حكاية صورة من هايدلبرغ
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

حكاية صورة من هايدلبرغ

حكاية صورة من هايدلبرغ

 صوت الإمارات -

حكاية صورة من هايدلبرغ

بقلم : ناصر الظاهري

لا يمكن أن يكون الإنسان «طمّة» إلا إذا سافر إلى اليابان أو ألمانيا، لأن اللغة الألمانية ليست من اللغات التي تتعلمها في خمسة أيام من دون معلم، مثلما كانت تضحك علينا دور النشر اللبنانية التجارية التي تسلق كتب اللغات سلقاً، وتجد الكثير من الطامحين المستسهلين والحافظين، غير أن اللغة الألمانية كانت حاجزاً أمامهم، والتي تحس أنك تكسّر خشباً قديماً إذا ما تحدثت بها، والتي استعصت على أصحابنا الذين يقضون كل عام ثلاثة أشهر على الأقل في معقل الألمانية ميونخ، ومنذ ما يزيد على العشر سنوات من دون فائدة تذكر، بحيث إنهم اليوم غير قادرين على تكوين جملة مفيدة بالألمانية غير كلمات متبعثرة وأكثرها من الكلمات الغش التي لا تنفع إلا في المسبة وأحوال الشارع والطريق، ولعل ما يجعل أصحابنا بعيداً عن التثقيف الألماني، وبعيداً عن اللغة، أنهم يقضون الليل بطوله في لعب الورق مع خلفان وغمران، والنسوان منذ الصبح البارد وهن يتبعن الأشياء الفاخرة في التسوق والشراء والجلوس في الحدائق والصريخ على الشغالات الفلبينيات.

منذ أن تطأ قدماك أرض مطارات ألمانيا وأنت تتعلم الصمت والصمت الكثير، ولولا تلك القهقهة التي لا تستطيع أن تكتمها حين يتحدث الألماني أمامك، فتشعر أن فمه محشو بحبة بطاطا حلوة «هندال»، أو أنه غاص بلقمة ساخنة، وإلا لما انفرجت الشفاه، ولا افتر ثغرك عن بسمة تظهر بياض سنك·

في ألمانيا إضافة إلى غربة اللغة، هناك أشياء كثيرة تجعلك تيمم وجهك شطر مدن تحبها، بمجرد أن تقضي وطرك منها، فإما هروب إلى لندن الظالمة التي تحبها أو باريس الغالية التي تعشقها، منها الرتابة العالية والانضباط العسكري القديم، بحيث لا تستطيع أن تفرّق بين سائقة الشاحنة المسترجلة وبين صاحبة المخبز العاجنة وبين فتاة المشرب الساكنة، الجميع يمشي خطوتين منضبطتين، ثم إلى الأمام سر، بحيث في ألمانيا لا تطلب الضحك والغنج، بل أقل الأشياء كأن تنادي أن يكون للكعب الأنثوي رنّة تعشقها، أو يكون للمشية بعض التكسر والانطعاج الأنثوي·

الكل يذهب إلى ألمانيا، إما جريحاً أو مريضاً يتعالج أو راغباً في شراء حديد مسلّح أو رافعات تحمل البلاء أو سعيداً بما أعطاه الله ليمضي أيام الاستجمام وحيداً، بعيداً، عن مشاكل الناس وهمومهم.

لقد أحصيت زياراتي العديدة إلى ألمانيا فوجدت أنها جميعها مرتبطة بمعارض ومؤتمرات، ولولا تلك الفسحة الجميلة التي نستغلها في الآحاد وبين الزيارات لزيارة معالمها التاريخية والثقافية والحضارية لكانت ألمانيا عبارة عن شركة حديد وصلب، ومحطات قطار، ومعارض كبرى لمنتجات كبرى، ولو بذل العرب ووفروا جهودهم كلها وتفرغوا منذ أيام الجاهلية الأولى حتى آخر أيام السلطان عبد الحميد العثماني، لما عملوا نصف ما عمله الألمان بعد خروجهم من الحرب العالمية الثانية منهزمين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكاية صورة من هايدلبرغ حكاية صورة من هايدلبرغ



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

GMT 14:39 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج الميزان

GMT 23:23 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج الثور

GMT 05:22 2019 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

مصر تواصل حصد الذهب في بطولة أفريقيا لرفع الأثقال

GMT 10:05 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

5 قواعد أساسية لتصميم ديكور شرفة منزلك

GMT 12:56 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

جنيفر لوبيز تستقبل الشتاء بمجموعة من الإطلالات الساحرة

GMT 14:41 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على الأماكن الصحيحة لوضع "الهايلايتر" على البشرة

GMT 09:48 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

جيمس هاردن يقود روكتس لتجاوز يوتا جاز

GMT 14:03 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

إعادة بناء مصر من جديد

GMT 07:34 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي طريقة تحضير كباب حلة مع أرز بالبصل

GMT 14:28 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تُؤكِّد على أنّ مسلسل رمضان المقبل "مفاجأة"

GMT 18:29 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

كينتارو يبع قطعًا بأسعار مختلفة داخل متجره في لندن

GMT 02:32 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جزيرة سولاويسي الإندونيسية

GMT 13:48 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طرق بسيطة تجعل الفناء الخارجي دافئًا في الخريف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon