تذكرة وحقيبة سفر 2
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

تذكرة.. وحقيبة سفر -2

تذكرة.. وحقيبة سفر -2

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 2

بقلم : ناصر الظاهري

في لعبة تبادل ظلينا في الشارع أنا وأروى، تهاطلت أسئلتها الجديدة، وأنا لا أملك إلا إجابات لأشياء قديمة، اكتشفت فيها محبة التوقف عند واجهات المحلات، والتعليق على ما فيها، أجبرتني على تناول مثلجات بالليمون الذي لا أحبه، وقادتنا خطانا إلى تلك الحديقة العامة الصغيرة، كانت وقتها رئة الحي، وحين تضيق زوايا المنزل بأصحابه، وحين يطل الملل، جالباً تلك الكآبة التي تتلقفك حين تفتح باب الدار، ما زالت بمقاعدها الخشبية التي أذكر، هنا قرأت كتاباً، وهناك جلست أتسامر مع الوحدة، وأوجاع العمر الصغير، كم من وجوه بقيت عالقة في الذهن، وإنْ غابت عن مقاعدها المعتادة، كبقايا محاربين في الحرب الهندو - صينية، أو متقاعدين من شمال أفريقيا، أو شخص ضجر من الحياة، ولا يدري ما يعمل، أو عجائز توقف بهن العمر، وظللن مخلصات لجلسة وليفهن الشاغر مكانه الآن، ما زال تبرجهن الذي على تؤدة، ينبئ عن أرامل متأخرات، لم يعد من دمع في العين ليذرفنه، انطلقت فتاتي تمرح في تلك البقعة الخضراء التي يحرسها ظل الغمام المسافر، متذكراً صفوف صبايا كن يمررن مستعجلات بملابسهن المدرسية، وبسماعات تصمّ الأذان لموسيقى أصبحت اليوم أسرع، وأكثر ضجيجاً، حتى غاب الشِعر، وحضر هذربان المخدرين، وحدها الأشجار العتيقة في الحديقة تجعل الحياة هنا مطمئنة، وتسلمك مفتاحاً هو بعض من سرها الداعي للبهجة والتمني.
لي وقت لأروي، ولأروى ما اشتهت، لا أريد أن أقلد عنقها بوصايا ذهب الزمن بمنفعتها، ولا أثقِل على أذنها بأقراط من الحكم التي ليتها تكتشفها وحدها، لتجد لذة للدهشة، ولذة لامتلاك المعرفة، ولذة أن يوازن الإنسان نفسه في الحياة، فربما عاشت زمنها المختلف، لكن لا بأس من أقوال هي كالرحى الثقال تنفعها من زلة القدم، وترزّها في الأرض إنْ أصبحت الأشياء الغالية والنبيلة رخوة تحت قدميها، واسترخص الإنسان إنسانيته، لذا هي خطواتنا هذه في المدينة التي اشتركنا في حبها، أب كبر بها، وابنة ستكبر معها، غير أن للمعرفة وأسئلتها ضريبة تستحقها بعض المدن.
في خطواتنا تلك، لم ننس رساماً ظل يلون الحياة بألوان قوس قزح، وحياته مختلطة بالليل والرماد، والكؤوس الفارغة، توقفنا في تلك الساحة التي تعج بهم، وكانت لأروى زهو الفرح، وفراشات من لون يحوم، كطائر محموم، كانت أزقة «سانت ميشيل» و«السوربون» العتيقة، و«الحي اللاتيني»، وكانت مساءات تسرب صوت «إديث بياف» ببحة التبغ، واحتكاك الأشرطة القديمة، كنت أتمنى أن ترى المطر ليلتها، لتشهد على لمعة الطرق الحجرية، ودفء الناس في المطر، وكيف تكون الدور، وشبابيكها ساكنة، كطيور لائذة، لابدة، ليتها سمعت نواح الـ «ساكسفون» الليلي، كآخر رفيق في الظلمة، ومشاغبات النفس، وتمنياتها الكثيرة، الخيّرة، وما يمكن أن يسرّ الإنسان، ليكتب نفسه ليلتها سعيداً.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 2 تذكرة وحقيبة سفر 2



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 02:00 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

البحوث الفلكية تُعلن "التوقيت الدقيق" لغُرّة شهر رمضان 2019

GMT 22:53 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل الفنادق والفيلات للإقامة في جزر المالديف

GMT 23:28 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج الجوزاء

GMT 08:35 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

ملتقى الشارقة الثالث لسلامة الأغذية ينطلق غدًا

GMT 08:33 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

تفاصيل مفاوضات الأهلي مع حسين الشحات لاعب العين الإماراتي

GMT 15:32 2018 الجمعة ,08 حزيران / يونيو

"ميني كوبر" تقتحم أسواق السيارات بتحديثات أنيقة

GMT 19:25 2017 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

محمد بن زايد يعزّي في وفاة فاطمة السويدي بالعين

GMT 08:18 2016 السبت ,15 تشرين الأول / أكتوبر

عطور الخريف الأكثر إثارة تمنحك جاذبية لا تقاوم

GMT 15:49 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

تانا مونجو تخطف الأنظار في حفل جوائز "يوتيوب"

GMT 19:29 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

"الجوكر" يحقق رقمًا قياسيًا في افتتاحية عرضه

GMT 19:44 2019 السبت ,11 أيار / مايو

ويل سميث "عفريت" لـ"بطل مصري" في فيلم جديد

GMT 01:25 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

"كيا سول" 2020 تظهر بتعديلات ملحوظة ومزيد من الفئات

GMT 21:18 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

شعار "عام زايد 2018" يزين دوريات شرطة نيويورك

GMT 19:30 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على العطلات الرسمية في الإمارات خلال 2019
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon