حقائب صغيرة مسافرة 2
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

حقائب صغيرة مسافرة -2-

حقائب صغيرة مسافرة -2-

 صوت الإمارات -

حقائب صغيرة مسافرة 2

بقلم : ناصر الظاهري

في ظل الحقائب المسافرة، والتي تزداد في كل مدينة حقيبة جديدة، والأسباب حمى الشراء، وكأن العجوز في بقعة منقطعة، وكأن أولادها لاجئون على الحدود الألبانية، طبعاً من سيعتل كل هذه الحقائب؟ ومن سيحمل على ظهره كل هذه الأكداس؟ الأم عذرها أنها تشقى كل يوم ملبية طلبات الأولاد، والشغّالة ليتها تستطيع حمل نفسها، لم يبق إلا ذاك الأب الذي يدفع، وهو الذي سيحمل، وهو الذي سينزل، وهو الذي سيبقى حارساً لتلك الحقائب المتكاثرة والمتناسخة، وهو من سيتكفل بدفع وزنها الزائد، كل تلك الحقائب في جهة، وحقيبة «الحور» التي تسكّن فيها دماها المفضلة، والتي «تشالي» بها من مكان إلى مكان، وتركبها معها في قطار أو سيارة أو طيارة، فتزيدك أنت أيها الأب زحمة، وتعرقاً، وتصبح عتّالاً لتلك الحقيبة الوردية، لا تفارق يدك بأمر من تلك الصبية التي تحبو نحو السادسة، ولا تريد أن تتخلى عن الدمى، وتعرفها بأسمائها.

أروى البنت الكبرى كثرت أسئلتها الواقعية، مع بداية مرحلة النضج، وكثرت معرفتها بأضداد الحياة، لِمَ هذا الرجل فقير؟ وما دام هو فقير كيف يحمل مظلة؟ أو لِمَ هذه المرأة الفقيرة تعيش في الشارع، ولديها أولاد كثر؟ لماذا هذا ليس عنده مثل أبي؟ تماماً كما كانت تعتقد وهي صغيرة أن كل بلد تزوره عندهم الشيخ زايد يرعاهم ويحكمهم، أسئلة أروى «الوجودية» تربك الأم، خاصة إذا ما قاربت السماء، تظل تستغفر ، وتخاف أن تجيبها عليها، تماماً مثلما تخاف من أجوبتي، باعتبارها أنها «راعية دين»، وأنا «لكم عليّ شوي.. راعي داعسج، وراعي كتب»!

منصور بعكس أخواته، قليل الأسئلة، ويميل للصمت، وله لحظات تأمل بعد الاستيقاظ، وأثناء التجوال بالسيارة أو ركوب باخرة، وهي ميزة أحبها فيه، لأنه يشبهني في هذا، وحدها الأم تظل قلقة من هذه العادة، ودائماً ما تردد: شو فيه ولدي هالشكل؟ وحين أجيبها أنه ورثها مني، تصرخ لا إن شاء الله ما أتمنى له يطلع كاتباً أو صحفياً أو سينمائياً، فأضحك منها وعليها، وأقلق من أمنيتها، فدعواتها أن يصبح شيخ دين، وإمام جامع كجدها لأمها الذي هو قدوتها في الحياة، فقد حاز نعيم الدنيا، وثواب الآخرة! فأضحك ثانية: كيف شيخ دين؟ وهو من صغره يصيح يريد «آيفون، وآيباد»، ويختل إذا ما شاف مضيفات الطائرة، فتستغفر، وتهرب.

في السفر تتفتق مواهب الأطفال، وتبنى شخصياتهم، غير أن بعض الأهالي يظلون مثل المدرسين التقليديين، لا تفعل هذا، ولا تخرج من هنا، ولا تلعب بذاك، ووصايا كثيرة، وربما كبيرة تفوق وعيهم وأعمارهم، وتربك سير حياتهم الطبيعية، والبعض لا يحترم رغبات ومتطلبات شخصية كل واحد منهم، يريدونهم أن يكون سواسية وأسوياء، قناعتي أن الإنسان يبدأ يبني شخصيته منذ الصغر بما يمنحه الله من هدايا ومواهب، وربما إشارات إلهية للتوجه، يغذيها بالمعرفة والمعارف والاختلاط والتجارب، وحظوظ في أكثرها، وربما مساوئ في أقلها، أن يكون له في حياته أبوان على قيد الحياة واعيان ليرشداه أو غير مسؤولين ليطبعا حياته بالشر، وسوء المنقلب!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقائب صغيرة مسافرة 2 حقائب صغيرة مسافرة 2



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon