محطات الشفاء العاجل
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

محطات الشفاء العاجل

محطات الشفاء العاجل

 صوت الإمارات -

محطات الشفاء العاجل

بقلم : ناصر الظاهري

منذ أن أصبح التلفزيون بحجم كف اليد، وفي متناول اليد في كل وقت ومكان، ومنذ أن تسلطت عليه محطات الدجل والشعوذة والكذب الصراح، عزفت عنه، واستبدلته بما تملك يدي، ولا مكان له في البيت إلا لتزيين المكان، ولكي لا يبقى مكانه خالياً فلطالما كان صديقاً في وقته، ومُعلّماً في أوانه، وطالما كان بالنسبة لنا في ماضي الوقت جالباً للمعرفة والدهشة والمتعة.

اليوم لم يعد كذلك، وإذا لم يتدارك نفسه في اللحظة والتو، فسيصبح مصيره مصير الوسائل الورقية التقليدية، غير أنني بالأمس، وبعد انقطاع طويل، قلت سأقلب في محطاته التي تزيد على المئات من باب الفضول، فأدهشني هذا الكم من الزيف في المحطات الدينية، ومحطات التثقيف الصحي، ومحطات تخلط الدين بالاستطباب، كتلك المحطات التي تضع القرآن صوتاً باستمرار، وتروج بالصورة عن منتجات عشبية مقوية، وتنشط البنكرياس، وتصلح لألم المفاصل في آن واحد، وهناك شخصيات تظهر على محطات تبدو أنها مملوكة لهم بالكامل، لأنهم يقضون الساعات الطوال في الظهور والإعادة فيها، مثل تلك التي تحمل اسم «أم نور الصادقة»، ولا أدري هل هذا اسمها أم لقبها، أم اسمها الحركي؟ «أم نور الصادقة» تشبه العرّافات، وقارئات البخت والطالع خاصة أنها تحيط نفسها بمدخن، وجاعد، وجلسة بدوية، ولزوم المكر، فتبدأ بجلب الحبيب الغائب، وتحسب للمرأة المنجاب الولد والمولود، وكل أمر محمود.

يظهر شخص آخر على محطة أخرى، يظل يشكو من الوقت، ويشكو من بقية المحطات الكاذبة، وأصحابها المدعين، فيتلقى فجأة مكالمة من ليبيا كما تظهر على الشاشة، تصفه بالصادق، والمجرب والحكيم، وأنه ثبت لديها أنه أفضل معالج، فيقوم هو يشكر الرب على هذه الشهادة التي يعتز بها، ومن زبائنه، فيظهر لها مفاجئة عبارة عن «مضرب» صغير فيه أكسير السعادة، وأنها لن تشقى بعد اليوم.

كاذب ومدع آخر في محطة من محطات الفوضى الإعلامية، يسمى «شريف أبو شريف الحسني العلوي»، يطلب من زبائنه عدم الاتصال به في أوقات الصلاة، وعليهم أن يراعوا فروق التوقيت بين البلدان؛ لأنه يكون في حضرة الصلاة جماعة في المساجد، ويمكنهم التواصل مع وكلائه في كافة الدول العربية والإسلامية، ويشدد أن ليس له وكلاء في روسيا البيضاء وألمانيا وفنلندا، ويعلن قبل بدء أذان العشاء عن طرح دواء عشبي، خال من أي مواد كيماوية لعلاج الفشل الكلوي، وتقوية الطحال على الطاعة، وأن مفاجأته المقبلة قبل أذان الفجر، بإذن الله تعالى، دواء ناقع لعلاج الجذام والبرص والبهاق، ومن جزع الصواعق، والبروق اللواقع.

لا أدري من هم الجمهور المستهدف من الرسائل الإعلامية في تلك المحطات؟ وهل لديهم تصريح بالبث؟ وهل هناك شروط للاستضافة على الأقمار الاصطناعية؟ وهل هناك رقابة صحية تتابعهم، وتتابع أدويتهم الوسخة والمؤذية للناس، وتمنع بيعها حفاظاً على صحتهم؟ وكلمة أخيرة إذا ما اجتمع الجهل والبلاء، وغياب حارس البوابة الإعلامية أنتج محطات تلفزيونية تترصد النجوم، وتبث السموم، ولا حظ لها من العلوم!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محطات الشفاء العاجل محطات الشفاء العاجل



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon