هل لون الظلام مخيف
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

هل لون الظلام مخيف؟

هل لون الظلام مخيف؟

 صوت الإمارات -

هل لون الظلام مخيف

بقلم : ناصر الظاهري

مسألة التفاؤل من شيء، والتشاؤم من شيء آخر ارتبطت بالإنسان قديماً، وتوارثت عبر الأجيال المختلفة ولآلاف السنين، وبعضها هاجر من مكان إلى مكان آخر بعيد، بفضل الهجرات الإنسانية، وبفضل دخول الأديان المختلفة، وما يتبعها من أساطير، ومرويات شفهية، ربما كانت المسألة في بدايتها بغرض التخويف، وإشاعة الرعب بين الناس، كما لعب السحر والشعوذة من قبل الكهان والعرافين، دوراً أساسياً في إشاعتها حتى أصبحت مع الوقت من المعتقدات، ورسخها الجهل والظلام والسكن في الغابات والكهوف والجبال وأسفار البحار، فكان لكل من تلك الأماكن أساطيره، وحيواناته الخرافية، وما ارتبطت بها من قصص وحكايات، وصفات تحلت بها، كالغدر مثل الضبع، والمكر مثل الثعلب، والوفاء مثل الكلب، والحقد مثل الجمل، والإخلاص مثل الحصان، والمراوغة مثل الحرباء، والجبن مثل الأرنب، والشجاعة مثل الأسد، والغباء مثل النعامة، لكنها صفات ليست بالضرورة صحيحة، وبعضها فيه مغالطات فاللبؤة أشجع من الأسد، وإن كان ملك الغابة، وأن ذلك المثل المشهور أن النعامة تدفن رأسها في الرمال، فالنعامة سريعة وشرسة في الركل وبإمكانها المراوغة، دون أن تدفن رأسها في الرمال، وجسمها الكبير في العراء، وقد خلّد الإنسان الأول تلك الأمور بنقوش على جدران الكهوف، وحده العلم والتمدن واختراع الكهرباء التي بددت ظلمات الليل، جالبة الضوء والضياء، جعل من تلك المسألة تخف، ويظهر لونها بطبيعته لا ما يعكسه الظلام من لون مخيف، ونسيها كثير من شعوب البلدان، لكنها مرات تعاود الحضور بطريقة أو أخرى، وكأنها ساكنة في قاع ذاكرة الإنسان.

مرأى القطة السوداء يدعو كثيراً من الناس للتشاؤم، بعكس القطة البيضاء والشيرازية ذات العيون الزرقاء، هنا الخوف من اللون، وما يمكن أن يعكسه في الظلمة، وما يمكن أن يكون قد رآه الإنسان القديم في ساعات لم تكن موفقة، فقد يصدف أن هبّت عاصفة قوية اقتلعت كل بيوته، بعد أن استشعرت تلك القطة السوداء ما يمكن أن تخبئ الطبيعة وتنذر به، لطبيعة رهافة سمع بعض الحيوانات، وإحساسها المبكر، فألصق تلك التهمة، وذاك النحس بتلك القطة السوداء التي رآها قبل العاصفة أو الزلزال، الغراب مصدر للتشاؤم لأنه نذير بالموت، والنعيق في الخرابات، ربما منذ أن دلّ الغراب قابيل كيف يواري سوءة أخيه هابيل، وهنا أيضاً يظهر اللون الأسود كإخافة أخرى.

البوم طائر جميل حين يحضر في لونه الأبيض عند كثير من الناس، لكنه إن ظهر بلونه القاتم أصبح من الناعقات على الخراب، ونذير شؤم، لذا تراوحت الأمور على مشاهدته، فشعوب تتشاءم منه، وأخرى تتفاءل به.. هل لون الظلام والليل الأسود مخيف بطبيعته، أم أن الإنسان الأول والذي كانت بشرته تميل للون نفسه، أضفى عليها هيبة الخوف والشؤم؟
 المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل لون الظلام مخيف هل لون الظلام مخيف



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon