حرامية من عصر المليجي
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

حرامية من عصر "المليجي"

حرامية من عصر "المليجي"

 صوت الإمارات -

حرامية من عصر المليجي

بقلم - ناصر الظاهري

هم ذاك النوع من الحرامية، بالأبيض والأسود، والفانيلة المخططة، وقناع الوجه، حرامية كانوا يظهرون في عصابة «محمود المليجي»، أتباع المدرسة الكلاسيكية العتيقة، عاشوا ويتمنون أن يمضوا بقية حياتهم بطريقتهم التقليدية، وأن ما قضى على نشاطهم الذي كان يمشي بالبركة، هو ما استجد في العصر الرقمي من تدقيق وتعقيد وكله مكشوف وواضح للعيان على شاشات تتوهج أرقاماً، وتقدر أن تدخل عليها في أي لحظة، والمهم أنه بلا أوراق وختم وتصديق، وهذه مسألة تجعلهم يعضون أصابع الندم على زمن لن يتكرر.

هم باختصار لصوص ما قبل العصر الرقمي، أولئك الذين يحبون أن يكون درج واحد في مكتبهم مفتوحاً قليلاً على الدوام وأثناء الدوام، أو موارباً يوحي للمراجعين أن الموظف من كثرة مشاغله نسيه مفتوحاً غير متعمد، والأمر فقط ليتسنى لربطة نقدية أن تندس فيه بسرعة بعيداً عن العيون أو يمكن أن توضع ورقة نقدية من العيار الثقيل ضمن معاملة يظل يقلب أوراقها، ويفلي تواقيعها حتى يتأكد أنها سليمة - أقصد الورقة النقدية لا المعاملة- ثم يرمي بالملف في ذلك الدرج، يمكنه أن يتفاهم مع الفراش على تخليص المعاملة بطريقة مسرحية، لا يفهمها إلا هو والفراش، ولا يتفرج عليها إلا صاحب المعاملة، أما بقية الموظفين والمراجعين والمسؤولين، فلكل منهم فراشه، ولعبته المسرحية، ومستواه «التمثيلي».

لصوص ما قبل عصر الرقمنة، هم أولئك الذين يتعبون من البنوك العصرية وتعاملاتها الإلكترونية، وماكينات السحب الآلي، والشيكات الممغنطة، ليست هناك مساحة للتأمل الإنساني، ومد اليد الطويلة، وتوصية مدير الفرع، وديون دون ضمانات، وشركات وهمية، لا مدققين قانونيين، ولا إقرار بـ«الكاش فلو».

لصوص ما قبل العصر الـ«ديجتال»، هم أولئك الذين يفتحون محلاً، ولا يعترفون بالنقد الإلكتروني، يفرحون إن قدم زبون، فيتلقونه بصدر رحب، ويبالغون بفرحهم والتهليل لزيارته إن اشترى منهم، لكنهم ما أن يرونه يظهر سلاحه من بطاقات الائتمان كعادة البلدان الراقية، امتعضوا، وبانت سنتهم الصفراء في الفك العلوي، متعللين بداية بأن البطاقة لا تعمل، فإن رأوا الزبون خجولاً ومرتبكاً، وسيدفع نقداً منعاً لإحراج التجربة الثانية، عادت الحياة لعروقهم، أما إن كان الزبون مصرّاً ويريد أن يفهم السبب، حذفوا المشكلة على الآلة، وإذا كان من الممكن بطاقة أخرى ليجربوا من جديد كذباً، وكل ذلك لأن منظر النقدي أضمن، وأسهل، وفي متناول اليد، والعبث بأرقام حساباته، أما البطاقات فتدخل فيها بنوك ومعاملات إلكترونية مدققة، وأرقام بالفلس.
لصوص ما قبل عصر «السليكون فالي»، ظهر لهم منافسون جدد، متأنقين ببدل سوداء، وشعرهم يلمع من «الجل»، وليس في وجوههم «خبطة مطوة، ضربة سكين قرن غزال، إشارة بموس»، يلوكون سيكاراً كاذباً، ابتساماتهم هوليوودية، وسرقاتهم سينمائية تعمي العين لأنها من العيار الثقيل!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرامية من عصر المليجي حرامية من عصر المليجي



GMT 18:04 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمطار تغزو اسرائيل وأخبار أخرى

GMT 20:51 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الولايات المتحدة تحاول إحباط الفكر الإرهابي

GMT 04:07 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

صعوبات كثيرة أمام عزل ترامب

GMT 18:48 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

الحروب تقتل المؤمنين بها

GMT 00:38 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

مع شاعر الشعب عمر الزعني

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon