عجلة التاريخ وعجينه
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

عجلة التاريخ وعجينه

عجلة التاريخ وعجينه

 صوت الإمارات -

عجلة التاريخ وعجينه

بقلم : ناصر الظاهري

بقي في فمي ماء منذ رمضان بخصوص المسلسلات التاريخية التي تجتزئ أحداثاً معينة في التاريخ، وتضيف أشياء معينة لتكمل تزوير التاريخ وتحريفه، هذا إذا أحسنّا النية، ولم نتهم، ولم نشكك في المقاصد، ولنفترض أن كل ذلك من أجل الحبكة الدرامية، والضرورة الفنية أو لزوم ما يلزم لإنجاح العمل الفني تجارياً، وهنا يكمن بيت القصيد، فالمحطات هي «رقيب» بشكل أو آخر، بإمكانها لويّ ذراع التاريخ من أجل أن المشاهد «عايز كده» على الطريقة المصرية أو بالطريقة السورية «حطّ بالخرج»، فتكثر مشاهد الجواري والقيان، وضاربات الدف، وساقيات القنان، على حساب أمور عظام، فالخليفة ربما ليس في باله تلك الليلة أن يستمع للغناء، ويسامر الندماء والشعراء، لكن المخرج والمحطة المنتجة، تريد أن تُسهرّ الخليفة تلك الحلقة، ليفكّوا ويروحوا عن الصائمين في مسائهم، ثمة تدخل آخر تمليه السياسات، وهي «رقيب» آخر، أكثر خطراً، لأن توجيهاتها تتسلل إلى الأحداث التاريخية، فتجرّها نحو مصالحها، وتوجه النيران صوب قرصها للتماشي مع أهدافها والرسالة التي تريد بثها في الداخل أو إلى الخارج، وتلاحظون هنا كم هي سهلة ركائب ومطايا التاريخ، والكل قادر أن يمتطي ظهرها وظهره.

أدرك تماماً أن كتب التاريخ ليست كلها نقية ولا موضوعية، فالمنتصر عادة هو من يكتب التاريخ، والمنهزم غير مؤهل لتصحيحه، وغير قادر أن يقرّ بهزيمته دون تبرير ومكر تحايلي، أما شهود العيان، فجلهم متحيز أو منتم أو معادٍ أو مغاير، وجميعهم لا يلتقون مع الحقيقة في نقطة تقاطع ولا يجتمعون مع الموضوعية في نقطة تواصل، لكن ما ينتهك بحق التاريخ وشخصياته في مسلسلات رمضان، يفوق ما زوّره الرواة القدامى، وما سطّره الورّاقون إما مجداً، وإما نكالاً وشماتة، والمشكلة تتجلى بوضوح حين نعرف أن لا قراء في الساحة، ولا مفحصين من المشاهدين، وجل اعتماد معرفتهم على ما تبثه تلك الشاشة التلفزيونية، والتي قد تحشو أدمغتهم أن هارون الرشيد هو «قصي الخولي»، وأن «الحجاج الثقفي»، هو بنفس الوسامة التي ظهر بها الممثل في مسلسل «المهلب بن أبي صفرة»، وهو أمر يناقض الحقائق التاريخية التي وصلتنا حسب المراجع والكتب والمرويات القديمة، وإذا كنا لا نقدر أن ننقل الأمور الواقعية بكل واقعيتها، فعلينا على الأقل أن نقارب مصداقيتها، وإلا سنؤكد وجود «أبو نواس» في حياة الرشيد، وأن للرشيد ابناً لم يعثر عليه، وأنه أحب تلك الجارية حباً عذرياً، وأنه يغزو عاماً، ويحج عاماً، وأنه ظل مخلصاً لنصف الخاتم في يده، وأنه يبات يحرس قصره ويتابع تفاصيل الخدم والجواري، وأن لا وجود حقيقياً لابنه «المأمون» ذي المكانة المهمة في تاريخ بغداد، هارون عاش ومات صغيراً في عمر 42 عاماً فقط، لكنه أدار دولة بقلاقل جمّة، وساهم في حضارة زاهية طوال 22 عاماً!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عجلة التاريخ وعجينه عجلة التاريخ وعجينه



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon