الجذر التكعيبي
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

الجذر التكعيبي

الجذر التكعيبي

 صوت الإمارات -

الجذر التكعيبي

بقلم : ناصر الظاهري

أنا والجذر التكعيبي لنا قصة، نبدو دوماً مثل «الجني والعطبة»، لا أنا أكن له محبة صادقة، ولا هو يبدو عليه تلك المودة، فبسببه عانيت كثيراً في المدرسة، وعنّفت، وتنمرت، ولَم أصدق أني أنهيت الصفوف الإعدادية وأنا أتعكز على مواد مثل الرياضيات والكيمياء والفيزياء، ففي الكيمياء كنت مع بعض الزملاء نمثل العناصر الخاملة، فقد كان مدرس المادة مصرياً، ضعيفاً جداً، لكنه يفهم كثيراً في الكيمياء، غير أنها كمادة لم تعنه في زيادة وزنه كيلوغراماً واحداً في أبوظبي العامرة خلال سنوات عمله، فأيقنا نحن العناصر الخاملة أن الكيمياء لا فائدة ترتجى منها في مجالدة الحياة، وخاصة تلك العناصر المسماة بالعناصر اللافلزية، لأنها لم تطعم يوماً شخصاً مخلصاً لها مثل الأستاذ أحمد، والأمر ذاته مع الفيزياء، فالمدرس العراقي حسان، كان يشبه جريدة نخل البصرة رفعاً، ودائماً يريد من كل العرب أن يفهموا بسرعة، غير أننا لم نفهم إلا الإزاحة، وكلمة «شاقولياً»، والمادة الثالثة المضادة لطموحاتي الكبيرة كانت الرياضيات، وخاصة الجذر التكعيبي، فالمدرس فايز الفلسطيني والذي وصلنا وهو مغيض علينا من دون أن ندري سبباً مباشراً لذلك، فاعتقدنا في البداية أن غيضه هذا من شدة الحر والرطوبة العالية في أبوظبي، لكن يبدو أن غيضه هذا لا دخل لنا فيه، لذا كنت أود حرق المراحل لأدخل القسم الأدبي منذ الصفوف الابتدائية، هرباً وفراراً من الجذر التكعيبي الذي يشبه عدواً وضعته الجغرافيا في طريقك التاريخي، وما سبب دخولي دنيا الأدب والإعلام إلا خوفاً من الجذر التكعيبي، وما يترتب عليه من صداع نصفي، ولولاه لكنت أريد أن أعمل صيرفياً مثلاً، لأكون فقط العضو المنتدب لأول مرة في حياتي، رغم يقيني أنني أجهل طبيعة عمله بالضبط، لكنني ما أن أتذكر المكاتب الباردة على الدوام، ورائحة الورق النقدي الجديد التي تشبه رائحة احتراق عجلات سيارة قديمة في الطريق السريع، والذي رؤيته لا تجعلني حريصاً جداً على تأدية سُنة صلاة الضحى، وتخوفي الدائم من الجذر التكعيبي الذي يمكن أن يظهر لي فجأة في أي معاملة حسابية بسيطة، كذلك كانت من الأمنيات أن أدرس الفلك، لأني أعشقه بصدق، وأحب السباحة فيه بالأحلام الجميلة، وقطف عميق الإيمان بروحي الصوفية المحلقة، والذي يحيط بك كإنسان من كل جانب، فلما أصبح الفلك غير التجلي والوجد وتلك الروحانية الهائمة، وغدا حسابات وفراغات، وفيها الجذر التكعيبي، اكتفيت بمراقبة النجوم عن بعد أو تأملها على كتف ضابط شرطة عابر أو سالك!
كان يمكن للجذر التكعيبي أن يكون معيناً لي في الحياة، لكن إعلانه التمرد على عقلي الطيب الذي يحب الخير والإحسان للعجائز والأرامل، ويتمنى الحب للجميع، ويحرّض عليه، جعلني أتخذ قراراً أعدّه صائباً تجاهه، بأن لا أدخله في حياتي الخالية من أرقام، المليئة بالحروف والأحلام، فما ضر يومي لو أنني ابتدأته بالحمد والبسملة، وخبأت كل ساعاته للنفس غير القلقة، وتركتها تسرح وتغدو في سبحانيتها، لا أرقام تفززها في مناماتها، ولا أسهم طائشة تعترض طريق دروشتها الأخضر، ولا جذر تكعيبي يريني النجوم في عزّ القائلة!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجذر التكعيبي الجذر التكعيبي



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon