«سيدتنا مأساتنا»
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

«سيدتنا.. مأساتنا»!

«سيدتنا.. مأساتنا»!

 صوت الإمارات -

«سيدتنا مأساتنا»

بقلم _ ناصر الظاهري

هكذا تلاعبت بالإسقاط اللغوي صحيفة «ليبراسيون» في عنونة ما حلّ بذلك الإرث الإنساني كاثدرالية «Notre - Dame» سيدتنا إلى مصيبتنا «Notre - Drame»، ليلتها وكأن باريس كلها استعرت، وأيادي الباريسيين والعالم معهم على قلوبهم، لأنها ليست فقط كنيسة تاريخية، رغم أن هذا يكفيها للحزن، وليست مكاناً يزوره كل عام سبعون مليون إنسان من مختلف أرجاء الدنيا، رغم أن هذا يكفيها للهلع، ولكنها كل هذا الإرث الإنساني، وأيقونة جمال لا تشبه إلا حالها، خلدتها ذاكرة الناس وذكرياتهم التي حملوها في حقائبهم للحظات من العشق والفرح والتأمل، تسربت إلى وجدان العالم من خلال أحدبها «كوازيمودو» التي كانت بالنسبة له وطنه، وسر دمعه وأحزانه، ولحظات تسارع نبضات قلبه، لأن خطى ازميرالدا الغجرية، ورقصاتها، تحدث ذلك الارتباك لقلبه الصغير الذي لا يتحمل.

بالأمس كانت كل تلك الكائنات بأطيافها حاضرة «فيكتور هوغو»، «انطوني كوين»، «جينا لولو بريجيدا»، وكل عشاق المدينة، ورواد المكان الهلعين من أن تنهار، لتصمد أخشابها العتيقة بفضل الصلوات التي تليت فيها على مر العصور، لا أدري، كان مشهد الحريق على الناس، وكأنه حريق في البيت، وبداخله فلذات الأكباد، بعض الأشياء تشعرك بأنها ملك للجميع، ومسؤولية الجميع، وذاكرة الجميع، كاثدرائية «نوتردام»، واحدة من هذه الأشياء.

ثمة نحس يلاحق باريس منذ فترة، وكأن المصائب لا تأتي فرادى، شيء من اللعنات التي تحملها كاهنات المعابد، منذرة بالشر هنا أو هناك، تلاحق كل ما هو مضيء في مدينة النور، والحزن على الثروة الإنسانية أكثر من البناء والمعمار، فالإنسان قادر أن يعيد إبداع بعض الأشياء، وليست كلها، الخسارة الحقيقة إنْ احترقت كتب أو مخطوطات أو أتت النيران على لوحات.

من بين الصعاب يتجلى جوهر الإنسان، ويتحلى إلهامه في كيفية صنع السعادة للجميع، ويبدل دموعهم إلى شهقات فرح، وبان ذلك من خلال التبرعات السخية والكبيرة لإعادة إعمارها، والغرب إنْ تعهدوا لإرثهم نفذوه، ولو ضاقت بهم السبل والحيل، فكيف إنْ كان هذا الشيء أيقونة مقدسة في قلب باريس القديمة، والتي لا يقدر الإنسان أن يزور باريس أو يمر بالمكان ولا يجد عموداً أساسياً فيه، ركناً مشعاً، وآية جمال، وأنغام أجراس تعودت عليها الأذن، وضبطت عليها ساعات اليد، كيف يمكن أن يغيب هكذا فجأة وسط الرماد والأنقاض؟ كيف حال الناس الذين كان صباحهم يبدأ من هناك، وخطواتهم الأولى تمر من هناك، وحال المقاهي التي يتسمر زبائنها أمام مشهد قدسي، تتلألأ أنوار زجاجه المعشق، طارحاً هيبة من ماضٍ عريق، شاهداً على الوقت والتاريخ وأحداث الزمان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«سيدتنا مأساتنا» «سيدتنا مأساتنا»



GMT 18:04 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمطار تغزو اسرائيل وأخبار أخرى

GMT 20:51 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الولايات المتحدة تحاول إحباط الفكر الإرهابي

GMT 04:07 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

صعوبات كثيرة أمام عزل ترامب

GMT 18:48 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

الحروب تقتل المؤمنين بها

GMT 00:38 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

مع شاعر الشعب عمر الزعني

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon