الإحساس بالموجودات
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

الإحساس بالموجودات

الإحساس بالموجودات

 صوت الإمارات -

الإحساس بالموجودات

بقلم : ناصر الظاهري

في المؤتمرات الثقافية واللقاءات الفنية، لا بد أن تعثر على شخص مختلف، سواء في طريقة الملبس أو الهيئة، فيتخذ لنفسه شكلاً مغايراً ومميزاً، بحيث تظل الأسئلة تدور بشأنه وحوله، وهو يدرك ذلك، ويترك الأمر أكثر غموضاً، ويلعب على الفضول عند الآخرين، مستمتعاً بالحالة، كذلك تجد شخصاً مغايراً في طريقة التفكير، وطريقة التعبير عن آرائه، فيستهويك كلامه، ويظل يضيف لمعرفتك معارف شتى وأفكاراً مخالفة، ومن بين من التقيتهم مؤخراً في مهرجان برلين السينمائي شاب إنجليزي، يبدو أنه تعب على نفسه كثيراً، فهو كم من المعارف متنقل، ولديه الحس النقدي العالي، ويجيد الفرنسية بطلاقة، وربما يجيد لغة على الأقل واحدة ميتة، مثل اللاتينية، سألني سؤالاً عميقاً ذا طبيعة فلسفية، كيف نشعر بالموجودات، ونستنطق الأشياء، وتصلنا روائح أمكنة قديمة أو بعيدة، فنشعر بها حيّة تسعى من حولنا، وأننا جزء منها؟ مؤكداً أن هذا ما استشفه بعد حضور فيلمي، بحيث كان للبحر ابتلال في القَدَم، وكان لمشهد الجبال صعوبة في التنفس، وكان للصحراء الممتدة ورمالها وهج يعشي العين، ويجلب التعرق، وأن للرطب طعماً في الحلق، وللنخلة ظلاً بارداً، وهكذا!

لقد كان محقاً، وطلب مني أن أجيبه خطياً على سؤاله، ولا أدري ماذا سيفعل بتلك الإجابة، فهو نبيه بما فيه الكفاية، وذو دلالة على الأشياء في عمقها، بادياً بشكره على تلك الفكرة، ومختصراً له، لأن من جمالية الصور أو المشهد السينمائي الحضور الطاغي بحيث يحتويك، لا تحتويه، وأنه يمكن أن يدخل من خلال جسد الإنسان إلى روحه، حينها يمكن أن تشعر بالبرد أو الحر، يمكن أن تسمع كل الأصوات من حولك، يمكن أن يخنقك مشهد الغبار أو تشعر فجأة بوجع أسفل البطن لأن شخصاً سقط من عل أو زلّت به قدمه وهوى في لقطة سينمائية صادقة، يمكن لعينك أن تقرأ كل الفضاءات المحيطة بك، يمكن للأنف أن يشعر بالروائح.. ويمكن أن يذكرّك بمتعة روائح ساكنة في الذاكرة.

وكلما كان المشهد صادقاً، قرأته حواسنا، فليس كل أوراق الشجر المتساقطة والصفراء قادرة على أن تعبّر عن الخريف، وليس المطر وحده من يخبرنا بقدوم الشتاء، ثمة أشياء في الداخل يناديها ما تشاهده العين، فيحرِّك النفس باتجاهها، وتصبح قريبة منها أو هي تستدعي خبرات الحياة وتجاربها، وتؤثث لها خلفية تعرفها النفس، فتسقطها على الأشياء المرئية والمسموعة.

هذا الشعور ليس عند كل إنسان، ثمة تباين واختلاف، لكن الإنسان المرهف الحس والقادر على التواصل مع الأشياء المحيطة به، والقادر على قراءة الأمكنة، والشعور برائحة التاريخ، هو القادر على الإحساس بالموجودات، وهو باختصار أيضاً ذلك الإنسان الذي لا يعني له الحرف صوتاً لغوياً، وإنما يعني له بُعداً فلسفياً، وعمقاً روحياً.. ويعني له الباب والنافذة ومقعد في حديقة عامة شيئاً غير المريء، شيئاً ملموساً، وكلما قرأ هذا الإنسان كان قادراً على مسك الأشياء بيده.. والإحساس بالموجودات حوله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإحساس بالموجودات الإحساس بالموجودات



GMT 18:49 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

GMT 18:48 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

قلل من رغباتك

GMT 18:46 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

الأصدقاء الحقيقيون!

GMT 18:45 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

سوريا هي المحك لدونالد ترامب

GMT 18:44 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

شرعية الإنجاز فى الحرب والإصلاح!

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon