جدلية اليد العليا والسفلى
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

جدلية اليد العليا والسفلى

جدلية اليد العليا والسفلى

 صوت الإمارات -

جدلية اليد العليا والسفلى

بقلم : ناصر الظاهري

في المرات النادرة جداً التي أراجع فيها البلدية مجبوراً، لكي أوثق معاملة، لا أدري ما دخل البلدية فيها، أو أمر بالخطأ تفادياً لزحام في الشارع العام، كنت أرى أكثر المراجعين لها، وكأنهم أسرى حرب أو من معطوبي الحرب بمصطلح إخواننا في المغرب العربي، فأنفي فكرة الحروب وويلاتها وكوارثها، فأرد الأمر إلى الزواج من الأقارب، وأنه ربما مبعث وجود الكثير من المعوقين أو من ذوي «الاحتياجات الخاصة» لأنه لا يعقل أن يكون مراجعو البلدية بهذه الصورة المحزنة، والتي تقلع القلب، وتدمي العين، وكأننا خرجنا بالأمس من محاربة الاستعمار ودحره، مخلفة تلك الثورة الوطنية الكثير من الضحايا وجرحى الحرب.

بعض من هذه الوجوه تلتقيها في المرة الأولى عند باب البلدية وهي تعرج، وبعد مدة تراها وهي تراجع على كرسي مدولب، فيخرج الرجل الطيب منك وتستذكر الدنيا، وأن ما بها خير، ويحّن قلبك عليه، وتكاد أن تمد له يد العون والمساعدة، لكن حين يولي يخرج الرجل الموسوس فيك ليقول: إما أن العرجة الأولى لم تنفع، وجعل يجرب غيرها، وإما كانت العطية للرجل العرجاء عمارة أم أربعة أدوار، والآن يريد أن يعلي من طوابق عمارته، وجاء على كرسي متحرك، حتى يحرك مشاعر المسؤولين، ويأمروا له بالتطاول في البنيان، وإن كان طال به العمر والأجل، وطال به الأمل، فسيتخلص من العرج والكرسي المتحرك والحرج، وسيزور البلدية في المرات المقبلة زحفاً، لأنه ينوي أن يورث أبناءه الصغار من الحرمة الجديدة في المناطق الجديدة المستصلحة في توسعات العاصمة.
لا أعرف لماذا يرتبط عندنا العطاء للمكسور وللمتحرول، وللذي يعصب رأسه من دون وجع؟ ولا أعرف لماذا يكون عندنا السخاء والبذل والعطاء حين نبلغ من العمر أرذله أو حين يدق المرض بابنا؟ بين السائل المستجدي بصنع العاهة الذي يعتقد أن الإعانة لا تأتي إلا بعد المعاناة، وأن العاهات مصنع الخيرات، وبين المعطي الضنين الذي ينتظر شيئاً كونياً غير عادي لكي يقوم بالتبرع والعطاء، فهو إما تخدعه اليد المكسورة، والتي يشحذ صاحبها عليها، أو ننتظر مناسبة رمضانية، لأنها أكثر في الميزان، وإما تجبره الظروف على السخاء بشيء من ما يملك، كدفاعة بلاء عن مرض أو التقرب إلى الجنة ونعيمها، والبعد عن جهنم ولهيبها، لم لا تكون أعمالنا لوجه الله؟ ونبتغي منها إسعاد الإنسان مجرداً، بغيضة هي الجدلية بين اليد العليا، واليد السفلى، وكم كثيرة هي علاتنا..!

                           
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدلية اليد العليا والسفلى جدلية اليد العليا والسفلى



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:31 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

بيكجان تؤكّد قبول طلبات جدولة ألف شركة مُتعثّرة

GMT 15:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم الأحد 31 يناير / كانون الثاني2021 لبرج القوس

GMT 18:45 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تقنية جديدة لشحن الأجهزة المحمولة في غضون ثوان

GMT 04:12 2021 الأحد ,14 شباط / فبراير

آيسر تطلق حاسوب TravelMate Spin B3 لدعم الطلبة

GMT 14:29 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

تعرّفي على أفضل الألوان لديكور كل غرفة في منزلك

GMT 17:50 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

ماسكرا من الألياف الطبيعية لرموش جذابة

GMT 20:08 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

وفاة الفنان محمد نجم بعد صراع مع المرض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

"بي إم دبليو" تكشف رسميَا عن "إكس وان" الجديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon