العاطفة والعقل
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

العاطفة والعقل

العاطفة والعقل

 صوت الإمارات -

العاطفة والعقل

بقلم : ناصر الظاهري

«والله ولد عمك هذا خمام»! شوف تأثير هذه الجملة غير المفيدة على الألماني وعلى العربي في آن واحد، رغم أن الألماني يكاد لا يعرف ابن عمه، ولا يهتم كثيراً بأحواله، ولو طلب منه أن يرافقه لباب البنك، لما ذهب معه، فكيف يمكن أن يضمنه أو يصبح كفيلاً له في البنك، والعربي تجده متعادياً مع ابن عمه، ويمكن بينهما ثأر بائت، ولو شافه في الطريق ما ردّ عليه السلام، لكن تعال وقول له تلك الجملة غير المفيدة، وشوف ردة فعله غير المنطقية، وكأن العاطفة هي من قادت العقل الذي ربما كان مغيباً ساعتها، الياباني خرج من الزمن التقليدي إلى الزمن الحديث، واليوم لا يمكنه أن يسمع كلمة «ابن عمك» مرتين في الأسبوع، ولا يمكن أن «يعتزي» بابن عّمه في الملمات، لأنه يحسبه معطلاً عن العمل الجاد، ولا يدري إنْ كان له ضرورة في الحياة، فإصرار الياباني أن ولد العم مشروع أنبوب اختبار، حتى يثبت العكس.

لقد سقت ذلك المثال لكيفية وصول الأمور عندنا نحن العرب، وبالتأكيد ليست الشعوب الإسكندنافية، إلى متاهات، وما يترتب عليها من نتائج وخيمة، ويمكن للواحد أن يدفع ثمن شيء بسيط لو تغاضى عنه في وقته لكان ما دفع ثمنه حياته، ولو صبر ساعتها قليلاً، لكان نجا بنفسه، ولَم يوردها إلى التهلكة، ولو حلم ساعة الغضب، وأعمل العقل، ولجم الغضب الذي يفور بالعاطفة في داخله، لكان قدر أن يسيطر على الأمور، ويوجهها الوجهة الصحيحة، لنرمي بمثال آخر، لو تصدى شخص لإنجليزي، وسبه، وسب سلسفيل أهله، فستجد الإنجليزي يبحث عن الأسباب، ويقدم المصوغات، ويلتمس الأعذار لذلك الشخص، فإما ينصرف عنه باعتباره مختلاً أو سيرد عليه بكلمات قليلة ترفع من قيمته، وتبصره بحقيقته، وسيبتعد عن العنف الجسدي، والتصرف الأرعن، وشوف العربي كيف سيتصرف أو أخينا الأفريقي، سيغلي الدم في جسده حتى يوصل الزعاف الرأس، ومستعد إنْ وجد حجراً على قارعة الطريق فلن يبقيه في محله، وإنْ كان مجنداً بحراسة، فسيطلقها تنقض عليه لتمزقه إرباً إرباً، والأفريقي ربما أحاط به، وطبخه في مرجل القبيلة أو سيهلكه بالعدو الماراثوني، المهم ألا يسكت عن تلك الإهانة التي تتطلب الدم ليغسلها، وكثير من حروبنا ومناوشاتنا في جوف الصحراء في الأزمنة الغابرة شرارة خرجت من هذا، أغضبت ابن عّم ذاك، فنقع الصائح، وتنادى القوم للحرب والغزو والسلب، وما حرب البسوس عنا ببعيد، فقد أشعلتها عجوز شمطاء، بسبب ناقة عجفاء، تلاقفتها آذان غير صماء، وأزكتها ألسن غير خرساء، وامتدت أربعين سنة مما يعدّ العقلاء!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العاطفة والعقل العاطفة والعقل



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon