السُتَر الصفراء غير ساترة
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

السُتَر الصفراء غير ساترة

السُتَر الصفراء غير ساترة

 صوت الإمارات -

السُتَر الصفراء غير ساترة

بقلم : ناصر الظاهري

عرّت تظاهرات السُتَر الصفراء «Les gilets jaunes» النظام الرأسمالي العالمي، والانتهازية الاقتصادية الضريبية التي تقتص من الفقير، وتعفي الغني، وتثقل على الطبقة الوسطى التي هي أساس النظام الأوروبي، ومن أجلها قامت الثورات التحررية كالثورة الفرنسية، وقامت من أجلها حربان عالميتان، وهي اليوم المقصودة بالانتهاك الضريبي، ورفع أسعار الأشياء الأساسية في الحياة، كالوقود ومقتضيات الحياة الضرورية، حتى غدت المعيشة صعبة للغاية من ناحية التسيير المالي، ومن ناحية ضغوطات الوقت، ومن ناحية الأجور التي لا تسعف الحياة الاستهلاكية لا الكمالية في ظل تآكل لمؤسسات الضمان الاجتماعي والصحي، ورفع الغطاء عن الدعم الحكومي أو الاستيفاء من الضرائب المتعددة على المواطن الفرنسي والأوروبي، لهذا يخاف من تلك الشرارة التي انطلقت في باريس أن تمتد بأكل هشيمها في دول الجوار الأوروبي.
اتخذ أصحاب تظاهرات السُتَر الصفراء التعري كنوع من الاحتجاج، وسقوط الأقنعة العولمية، وورقة التوت الكوكبية، ومهاجمة رموز الشره التجاري، والمبالغة في الاقتناء الباهظ كنوع من مظاهر أرستقراطية يعدونها كاذبة ولا تمثل الباريسيين بالذات، والفرنسيين بوجه العموم، فكان التخريب والنهب في الممتلكات العامة والخاصة، وهو أمر غير بعيد عن ثورة الهامش والمركز في عهد «ساركوزي» وضد القوى اليمينية والمتطرفة منها، حينما قرروا بطريقة غير مكتوبة بعزل الهامش وتحييده وإهماله، مقابل الاهتمام بالمركز الخاوي من أي كثافة سكانية وطبقة عمالية وبطالة كبيرة ومهاجرين ومواطنين من أجيال ثلاثة وأربعة من مخلفات الاستعمار الفرنسي في أفريقيا وما وراء البحار، وحروبها في آسيا والهند الصينية، حينها نهض الهامش مطالباً بأبسط الحقوق والامتيازات كمواطنين يعدهم اليمين المتطرف مواطنين من درجة ثانية، واليوم هم نفسهم من يقوم بالتظاهر ضد الآلة الصناعية الزاحفة، وضد نظام لم يقدم له فيها اليسار غير خطب رنّانة، وتنظير أيديولوجي بغيض، ومصطلحات عفا عليها الزمن، ولَم يسعفه اليمين بغير أطروحاته الشيفونية والقومية التي باتت تضيق بالمواطن الكوكبي «الكلوبالي» الذي تنشده الأنظمة الجديدة في عديد من الدول وتدعو له كتبنٍ مستقبلي للمواطن الإلكتروني «.E Citizen»، هذه التظاهرات ليست ضد «ماكرون» في المقام الأول إنما ضد نظام لا بد أن يتغير في أوروبا الموحدة، فالمواطن مستهلك ومثقل بأعباء الحياة اليومية وتفاصيلها الأساسية من مسكن وملبس ومأكل ومواصلات وتأمين صحي وتعليمي وضمان اجتماعي، حتى بدأت تظهر نغمات كانت في البداية ضد دساتير الدول الأوروبية، وبعيدة عن الأممية والإنسانية، والحقوق الحضارية لثرواتهم الكبرى في العدل والإخلاء والمساواة، فظهرت إشارات قد تكبر غداً بطرد المهاجرين، وقفل الحدود عن اللاجئين، والتشديد على منح الجنسية الأوروبية، وغيرها من حقوق الإنسان في نظام عالمي يسمى «موندياليزاسيون أو كلوباليزيشن»، وهو من تباشير القرن الجديد الذي سرعان ما ظهرت دعوات ضد العولمة أو العولمة المضادة «Deglobalization» أو على الأقل تقنينها وجعلها أكثر إنسانية إذا ما كان هدفها الأساسي الإنسان وسيرورة حضارته الراقية.
فرنسا غير مستقرة، ومنها تبدأ دائماً الأشياء التي يسجلها التاريخ لريادة هذه الدولة في تغيير مسارات الإنسان، وقد قالها مرة ذلك الرجل التاريخي «فرانسوا ميتران»: «أنا آخر الرؤساء التاريخيين، ومن بعدي لن يأتي إلا رجال مال ومحاسبون»!
 المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السُتَر الصفراء غير ساترة السُتَر الصفراء غير ساترة



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon