السيبرنيطيقيا والبايب فيتر
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

"السيبرنيطيقيا.. والبايب فيتر"

"السيبرنيطيقيا.. والبايب فيتر"

 صوت الإمارات -

السيبرنيطيقيا والبايب فيتر

بقلم : ناصر الظاهري

أحزنني مشهد أستاذ جامعي مرموق، وهو يحاضر في صالة تكتظ بالطلبة والدارسين والجمهور، وسط صمتهم جميعاً، وتلقيهم صوت المحاضر الوقور، وأفكاره العميقة بشأن المتغيرات المناخية بفعل الإنسان وتطوره الصناعي، وأثرها في دمار الأرض.

كانت لغة الأرقام والرسوم البيانية والإحصائيات تدعم المحاضر، وتضفي على محاضرته الكثير من التشويق، وفِي غمرة انسجامه، واستمتاعه بردة فعل المتلقين، رنّ هاتفه النقال، وتعرفون الأستاذ الأكاديمي كيف يتوتر من التكنولوجيا، وتثير أعصابه رنّات الهاتف التي لا يعرف بالضبط أي الأزرار، توقف ذلك الرنين الذي يعلو أكثر وأكثر، فبحث أولاً في كل جيوب سترته، حتى أخرج الهاتف المزعج، وحين أطل برأسه من الجيب، سقط أرضاً محدثاً ذلك الضجيج غير المستحب، فلا عرف الأستاذ المحترم هل يقعي ليتناوله أم يرمحه برجله مؤقتاً أم يطأطئ هامته فيلتقطه؟ سكت النقال، وتنفس الأستاذ الوقور الصعداء، وواصل حديثه عن الأجرام السماوية، وحركتها المنظمة والتي بمقدار، غير أن الشخص الذي على طرف هاتف الأستاذ يبدو أنه مصرّ، ويريده لأمر ضروري، فزاد الرنين الثاني من ربكة الأستاذ، وازداد تعرقه المفاجئ، فاعتذر.. ثم انحنى والتقط الهاتف، وحاول أن يقرأ رقم أو اسم المتصل من خلف نظارة القراءة التي كان يرتديها، باعد الهاتف عن عينيه، ثم زمّ شفتيه للخلف قليلاً، وأبدى امتعاضه من ذلك المتصل في هذا الوقت الذي كان فيه متجلياً، وربما اعتقد أن احترامه من قبل المتلقين قلّ قليلاً أو شابه بعض من قليل التقدير، وضع الهاتف بعد أن عالجه، واعتقد أنه اهتدى لوضعه على وضعية الصامت، وما إن استعاد طاقته ولملم وضعه وانطلق في الحديث متنقلاً بين المحاذير التي يمكن أن تقلق علماء العصر بشأن ثقب الأوزون، بدأ هاتفه يحبو على سطح الطاولة، ثم زحف حتى كاد أن يصل إلى حافة المنضدة، رمقه الأستاذ الجامعي بتلك النظرة، بعد ما علت بعض ضحكات صبايا لم تكن تلك المحاضرة تهمهن كثيراً، فقلت في نفسي هذه المكالمة آتية ربما من الزوج المصون، فهي الوحيدة التي يمكن أن تنزل هذا الأكاديمي من عليائه، وهي بالتأكيد غاضبة كعادتها من أمر يعده تافهاً في الحياة، ولكن لا يقدر على إقناعها بذلك، خاصة وهي التي لا يشكل لها ثقب الأوزون أي مشكلة، وهي بالتالي لن تتخلى عن «سبراي مثبت الشعر، وعن ملطف الجو المنعش في البيت» ولا يهمها «خريط» زوجها الأكاديمي عن نظرية «السيبرنيطيقا»، فهي متصلة لأن «السباك» أو «الصحي»، لم يأت على موعده، وأن حنفية المطبخ ترشح ماء، وبعض المجاري منغلق مسربها، ويمكن أن تسبب تلفاً «باركيه» الخشب الذي اختارته بعناية قبل سنوات، وتريده بلمعانه لسنوات قادمة، يمكن أيضاً الذي أربك أستاذنا الجامعي اتصال من دائرة المرور، لأنه متوقف بطريقة خاطئة دون أن يدري، أو أنه يعيق قليلاً حركة سير سيارة امرأة يصعب عليها الخروج من مكانها في الموقف المخصص، فبادرت بالاتصال بالشرطة، وربما أيضاً أن يكون المتصل كشأن بعض الهنود الغلطانين دائماً في أرقام الناس، المهم مهما كان المتصل فقد أربكوا أستاذنا الجامعي المحترم!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيبرنيطيقيا والبايب فيتر السيبرنيطيقيا والبايب فيتر



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 13:42 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 20:21 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 23:20 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حمدان بن راشد يتفقد جناح "كهرباء أبوظبي" في "ويتيكس 2017"

GMT 21:31 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مباراة خيرية تعيد المهاجم واين روني للمنتخب الإنكليزي

GMT 23:16 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

فتاة تندم بعد خسارة وزنها بسبب "خطأ في الريجيم"

GMT 02:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

انتصار تكشف تفاصيل شخصيتها في مسلسل "اتنين في الصندوق"

GMT 23:56 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

ترقُب لهاتف "أيفون SE2" الذي لم تؤكّد "آبل" إصداره

GMT 23:25 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

انتبهي لهذه القواعد عند استخدام الـ "أيلاينر"

GMT 19:28 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الأميركي ديفين ليما بعد صراع مع مرض السرطان

GMT 17:35 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

"Mon Guerlain Eau de Parfum Florale "لاطلالة أنثوية تأسر القلوب

GMT 14:19 2018 السبت ,25 آب / أغسطس

تسريبات جديدة بشان جهاز "Google Pixel 3 XL"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon