إنها عملية تفريغ حضاري
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

إنها عملية تفريغ حضاري!!

إنها عملية تفريغ حضاري!!

 صوت الإمارات -

إنها عملية تفريغ حضاري

عائشة سلطان

شرّق المسلمون وغرّبوا عندما تمددت دولة الإسلام في اتساعها الإمبراطوري الأول إثر تألق الفكرة الدينية التي صاحبت انتشار الإسلام دولة وعقيدة، لم يحدث بناء الامبراطورية العتيدة تلك في عدة أشهر أو بضع سنين، لقد ظلت الدولة العظيمة تتمدد في أعقاب بزوغ دول مختلفة تعاقبت على حكم العالم، مثل الأمويين، والعباسيين، والعثمانيين.. في هذه الدولة غالياً ما كان يلوح قائد طموح يجعل من توسيع نطاق الدولة هدفاً شخصياً ودينياً في الوقت نفسه، اختلاط الديني والشخصي جعل التاريخ الإسلامي يحفل بأسماء شديدة البريق وكثيرة الإنجازات، مع ذلك فقد صاحب تلك التوسعات إنجازات، وبناء أساطيل وقوانين وقصور وجوامع وجامعات وعلم وعلماء وها هي الحمراء وغرناطة ومدن كثيرة تشهد بذلك. هذا للذكرى فقط !

في التاريخ البعيد فتح عمرو بن العاص مصر وتحولت بعده لدولة إسلامية بعد أن حكمتها امبراطوريات عديدة وشهدت أرضها بزوغ ومن ثم أفول حضارات عظيمة، لم يحدث إن اعتدى أحد على رموز تلك الحضارات، لم يحدث أن فكر عمرو بن العاص وهو ابن العقيدة التي تحرم الأصنام وكان فتح مصر قريب الصلة بتلك التعليمات النبوية حول تحطيم التماثيل وغيرها، مع ذلك فقد دخل المسلمون مصر، وأقاموا فيها دولتهم وحضارتهم وحفظوا كل ما وجدوه هناك من دماء المصريين وأعراضهم وعقائدهم ورموز حضاراتهم، لم تسرق آثار المصريين زمن عمرو بن العاص، ولم تنقل لمتاحف لندن وباريس وواشنطن زمن دولة الأيوبيين أو الفاطميين.. هذا للمقارنة فقط !
اليوم يتبجح هؤلاء الذين يدعون بأنهم يقيمون تنظيماً باسم الدولة الإسلامية بأن ما يجعلهم يهدمون الآثار ويجرفون الرموز ويزيلون كل آثار الحضارات القديمة هو تمسكهم بتعاليم الإسلام التي تحرم وجود الأصنام على اعتبار التماثيل أصنام قد تعبد من دون الله، كما كان يفعل كفار قريش، وعلى اعتبار آثار مدينة النمرود في الموصل جزءاً من تاريخ الكفر والضلال، لذلك هدموها !ألم يحكم سيدنا علي بن أبي طالب من الكوفة في العراق ؟ كما حكم معاوية بن أبي سفيان من دمشق والخليفة التقي عمر بن عبدالعزيز وكانت كل هذه الأوابد والمدن والآثار موجودة ؟ فلماذا لم يسارعوا بهدمها وتجريفها وهم أولى الناس باتباع سنن وتعاليم الدين ؟ أم أن هؤلاء المدعين الأفاقين كانوا أكثر انتماء للإسلام من صحابة رسول الله؟ هذا للنقاش والجدل فقط؟

أن هذا الذي يفعله داعش ليس سوى عملية تفريغ مقننة للمنطقة الأكثر حضارة، تفريغها من آثارها وتاريخها ومسيحييها ومسلميها وثرواتها وكل عوامل قوتها دون وجود أدني دليل على بناء أو إنجاز قام به داعش .. والسؤال : لصالح من ؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنها عملية تفريغ حضاري إنها عملية تفريغ حضاري



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 20:33 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لقاح أميركي لمريض الشرق الأوسط

GMT 20:29 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الفراشة تولِّد إعصاراً

GMT 20:26 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

عندما ولدت دولة كبرى هنا

GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 19:38 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الأسد

GMT 19:06 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

"بورش" تستعد لإطلاق نسخة هجينة من سيارتها Cayenne

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

عطر "Une Fleur De Chanel" يداعب المرأة الجريئة

GMT 16:41 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

رواية "المرأة النافذة" تتصدر قائمة نيويورك تايمز

GMT 18:44 2012 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع معدل البطالة في إسبانيا للشهر الـ 4

GMT 21:49 2013 الأربعاء ,15 أيار / مايو

ورزازات عاصمة السينما وهوليود المغرب

GMT 01:02 2017 السبت ,04 آذار/ مارس

رجاء بكرية تقدم رواية "عين خفشة" في بيروت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon