دمشقُ والمجدُ دمشقُ
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

دمشقُ.. والمجدُ دمشقُ

دمشقُ.. والمجدُ دمشقُ

 صوت الإمارات -

دمشقُ والمجدُ دمشقُ

بقلم : ناصر الظاهري

دمشق.. وإن بكاك القلب فأنت شطر القلب.. بل والقلب أنت.. دمشق والدمع يخضب قدميك، ولا دمع إلا لك، تاج العُرب، وعمائم العز أنت.. أبكيك، وإن بكيت، فلا أبكي زمني ولا أهلي، ولا عرق خَيل الفتح، ولا سورة النصر.

ليت عيني ما رأت، ولا عشت وقتاً أشهد نحيب السيف اليعربي، ولا العمائم المُسدَلة على صدور بني أمية، ولا حدائق الياسمين المطوقة برماد الرصاص، ولا نطق الضاد الخرساء، يالَضيعة تاريخ سطره العرب، دمشق.. وحين نقول دمشق يفز ما في الصدر وينكسر.. دمشق، وإن بكت دمشق يئن الضلع الأعوج من وجع، ومن ألم، دمشق، أين الليل والسهر والصدق والشعراء؟ أين الأصدقاء؟ ما برحوا يغنون ليلهم وليلاهم في دروب النجم وما هوى، أين السفر؟ لا الدروب موصلة ولا النجم هادٍ ولا القمر، تائهون على ضفاف الشط وبرد المهجر، غارقون في البحر، دمشق، وإن قالت البيداء والفيحاء تلك كانت حاضرة، وهل غير دمشق هي الخبر؟ أحن لطيب الماء، وظل بردى، والعنب حين يعتصر.. دمشق، وحين أبكيك، أبكي الشام، وعرباً ذلّهم عجم.. أبكي جرح قلب منفطر.. دمشق، وإن طافت النوائب بِنَا فليل العجز ينهزم.
ما أبعد الشُّقَّة.. وزمنٌ يطوي زمناً، ولا بقايا إلا خرائب الوقت، وما صنعت أيدينا من رِجْس، ما أبعد دمشق التي علمتنا حروف الهجاء، وبداية التمتمة بالحب، وخطوات الحبو، ما أبعدها تلك المدينة الغافية على حبر الزمان، وطروس الحكمة، وقرطاس المعرفة، ما أبعدها تلك المدينة التي احتضنت الخارجين عن وشم القبيلة، والمارقين عن النص، والمجتهدين بالعقل، وصعاليك البراري الذين يقتسمون اللقمة مع الفقير، ومعنى الشرف، ما أبعد دمشق التي تنادي، ولا حبيب، ولا قريب، ما أبعدها اليوم، وهي مأوى للبعيد والغريب، وكل من لا يعرف أمه، ومضيّع في التيه أباه، دمشق، ودمع العين ينهمر، من غصة، ومن شَرَق، ومن حرقة العطش والجمر.

دمشق.. وليت الباكيات النائحات على قبر الوأد، ونعش المجد، وليت المنهزمين من وقتهم، الهاربين من زمنهم، وليت ظلال من مروا بغطرسة خيلهم، وليت الأماني والأغاني وفرحة العمر، ليت كل ذاك يوقف ويتوقف عند عتبة حزنك، وجسارة صمتك، وما تفعله الريح حين تشتد الريح على قامة أصلها الأرض.

دمشق.. والسنون تمضي، ولا كحل للعين، ولا إثمِد، شقوتنا أنك أنت العين، وأنت النظر، دمشق ولا وَلَه يتسع لصدر عاشق، حين تغيبين تحت صَلْي الرصاص، ولا عود ولا نغم ولا رنّة وتر، دمشق.. آه.. لقد ابيَضَّت العين من رَمَد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دمشقُ والمجدُ دمشقُ دمشقُ والمجدُ دمشقُ



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 07:01 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم الفنانة التونسية لطيفة في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 13:03 2018 الثلاثاء ,19 حزيران / يونيو

تألقي بمجوهرات وساعات "غوتشي"لإطلالة راقية

GMT 15:55 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شرين عبد الوهاب ومايا دياب في تحدي فستان الأبيض والأسود

GMT 18:16 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

تعرف على عقوبة وغرامة استعراض السيارات في البحرين

GMT 06:09 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عاصم يكشف المشاكل المرتبطة بتغييرات وتطورات الحمل

GMT 08:13 2019 السبت ,27 تموز / يوليو

طريقة عمل ساندويتشات الشيكولاة الجميلة

GMT 15:26 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الثلاثاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon