تغير الوقت وتبدل الحال 1
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

تغير الوقت.. وتبدل الحال (1)

تغير الوقت.. وتبدل الحال (1)

 صوت الإمارات -

تغير الوقت وتبدل الحال 1

بقلم : ناصر الظاهري

زمان كانت الناس هنا في سهالة، ويسر، وإيقاع يومهم يمشي بوتيرة متناغمة، لا عجلة ولا استعجال، وإذا تكلم معك شخص بالكاد تسمع صوته إلا إذا تقربت منه، أما السباب والشتائم في الشارع فتكاد تكون معدومة بين الناس، وتسمع كلمات باردة على القلب، إذا سمحت وتفضلت، ومن فضلك وإحسانك، مشكور وما قصرت، لا تكلف عمرك أو إذا ما في عليك كلافة، أنت تأمر على العين وعلى الخشم، فجأة غابت تلك الكلمات، ثم تلاشت، ثم حلّ مكانها بدائل مختلفة، ومصطلحات جديدة، لا تختلف عما كنت تسمعه في شوارع بيروت والقاهرة وعمّان ودمشق حينما تقارن بين شوارعكم المستكينة والمهادنة، وشوارع تلك العواصم الصاخبة بكل شيء. فتجد عذراً لشخص الشارع في مصر، بسبب الازدحام الشديد، ودرجة الضوضاء العالية، وكل الأمور غير الميسرة إلا بالواسطة أو بالدفع، وهي أمور كلها ضاغطة على المواطن المصري، فتجده ينفس عن نفسه إما بالنكتة الساخرة أو بالسب والشتم.

والأمر ينطبق على شوارع بيروت، فبقدر ما كانت راقية، وكلام أناسها السلسبيل، ولهجتهم القريبة من مضغ علكة حلوة، جاءت الحرب الأهلية وقلبت كيان المجتمع، الطيب هاجر، وإفرازات الحرب ظلت تكبر في الشارع، والنَّاس الذين تعودوا على الرخاء والنعيم وحب الحياة، مالت عليهم الحياة، ووطأت بثقلها عليهم، فالشوارع زحمة، ولا نظام سير، ولا مواطن يريد الانضباط بعد «الفلتان» أثناء الحرب، وظهور التمايز الطائفي والاجتماعي، لذا الكل يعتقد أنه الأولى والأحق، والآخر سقط متاع، فسادت الشتائم والعنف اللفظي وإشهار السلاح، وسب الدين والأم والأب وتحقير الآخر.
وهناك شوارع عمّان الغضبى على الدوام، وذات الطبيعة الذكورية الغالبة على المكان، ومجافاة الابتسامة والضحكة المجلجلة، حتى أنها لا تحضر في عمّان مع الرغيف السخن، كل تلك الأمور المتأصلة، والأمور المستحدثة مثل الغلاء الفاحش بدون خدمة تذكر، وعودة المغتربين من أنحاء كثيرة، وقلة العمل، وأن الآخر جحرني بعين، والمناهج الدراسية الصعبة، ومصاريف المدارس الغالية، وطبيعة الآباء والأمهات الذين يريدون لأبنائهم أن يصبح الواحد منهم، دكتوراً أو مهندساً أو معلماً أو محاسباً أو ضابطاً، وأن لا يلتفت الواحد منهم لمهن تحط من قدر العائلة أو القبيلة، كلها تزيد الشوارع سخونة، فيكثر السب، والحلف بالطلاق من أم راكان، ونعت الآخر بالهامل، والاشتباك بالأيدي خاصة في قاع المدينة.

يختلف انفعال الشوارع في دمشق عن بقية العواصم، وينحصر السباب والشتائم على خلافات مالية أو مسألة غش، تبدأ من سائق الأجرة الذي لا يعترف بعداد الحكومة، ولا تنتهي بصراع البائعين الديكة في سوق الحميدية، أن فلان تبعي، وأن هذا السائح المشتري أنا رأيته أولاً، فالمضبوط أن يشتري من محلي، ولا تنتهي بالمكبوت والمسكوت عنه بين المواطن والحكومة والذي يمكن أن تفجره أبسط الأشياء حتى لو جلب لك النادل قهوة سادة، وأنت «بَدّك إياها» مضبوطة! ونكمل...

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغير الوقت وتبدل الحال 1 تغير الوقت وتبدل الحال 1



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon