وعاء المعرفة عنوان الهوية
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

وعاء المعرفة.. عنوان الهوية

وعاء المعرفة.. عنوان الهوية

 صوت الإمارات -

وعاء المعرفة عنوان الهوية

بقلم : ناصر الظاهري

الاحتفاء باللغة العربية كلغة أم، ولغة حضارة لن تغيب، ولغة مجد تليد، وحاضر يحاول النهوض من انكساراته، ولغة مستقبل إن وضعناها فوق رؤوسنا فخراً واعتزازاً وتقديراً، وإن تهاونا في إلحاقها بركب التطور التقني، وجديد المعرفة ووسائل الاتصال والتواصل، فسنخسرها كما خسرناها عند الشعوب الأخرى التي كانت تتعامل مع العربية وحروفها بنوع من القدسية والوقار، والاستعمال اليومي، والرسمي، فغابت العربية من لغة الأردو الهندية، ولَم تبق إلا الأردو الباكستانية، واللغة الأفغانية والفارسية، وغابت عن إندونيسيا، وهي في زوال في ماليزيا، وغابت عن الجمهوريات الإسلامية في الاتحاد السوفييتي السابق، وغابت عن التركية كآخر معاقل الهروب والفرار والضيق بالعربية كرسم، وإن بقيت الألفاظ كوسم.
والحقيقة أن العربية بفعل قصور من أبنائها تراجعت مع التطور الرقمي المذهل، وغابت كوعاء معرفي من على الشاشات الإلكترونية، وتنكر الجيل الجديد لها بفعل عوامل داخلية، وأسباب خارجية، داخلية بتقديم أفضلية التعليم باللغة الإنجليزية، وفرض منطق ومتطلبات سوق العمل، وندرة ما يقدم بالعربية من وسائل الترفيه، ووسائط التعليم، ومعروضات السوق، ووجود المربيات ومدبرات المنازل والخدم والسائقين، وجميعهم يتحدثون لغة أجنبية أو عربية مكسرة، وكلها تحط من حظ العربية كلغة استعمال يومي. أما الأسباب الخارجية فتنحصر في الغزو الثقافي المتدفق وبشكل يلبي احتياجات الجيل الجديد، وخاصة الصغار والذين في طور التعلم والتعليم، فيقدم لهم الأفضل والأجمل والأمتع بلغة إنجليزية، كذلك هناك نظرة التعالي على العربية، واعتبارها من مخلفات الماضي، وحصرها في لغة مسلسلات رمضان التاريخية التي لا يعرفها الطلع الجديد، معتقداً أن شخوص تلك المسلسلات ولغتهم المتخشبة جزء من التراث نطلع عليه ولا نستعمله، ولا أعتقد أن شعوباً غير الشعوب العربية تتبرأ من لغتها كما نفعل، فاليابانيون يفرضون لغتهم وثقافتهم على هواتف الشعب الياباني، فلا ينطق بغيرها، ولو على مستوى الإشارة والصورة، والصينيون طوعوا حروفهم المعقدة، متصالحين مع التطور الرقمي ولغة الحواسيب، فدفعوا بالصينية إلى الأمام خطوات، الروس، الإسبان، الدول الإسكندنافية، والفرنسيون، يستحيل أن تجد هواتف الناس بلغة غير لغتهم الأم، وشوفوا العربي تجده يفتخر بأن لغة هاتفه أجنبية، معتقداً أنه دليل التقدم والتطور، ومحاكاة للشعوب التي يحترمها، ويحترم لغتها، في حين لو أنه يعي، لأدرك أن الشعوب الأخرى تعده منفياً لغوياً أو لاجئاً إلى لغتهم!
علينا أن نتصالح مع لغتنا، لأنها خندقنا الأخير قبل الطوفان والذوبان في القطيع الكوني، علينا أن نفخر بها ونوقرها، لأنها هويتنا الأولى والأخيرة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وعاء المعرفة عنوان الهوية وعاء المعرفة عنوان الهوية



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon