرة، والتجارة الخاسرة:

- رجل والله لا يمكن أن تشك في صدقه وأمانته، وجهه دائماً يختضل بماء الوضوء، ويسابقنا للمسجد للدوام على صلاة الجماعة، ويظل يتسنن بعدنا ويطيل، ونحن ننتظره في الخارج، كان مرافقاً دائماً لإحدى بعثات الحج والعمرة، صحيح أنه لا يدفع فلساً لقاء ذلك، لكنه يقدم خدمات مثل الصلاة بالناس أحياناً، وكان يجيد الدعاء، ويساعد كبار السن في قضاء حوائجهم ومشترياتهم،

ودخل في الناس بتلك الحُسنى، حتى وثقوا به، لكن صاحب الزبيبة التي تكبر من يوم ليوم، غافل الجميع، وسرق شيكات، وزوّر تواقيع، وسحب من حسابات الذين يعرفهم ويثقون به، وينجز لهم معاملاتهم البسيطة، لقد كان يشبه المحامي، ويشبه المحاسب، ويشبه مقاول الحج، ويشبه حتى العتال إنْ لزم الأمر، لكنه لم يكن يشبه الرجل الصالح، ولا يعرف من الدين «حد السرقة» و«خيانة الأمانة»، الغريب أنه بعد تلك السرقات المعقدة، والتزوير المتقن، و«لطم» فلوس الناس، ذهب للعمرة، وجارٍ البحث عنه في تلك الديار المقدسة!

- مقاول لحملات الحج والعمرة، حينما تدخل مكتبه، تجد سجادات الصلاة منثورة في كل مكان، وروائح اللبان والبخور المسترخص يفوح في المكتب، وشريط دائر بالقرآن الكريم لا يتوقف بقراءات مختلفة لقراء الحرم المكي والمدني، وهناك لوحات للوعظ والإرشاد، وبعض قصائد الشافعي ملصقة على الجدران، لكن لا صورة للحافلة التي سيسيّرها للحج، ولا شيء مكتوب لما سيقدم للمعتمرين الذين يأخذ فلوسهم مقدماً، ولا شيء عن الخدمات على ذلك الكمبيوتر المجمع بسذاجة تنم عن عدم الفهم، والذي لم يحَدّث لعدم القناعة بجدواه، عن الفنادق التي سيسكّن فيها الناس على اعتبار أنها من فئة الخمس والأربع نجوم، ولكن حين تسير القافلة، يفاجأ المعتمرون بأنها «باصات» من «تفنيش البلدية» لا مكيف ولا ثلاجة ولا وسائل ترفيه، وتتعتع طوال الطريق، فيتحجج ممثل المقاول بأن المقصد بيت الله، وتلك من نعيم الدنيا وملذاتها، يتعطل «باص» ويبرك في مكانه، فيوزع ركابه على «الباصين» الآخرين، على مبدأ وسّع لأخيك المؤمن، يوسع الله لك، يصلون الديار المقدسة، ولا يجدون من نجوم تلك الفنادق إلا نجوم الظهر، فيلقي المقاول اللوم على الآخرين لأنهم خدعوه، فيطلب من المعتمرين الصبر، واحتساب الأجر، وعمرتهم إن شاء الله مقبولة، ومضاعفة!

 ليس مثل خيبة الأمل تكون ثقيلة على النفس، وأصعب تلك الخيبات التي تأتي من رجال يتطهرون، ويدّعون قرباً من الله أكثر منك أنت الإنسان البسيط، النظيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وجهان وقناع واحد وجهان وقناع واحد



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:31 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

بيكجان تؤكّد قبول طلبات جدولة ألف شركة مُتعثّرة

GMT 15:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم الأحد 31 يناير / كانون الثاني2021 لبرج القوس

GMT 18:45 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تقنية جديدة لشحن الأجهزة المحمولة في غضون ثوان

GMT 04:12 2021 الأحد ,14 شباط / فبراير

آيسر تطلق حاسوب TravelMate Spin B3 لدعم الطلبة

GMT 14:29 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

تعرّفي على أفضل الألوان لديكور كل غرفة في منزلك

GMT 17:50 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

ماسكرا من الألياف الطبيعية لرموش جذابة

GMT 20:08 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

وفاة الفنان محمد نجم بعد صراع مع المرض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

"بي إم دبليو" تكشف رسميَا عن "إكس وان" الجديدة

GMT 10:53 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

ماي تواجه خيبات جديدة تتعلق باتفاق بريكست

GMT 12:46 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

الدكتور الملا يكشف أسباب العقم وأنواعه

GMT 08:18 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

الفنانة مريم حسن تتعاقد على بطولة مسلسل "أبو جبل"

GMT 13:17 2018 السبت ,01 أيلول / سبتمبر

"سنغافورة"وجهة سياحية لمغامرة لا مثيل لها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon