نثقف عالمنا أم نعولم ثقافتنا
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

نثقف عالمنا أم نعولم ثقافتنا؟

نثقف عالمنا أم نعولم ثقافتنا؟

 صوت الإمارات -

نثقف عالمنا أم نعولم ثقافتنا

بقلم : ناصر الظاهري

إلى أين يمكن للعجلة الإعلامية والثقافية أن تتوجه وتتوقف، وهي المندفعة كعربات النار؟ ومتى ستهدأ ليأخذ الإنسان نَفَسه المتلاحق؟ إنسان هذا العصر الإعلامي الجديد يلهث دونما أي فائدة وراء الأجهزة الإعلامية ووسائل التواصل الذكية، وفِي النهاية لا أرضاً قطع، ولا ظهراً أبقى، فمن هو القادر على أن يقلّب ألف قناة في جهاز تلفازه الملون المسطح الذكي؟ من يقدر على أن يقرأ جرائد العالم التي أصبحت كلها في موقع واحد؟ من المستطيع أن يلاحق وسائل التواصل الاجتماعي؟ لقد غدت المعرفة سهلة وميسرة وفِي متناول الجميع، الفقير والغني، المثقف والمتعلم وشبه الأميّ، المسافر والمقيم، البعيد والقريب.

هذا الكم المعرفي، وسهولة حمله وتحميله وتوزيعه والوصول له وتوصيله، قابله كسل وتهاون واستسهال من المتلقي، ودلع في الاختيار، فهو اليوم يلجأ للمعلومة الكبسولة، ويحب الكثافة والاختصار، ويطلب التسلية والمتعة قبل الفائدة، لا يحب المجادلة والنقاش و«الديالكتيك» المعمق، يريد السطحية في الأمور وقشور الأشياء، يبتعد عما يسميه «وجع الرأس»، لذا حينما نرى في أيامنا هذه أن «المثقف» عند الدهماء هو صاحب «السناب شات»، والتغريد على «تويتر»، وصاحب موقع على «يوتيوب»، كل رأسمالهم حديث مقتضب دون فائدة غير الضحك والسخرية وتناول التافه من الأمور أو جل ما يعمله في يومه تغريدة سطحية، يتلقاها الناس من أمثاله، ومتابعيه، ويتناتفونها قطعة قطعة، كل يبحث عن مبتغاه في تلك التغريدة، فاستشهاد بفقرة من كتاب «نهج البلاغة»، يمكن أن يتحول لحديث اليوم بطوله، من حديث عن السنة والشيعة، وحديث عن أهل البيت وآل البيت، وزواج المتعة، والفرس والمجوس والعرب، ويمكن أن يتطرقوا لحرب الجمل وصفين، وسيدخل معاوية والدولة الأموية على الطرف، ويمكن أن يشكك في كتاب نهج البلاغة وأنه للشريف الرضي، وآخرين من الوضّاع، وهو أقرب للتأليف الجمعي، ولا ينتهي ذاك اليوم إلا بذكر الحرب العراقية الإيرانية وستتفرع للحديث عن صدام بين محب ومبغض، وحال العراق اليوم، وهكذا بدأنا بفقرة مقتبسة من حديث علي كرّم الله وجهه، ولَم ننته أبداً إلا بحاضرنا اليوم، هذا التفرع والتشعب يمكن أن يكون مفيداً لو أن جماعة متتبعي هذا المغرد يتناولونه بعمق، لكنهم يختارون السباب والشتم في الطرف الآخر، وتحميله الأخطاء في محاولة التبرير للنفس، هذا المغرد أو المجدف على «يوتيوب» أو الناقل على «سناب شات» غدوا هم نجوم الإعلام والثقافة في الوقت الأغبر، ومتابعوهم بالملايين، وروائي مثل «أمين معلوف» و«الطاهر بن جلون» لولا أنهم يكتبون بالفرنسية، وفِي مجتمع غير المجتمع العربي، لوجدت حالهم من حال الكتّاب الذين ينسجون كتبهم باللغة العربية الفصحى، والمثقفين العرب في العموم، والذين كتبهم لا تبيع أكثر من عشرة آلاف كتاب، ولا يتابعهم إلا ضعف هذا العدد بالكثير.
اليوم.. حين انتقل هؤلاء المغردون وأصحاب «يوتيوب وسناب شات» للعمل في أجهزة الإعلام التقليدي، نقلوا معهم مساوئ وسائط التواصل الاجتماعي، فغلظ حديثهم، وجفا لسانهم، ومال للسوقية، ونحا لحديث الأرصفة أو دكات التواصل الاجتماعي!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نثقف عالمنا أم نعولم ثقافتنا نثقف عالمنا أم نعولم ثقافتنا



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon