تذكرة وحقيبة سفر 2
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

تذكرة.. وحقيبة سفر -2-

تذكرة.. وحقيبة سفر -2-

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 2

بقلم : ناصر الظاهري

لم نصدق أن رئيس الوفد نسي عقاله، وهو الذي كان يذكرنا طوال الطريق، لا تنسوا جوازاتكم، لا تنسوا البشوت، لا تنسوا أن الزيارات الرسمية ستكون بالزي الوطني، في البداية كنّا ننعق بصوت واحد: لم ننس شيئاً، وحين تكرر تذكيره، مثل معلم الكشافة، اكتفينا بهز الرؤوس، لكنه حينما أعلن على استحياء أنه نسي عقاله، تطاير ما بقي في الرؤوس، وحاولنا تدارك الأمر بأي طريقة، والكل يبحث عن حل، فالمسألة ليست فانيلة أو وزار، يمكن لأحدنا أن يسلف رئيس الوفد، ليضمن مقعداً مؤكداً في الرحلة المقبلة، المسألة مسألة عقال، يعني مستحيل أن يكون عند المواطن أكثر من عقال واحد، يظل «يشالي به سنين ومنين»، حتى يَمّلَحّ أو يقوم أحد الأولاد الأشقياء وينسِلّ هدوبه أو يظل يميطه حتى يصبح مثل «الطَوّاق»، ساعتها يفكر في تغييره، لذا صعب الأمر علينا، من أين نأتي بعقال في طاجيكستان، لو كانت «طاقية مزرّاية» أو طاقية تشبه طواقي الحجاج، لكان الأمر سهلاً، هذا عقال، وعقال مرعز، فكرنا نلجأ للسفارة، ونقصد سعادة السفير، رغم يقيننا أن لا أحد لديه «عقال احتياط» حتى السفير، فاقترحت على أعضاء الوفد اقتراحاً من كتب التراث القديمة التي أواظب على قراءتها في وقت الفراغ دون تبصر، لكنه لم يلق قبولاً، وذلك بأن نبحث تحت الأشجار الكبيرة، فربما أحدهم عقل ناقته وتوكل، ونسي عقالها تحتها أو بعير قصّ ربقه أو خطامه، فبقي لائثاً تحت رمثة، فلما وجدت الامتعاض بادياً على الوجوه، خاصة رئيس الوفد الذي لا يحبني كثيراً منذ أن طبق نظام الكمبيوتر على العاملين كافة، والزموا بـ «سيستم» داخلي جديد، لا يروق كثيراً للموظفين التقليديين، وكان لي فيه إسهام واضح، فأردت تلطيف الجو المشتعل، فقلت متميلحاً: «تدرون في الزمن الأول، وحينما يكون الزوج مستعجلاً، ويريد أن يظهر من البيت مسرعاً، ويبحث عن عقاله ولا يجده، تجد «المعزبة مب الذميم»، تأخذ من طرف ذائل ثوبها، وتقصه ليتعقل به زوجها»، فتنهد رئيس الوفد مثل الضب العطش، حينها أيقنت أن لا مكان لي في أي رحلة رسمية قادمة، فلذت بالصمت.
بعضهم اقترح أن نبحث في سوق الغزل والنسج، فربما وجدنا ما يشبه «الخزام» الصوفي ساعتها تحل المشكلة، لأن الخزام من التراث الأصيل، واحد اقترح على رئيس الوفد أن يتعمم، ويضرب بـ «الحمدانية» أو يتسفر، فأضمرها له رئيس الوفد، وأعتقد لا محالة أن هذه الرحلة ستكون الأولى والأخيرة لصاحب هذا الاقتراح المجاني، وكادت الرحلة تتعطل بسبب عقال رئيس الوفد، ولا أحد جسر أن يقول له: تنح جانباً، وأترك نائبك يحلّ محلك، لأن لديه عقالاً، وأنت بلا عقال، لو سمع ذلك لزاد سخطه على الزوج المصون التي نسيت عقاله، وجعلته في موقف حرج، وربما أرجعنا على أول باخرة عائدة إلى البلاد

ونحن في خضم تلك الوقيعة التي سببها عقال رئيس الوفد، وبعد أن علت الأصوات، انبرى أستاذ أكاديمي من ضمن الوفد، وكأنه ليس من الوفد، لأنه كان دائماً ما ينزوي يكتب أشياء لا نعرفها، بحيث لا تفوته شاردة أو واردة، بدا منشغلاً في بحث أكاديمي، ربما لن ينتهي قريباً، في حين أعتقد أنا جازماً أنه كان يكتب كلمة رئيس الوفد، دون أن يدري شيئاً عن عقاله، فلما تساءل عن سبب هذا الضجيج المفتعل، قلنا بصوت واحد: «رئيس الوفد جاء من دون عقال»، فقال ببرود: «لا مشكلة البتة»، فلما قال: «البتة»، عرفنا من وجه رئيس الوفد الباسم أن هناك مواطناً وحيداً يمشي، ويحمل عقالاً بصفة احتياط!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 2 تذكرة وحقيبة سفر 2



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon