تذكرة وحقيبة سفر 1
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

تذكرة.. وحقيبة سفر (1)

تذكرة.. وحقيبة سفر (1)

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 1

بقلم : ناصر الظاهري

عاصمتان في صغري كنت أخاف أن أزورهما، وأخاف من بعدهما وحجمهما الجغرافي، وأخاف مما تبثان من أيديولوجيا متحاربة، واشنطن وموسكو اللتان تجلبان الصداع، ولا ترتبطان عندي إلا بمصائب قادمة، زرت موسكو أيام كانت تقشر جلدها المنسلخ، كحية ضاق بها الجحر، وتريد أن تلمس الحجر، كنت أراها مدينة بعيدة، وكبيرة، قد تظلم الغريب باتساعها، كانت تأتيني في الأحلام والأفلام ببردها القارس، وثلوجها التي لا تتوقف، هواؤها يكاد يمشّط وجوه المعارضين، ومخالفي أمانة الحزب، حيث يكون النفي إلى البياض والوحدة التي تميت الشجر، لا تخلو من دبابة عدوانية يمكن أن تدوس البيت بمن فيه من بشر، يمكن أن يمحق مواطن تحت معطف المخبر الصوفي الوبر، يمكن لعربات عسكرية أن تشحن أرواحاً كانت تدبّ في الشارع بغية الإصلاح والمكاشفة والمستقبل، وتعود خالية بعد رحلة قصيرة، لم يكلف سائقها نفسه الالتفات إلى الوراء قليلاً.

كانت موسكو تتمثل لي بذاك الضابط المكتنز عافية وحُمرة، كبرميل فودكا لا ينضب بسرعة، وأسنان من ذهب متفرقة في الفك العلوي، وضحكة متحشرجة من التبغ المحلي، تفرحه الروبلات الآتية من طريق غير الوظيفة، ويمكن أن تزيد إن رمى كاتباً في دهاليز السجن مع عصابات المتاجرة بالعملة، والساقطين، أو لفق تهمة لفتاة في الجامعة رفضت اليد النجسة لكبير الحزب أو غيّب مهندساً عن حضن أمه، وضحكات أخته، طلباً للابتزاز، والمساومة، والعض في اللحم الغض!

كانت هكذا تهيم في الرأس، وتداعب المتخيل، غير أنها كانت أيضاً كتاباً جميلاً، وموسيقى باقية، وسينما مذهلة، وشعراً له من جلال الحضور، وعظمة الإنسان الكثير، كانت لوحات يتراقص اللون بالشقاء ببقايا هيبة أرستقراطية قيصرية، كانت هي مبدعين شاغبوا الرأس كثيراً وما زالوا، كانت حوريات لهن من طُهر المبدأ، وقوام الحسن، ولا يشبهن إلا حالهن، كانت موسكو مدينة ترهب الجسد، وتحرك الروح، ويمكن أن ترسل شيئاً جميلاً من شعاعها لتقول لك: في صحة الطريق الجديد والقدم الحافية، وكأس من تَعنّى وحضر!

وحين وطئت موسكو للمرة الأولى بقدمي غير الطاهرة، غافلاً عن البسملة، ناسياً دعاء السفر، وفضل الدخول بالرجل اليمين، هالني كم هي كبيرة، وكم هي عجوز، وكم هي دافئة بالناس، وغير مقصرة في حق الغريب، هالني صدق التعاطي مع التفاصيل الصغيرة، وكأنها حقائق كبيرة، ولا مجال للمساومة ولو من أجل شيء كبير، هالني الإنسان الذي يأكل قوت ما اكتسب من يومه، وصادق مع نفسه، وفي صدره علم كثير!

اليوم.. لولا أساسات بناها المحاربون القدامى، لكان الضياع، وظل بيع وشراء كل الأشياء، وتورَم الضباط المكتنزون بورق أخضر مكتوب عليه: «نثق بالإلة»، وسقط الروبل، وشبع الناس بما لا يكسبون، فجأة تناثر كل شيء، بادئين بهيبة التاريخ، حتى لم يعد ثَمّ نبيل يحرس الشارع!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 1 تذكرة وحقيبة سفر 1



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon