زمن الطيبين
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

زمن الطيبين

زمن الطيبين

 صوت الإمارات -

زمن الطيبين

بقلم : ناصر الظاهري

«شو صار في الدنيا، فجأة غابت الطيبة، والنفس الزكية، وتلك المرحبانية التي تسرّ الخاطر قبل أي شيء آخر، كان صفاء وود بين الناس، والكل شبعان وشرغان، حتى الوجوه تلقاها بخير، والشين من بعيد تشوفه العين، زمن كنت تتلقى عزيمة وعزيمتين في الأسبوع، وفِي مطاعم الفنادق الفخمة، هذا يريد يطاعمك من أكل مطعم جديد، فتح للتو، وآخر يريد أن يكسر الأسبوع بغداء مع صديق، الحين حتى على مطاعم البيتزا صاروا يستثقلونها الناس، يمر الشهر ما تستمتع بفطور شهي في ركن فندقي أو في إحدى ردهاته التي تستقطب السياح، ومن بقي فيهن شذى من صابون الصباح، ردهات تجدها باردة على الدوام، ورائحة مساحيق النظافة تعطيها جواً مختلفاً عادة ما يجلب لعينيك الوسن بعد فطور وفنجان قهوة، وقراءة غير عجلة لجريدة مجانية مستلقية على المسند الخشبي، فجأة غاب الأصدقاء كل في جحره، وما عادت المدينة لهم كما كانت، والجميع يتعلث بمشاغل الدنيا التي لا تنتهي، والهموم المنزلية، وأعباء أصبحت واضحة في الحياة، وكأن العمر حينما يتقدم سنوات إلى الأمام، يرمي بأعباء على كاهل الإنسان، فلا يعود كما كان خفيفاً، مرحاً، ويحب أن تزاغيه الأشياء، يا جماعة..

حتى الضحك والمزح قل، وثَمّ عبوس يشبه سحابة رمادية لا تحب أن تنقشع، لما صار الناس في هذا الوقت الشحيح جادين أكثر من اللازم؟ وكأنهم جميعاً مكلفين بالخدمة الذاتية، لم يعد أحد يمد يد العون لأحد، كله «هلب يور سلف»، أقولكم.. حتى الطَلّاب تلقاه يستحي الآن حين يمد يده يريد حسنة أو صدقة، ويخاف أن يجأر بالصوت طلباً لمعروف، فيجد نفسه، الطالب والمطلوب مستاءان من الظروف، ويشكوان غدر الوقت، ما عاد هناك موظف يفاجئ زملاء العمل بفطور، فقط لأنه في ذلك اليوم جاي على باله أن يفرحهم، ولو بشيء بسيط، الآن إذا لم تقل للآخر: إن شاء الله في ميزان حسناتك، تخاف تشرق باللقمة، وتغص بعظم، أين الزميلات في العمل؟ تلك التي تترك شيئاً من عطرها في آخر الرواق أو تكون عائدة من سفرة سريعة، وتجلب لك «ماغ» تعرف أنه سيعجبك ذكرى من تلك المدينة، غاب الجو العائلي في بعض أماكن العمل، فغدا النهار يبدأ بنميمة ستكبر حتى نهاية الدوام، غاب بائع الصحف من الشوارع، فماتت الجرائد، صار «السيستم» في كل مكان، وبدلاً من أن تسهل المسائل صار الـ«داون لود والأوفر لود» يحلّ محل، «تعال بعد ثلاثة أيام أو راجعنا بعد أسبوع»، الشباب من قوم عبّي بعشرين درهم، راحوا، الحين وإلا خدمة ذاتية وإلا ادفع عشرة دراهم، وعبّي بعشرة دراهم، حتى التسابق على السيارات الجديدة واللامعة وزوائد وملحقات ببن الشباب النضر، ما عادت، الحين السيارة كدّها دهر، ولا تخاف إلا من «توايرها»، سقى الله زمن الطيبين!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن الطيبين زمن الطيبين



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon