ولا زلنا نخاف من الكلام المكتوب
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

ولا زلنا نخاف من الكلام المكتوب!

ولا زلنا نخاف من الكلام المكتوب!

 صوت الإمارات -

ولا زلنا نخاف من الكلام المكتوب

بقلم : عائشة سلطان

الدول الثيوقراطية قديماً وحديثاً، الإمبراطوريات العظمي ابتداءً بروما وانتهاء بأميركا مروراً بروسيا، كلها وعبر التاريخ وقفت في حرب شرسة في مواجهة أصحاب الكلام، أصحاب القصائد، وأصحاب الكتب التي قالت ما لا يجب أن يُقال، في الشعر، والدين، والفلسفة، والمنطق، والأدب، والنقد، والرواية و... إلخ، وما أكثرهم، وما أصغر الأعذار التي قيلت لإفنائهم واغتيال أفكارهم وكلماتهم!

فإذا طلب مني أحدكم أن أعدد له أمثلة فسيحلو لي حتماً اختبار قوة ذاكرتي واستدعاء تلك الأسماء التي حين أتلفظ بها فإنني أشعر بكثير من التباهي والفرح، ولن أخفيكم سراً إن قلت إن تلك الأسماء تجعلني أبتسم وأنا أتذكرها، لماذا؟ لأنه ما من إنسان يعد ثروته ولا يبتسم فرحاً، لذلك فحين أشير إليهم وأنا مغمضة العينين، بيني وبينهم مئات وعشرات السنين والأحداث، أشعر بأنني شخص وقف الحظ إلى جانبه فعلاً!

لقد أتاحت لي الحياة أن أتعرّف وأعرف كل هؤلاء العظام، على أفكارهم، وإنتاجهم وسير حياتهم، والممرات التي سارت فيها حياتهم، والطرقات التي عبروها ليفرّوا أو ليختبئوا أو ليذهبوا إلى حتفهم الأخير، وحده الذي أطلق الرصاصة عليهم بقي مجهولاً، وحده الذي حرس سجنهم وعذّبهم بقي مجهولاً، ووحده الذي جمع الكتب ومزّقها وأحرقها لم يكن معروفاً، وهذا هو العقاب الأقسى، فحتى في موتهم اغتالوا حياة من اغتالهم وانتزعوا خلودهم من براثن الرصاصة!

بعد تاريخ طويل، تعبت كل دول العالم، واجهت خوفها وجبنها أمام اغتيال العلماء والأدباء والشعراء والفلاسفة، تبرّأت من ذلك التاريخ وضعته في المتاحف في خانة عصور الانحطاط والظلام، لتذكّر نفسها بخطاياها فتخجل وتخترع كفارات لذاك الإثم، ولتذكّر أجيالها فتتعلم الدرس ولا تكرره، لذلك فإننا اليوم لا نسمع عن مصادرة كتابٍ ولا مطاردة مفكّر ولا إهدار دم عالم أو أديب، إلا حيث يعشش فكر الإقصائيين، الأحاديي التفكير والرؤى، الذين لا يرون الحياة سوى طريقٍ واحد لا يقود إلا إلى جنة ونار يوزعونهما هم كما يريدون!

لا يزال العالم العربي بمعظمه يشكل الأمة الوحيدة المحكومة والمشدودة لإرثها الثقيل في مواجهة حرية التفكير، هذه الأمة التي لا يزال بعضها يخاف من رواية، ومن قصة قصيرة، ومن إعلان، وأغنية وفيلم، ولوحة وصورة، ويرى في كل ذلك إعلان حرب كونية ستدمر وجوده وأجياله، فإذا كانت رواية ستدمره فإن بقاءه واستمراره يصبح مشكوكاً فيه ما لم يتدارك وجوده!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولا زلنا نخاف من الكلام المكتوب ولا زلنا نخاف من الكلام المكتوب



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon