نشرة غالية وبنديرة عالية 2
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

نشرة غالية.. وبنديرة عالية -2-

نشرة غالية.. وبنديرة عالية -2-

 صوت الإمارات -

نشرة غالية وبنديرة عالية 2

بقلم : ناصر الظاهري
أحب أن أتذكرها بزهو المطر، حين يزاغي الريح، وحين ينهمر، مخبئاً بهجة الطفولة وشغبها، صبيب «المرازيب»، وابتهالات بيوت الطين وارتواء فرحها، أحب أن أتذكرها كلما علق بدوي سِعّنه على كتفه، واعتلى ظهر شداد بعيره، وقال للصحراء: «ما دام نجم سهيل هادياً، وأنا للإبل حادياً.. فكل المفازات لآلٍ وسراب وماء». أحب أن أتذكرها حين تدنو بنات نعش فوق رؤوس الجبال، وحين ترّعش خناجرها، وسيوفها الرجال، حين يدخل أحدهم «اليولة» بمحزم من رصاص، ويخرج منها فارغاً، يتبع غيّه وهواه، أتذكرها، وأتذكر ظلها البارد حين جاءت كبيرة وغالي مسيرها تسأل عن بيت لنا قديم في المعترض، لتشكر وتسأل عن فتى كان يومها غائباً تناديه المدن في أحد صيوفها، كم حزنت يومها، وكم فرحت، حزنت لأني لم أكن قريباً في فلج المعترض، ولا قرب ظل نخيله ذاك الصيف، وفرحت بقدم السعد التي تعبت وجاءت تسأل وتشكر، والواجب عليّ الشكر، ودوام السؤال، ولازماً عليّ أن أتعنى لها، ولو حافي القدم، لكنها كانت كبيرة النفس، وجليلة الحضور، لذا أتذكرها، وأحب أن أتذكرها كلما سمعت العَوَش والعوش والعاش وعائشة وعوشة كصنو لاسم الأم ورديفه، وأتذكر لغتها الصافية كمياه أفلاج العين، المنسابة كخيوط من محبة ونور، جذلة عبارتها، رقيقاً وصفها، حتى يكاد أن يتسرب لك شعرها مع نسمة الهواء، ومع ضروب الهوى: القول من تكثر هروجه هذيري ما قلّ دلّ وتفهم الناس معناه   ننظم عقوده في سلوك الحريري من الذهب خوفٍ من الخيط يشّعاه   لامرأة من وقت.. وسحر وهوى، كان يمكن لها أن تخط برجلها، وأثر حناء قدمها على الرمل، وتذهب.. كان يمكن أن تكتفي بظل باب البيت، ولا تقارع بيوت الشعر ونحورها، وتذهب.. كان يمكن لها أن تُسكّن وهج الحروف في صدرها، ولا تبالي بما يملأ عليها من سحر الكلمات، وتمضي، كان يمكن لها أن تكون امرأة عاشت، ثم مضت، كما تمضي كثير من النساء، متدثرات بما قيل إنه كُتب لهن، لكنها جالدت لتكون «عائشة»، هنا.. وهناك، ويكون لعمرها المديد كبير الصدى، تهزج به رياح الخليج، وتردده أطراف الجزيرة ورمالها، ولم تكتف بما كان يمكن لها، بل ما كانت عليه!   إنت فرضي لي مْصَلّنه وأنت وردي وأنت أتلافي   يعل يود السحب لمْدّنه لي برقها بات رفافي   والرعود مسَوّية حَنّة هَلّ وأسقى ذيك الأطرافي   لين يَنبِتّ وين واطْنّه بالزهور إمعَزّل الجافي   بو خدود فُوعَة إسْمنّه يسفِرِنّ من شيلٍ إرِهافي   تلك عوشة الشاعرة، فتاة العرب، عوشة السويدي، شاعرة الجزيرة، تعددت الأسماء والصفات، والشخص واحد: غير أنها عندنا نشرة غالية.. وبنديرة عالية، لروحها السكينة والطمأنينة، وللوطن العزاء، فبقدر ما يكون المرء كبيراً، يتسع حزن الوطن عليه، وعوشة كانت كذلك دوماً.. وأبداً. المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر : جريدة الاتحاد  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نشرة غالية وبنديرة عالية 2 نشرة غالية وبنديرة عالية 2



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 14:39 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج الميزان

GMT 23:23 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج الثور

GMT 05:22 2019 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

مصر تواصل حصد الذهب في بطولة أفريقيا لرفع الأثقال

GMT 10:05 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

5 قواعد أساسية لتصميم ديكور شرفة منزلك

GMT 12:56 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

جنيفر لوبيز تستقبل الشتاء بمجموعة من الإطلالات الساحرة

GMT 14:41 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على الأماكن الصحيحة لوضع "الهايلايتر" على البشرة

GMT 09:48 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

جيمس هاردن يقود روكتس لتجاوز يوتا جاز

GMT 14:03 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

إعادة بناء مصر من جديد

GMT 07:34 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي طريقة تحضير كباب حلة مع أرز بالبصل

GMT 14:28 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تُؤكِّد على أنّ مسلسل رمضان المقبل "مفاجأة"

GMT 18:29 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

كينتارو يبع قطعًا بأسعار مختلفة داخل متجره في لندن

GMT 02:32 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جزيرة سولاويسي الإندونيسية

GMT 13:48 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طرق بسيطة تجعل الفناء الخارجي دافئًا في الخريف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon