نبكي عروبة ويا لهفي دمشق
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

نبكي عروبة.. ويا لهفي دمشق

نبكي عروبة.. ويا لهفي دمشق

 صوت الإمارات -

نبكي عروبة ويا لهفي دمشق

بقلم : ناصر الظاهري

«عروبة بركات» لمن لم يعرفها، كانت هنا لسنوات طوال، كانت زميلة في أكثر من مكان إعلامي وبحثي، لم تستطع أن تنفكّ من العمل الوطني، والسعي لكي تبقى سوريا مختلفة، فاختارت المعارضة من أجل التغيير، وبناء وطن لا يليق به التخلف، وهو من علّم العالم الأبجدية، بلد زاهٍ بكل هذه المعطيات التي وهبها الله له، وزاد عليها المخلصون شيئاً جميلاً آخر، وسلبها الناهبون أشياء كثيرة أخرى، وبعدما كان يصدّر للوطن العربي طاقات إبداعية في الثقافة والفكر والفن، وقامات جليلة ومجددة في الدين والسياسة والأدب، وشتى معارف الحياة، اكتفى فترة بتصدير الزيت والزيتون والصابون، وغدا الْيَوْمَ مصدراً لأخبار الدم فقط.

«عروبة» لاذت باسمها، ووجدت متسعاً في تلك البلاد التي سمى الأب ابنته عليها، وتيمناً بها، كانت كريمة، وبابها مشرع للجميع، كان المخلصون لها يعدون ذلك مثلباً، ويحذرونها منه، أما المنتفعون والذين لا يبالون، فكان عشاؤهم على طاولتها الممتدة، ومن مطعمها المفضل، والذي يعرفه الشرهون من بعيد، وكان غداؤهم من طبخ يدها البيضاء، كان لدى «عروبة» قضيتان في حياتها، وطن جميل، موعود بالفرحة، ويأخذ مكانه الطبيعي، كما كان منارة في سيرورة الحضارات، وأن تكبر ابنتها الوحيدة «حلا»، وتتعلم، ولا تشعر بغياب الأب مرة، تعلمت «حلا» هنا، وأنهت المراحل الدراسية هنا، ثم غابت مع أمها «عروبة» عن المكان نحو فضاء آخر، ومتسع من الحياة، واستقرت في تركيا من أجل عيون «حلا» ومن أجل القرب كثيراً من الوطن، أنهت الابنة الجميلة، ذات الشعر الذهبي، والحُسن الذي يشبه دمشق، ويشبه ياسمينها، كما يليق ببنت الشام، وبنت دورها المستورة دراستها من الجامعة التركية، متخصصة في السياسة، وغير بعيدة عن الإعلام، وتزوجت سريعاً، وعملت في إعلام معارض، وورثت من أمها حب المعرفة، ومحبة الأوطان، وزادها تخصصها وعملها قرباً من وجع بلدها، وتعب أمها، وحبس أبيها، وألم الطيور المهاجرة من سوريا والتي يجمدها الموت عند حدود الشواطئ القاسية، وكعوب بنادق الجنود.

غابت «عروبة وحلا» في الوقت، وعجلة الحياة، ولولا بعض التواصل الذي تسعفك به وسائل الوقت الجديد، لقلت مع القائلين: إما تلك العواصم الباردة التي هي أحنّ من الأم على السوري، وإما غابتا خلل الرماد والدخان، وذلك الرصاص الذي يطلقه العدو والصديق.

يوم الجمعة التي قبل يومين، وجدت جثتي «عروبة بركات 60 عاماً»، وابنتها التي مثل شق القمر «حلا 23 عاماً» مضرجتين بالدماء، ومسكوب عليهما سوائل تنظيف، وطعنات من سكين الغدر موزعة على جسدي امرأتين وحيدتين في شقة على الجانب الآسيوي من إسطنبول، ليس لهما ذنب غير أنهما بريئتان، وكانتا تفتحان باب بيتهما للكثير، دون تمييز، وتطعمان دون مِنّة، وترحبان بالقادمين كأصدقاء لا يعرفون الخيانة، ويتحلون بالنبل والشرف كفرسان من عرب التاريخ، لَم تعرف لا «عروبة» ولا «حلا» غير حب الوطن، وأن يبقى لأبنائه نظيفاً، معافى، متعمماً دوماً وأبداً بعمامة الكرامة التي تليق به، والتي زادها المخلصون زهواً وقيمة، وسلبها المتآمرون والانتهازيون حتى دمعة الشرف! نبكي عروبة.. ويا لهفي دمشق!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نبكي عروبة ويا لهفي دمشق نبكي عروبة ويا لهفي دمشق



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon