ثلاث حكايات صغيرة
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

ثلاث حكايات صغيرة!

ثلاث حكايات صغيرة!

 صوت الإمارات -

ثلاث حكايات صغيرة

عائشة سلطان

تقول الحكاية إن طفلا سأل أمه عن معنى الوطن؟ فأجابته وهي تهرش شعره: بيت أكبر من بيتنا «ليس في الحكاية جديد، فمفهوم الوطن في نهاية الأمر لا يحيل في نظر كل الناس الى المعنى نفسه، ولذلك تعددت معاني الوطن وتحديدا التعريفات العاطفية أو الاجتماعية، الوطن انتماء وولاء وقيادة ومسؤولية، الوطن لقمة عيش وكرامة وفضاء من الحرية، الوطن حنان وأمان وأحلام وقبر جدي وأبي وبيت طفولتي، الوطن تلك الطرقات الحافرة اخاديد في الذاكرة، طرقات الطفل الذي كنته وهو يسير متقافزا الى مدرسته البسيطة هناك عند مركز الشرطة، ووقع أقدامه الصغيرة المنغرسة في رمل الشاطئ الرطب وهو يعابث طيور النورس ويلتقط الأصداف ويغلق أذنيه عن نداءات أمه، الوطن بيت كبير لكنه يتسع الجميع، ولد معنا لكنه كبر قبلنا سريعا، امسك بأيدينا ولعب معنا ثم منحنا كتفه ذات مساء لنتكئ عليه وننام، ظل ساهرا يرعى فراشات أحلامنا وهي تتقافز من بين جفوننا محلقة للبعيد، الوطن هو الوحيد الذي يعرف عناوين الغيب الذي سكنته تلك الأحلام، لذلك فالناس تهجر أوطانها حين تنسى الأوطان احلام أبنائها، لكنها لا تهتم بالحراس أبدا، ربما تحسدهم فقط!

تقول الحكاية: عندما انتقلوا الى منزلهم الجديد في ذلك الحي الراقي، صبغ الزوج حواجبه، فشعرت الزوجة بالوحدة وتعرفت على آخر يصبغ شاربه! الحكاية أنهم جميعا في الأحياء الراقية وغير الراقية، يصبغون شيئا فيهم، يخفون شيئا ما عن الآخرين الذين يعرفون على وجه الدقة ذلك الشيء، يصبغون شعرهم، حواجبهم، شواربهم، وجوههم، اظافرهم، يمضي الناس وقتا طويلا وهم يمارسون لعبة الاستخفاء، فماذا لو ترك كل شيء على حاله، ألن تبدو الأشياء اكثر طبيعية وحقيقية، أليس ما يبعد الناس عن بعضهم اليوم هو محاولة حفظ مسافة الرؤية، بمعنى أن كل واحد منا يبتعد كي لا يراه الآخر بشكل دقيق على وجه الدقة التي هو عليها، هو لا يريد أحدا أن يرى تجاعيد وجهه، بياض حواجبه، ترهل زنده، تغضنات عنقه، ثم يذهب ليتعرى على مواقع التواصل محتفيا بذلك الفضاء الخرافي الذي يظهره كما يريد وبمنتهى الكذب! لذلك فإن اكثر الشكاوى تداولا في حياتنا عدم التواصل !

تقول الحكاية أيضا إن جدا أوصى ابنه قبل وفاته ببندقيته وأن الابن أوصى بها لولده، والولد أوصى بها لولده بدوره، ولكن الذئاب أجهزت على آخر خروف في القطيع دون أن يستعمل أحدهم تلك البندقية» والسؤال: لماذا تمددت داعش في «بلاد العرب أوطاني» الكبيرة والمترامية وذات الجيوش وصارت تذبحنا كنعاج القطيع؟ هل لأننا لم نستعمل تلك البندقية؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلاث حكايات صغيرة ثلاث حكايات صغيرة



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 20:33 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لقاح أميركي لمريض الشرق الأوسط

GMT 20:29 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الفراشة تولِّد إعصاراً

GMT 20:26 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

عندما ولدت دولة كبرى هنا

GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 19:38 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الأسد

GMT 19:06 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

"بورش" تستعد لإطلاق نسخة هجينة من سيارتها Cayenne

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

عطر "Une Fleur De Chanel" يداعب المرأة الجريئة

GMT 16:41 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

رواية "المرأة النافذة" تتصدر قائمة نيويورك تايمز

GMT 18:44 2012 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع معدل البطالة في إسبانيا للشهر الـ 4

GMT 21:49 2013 الأربعاء ,15 أيار / مايو

ورزازات عاصمة السينما وهوليود المغرب

GMT 01:02 2017 السبت ,04 آذار/ مارس

رجاء بكرية تقدم رواية "عين خفشة" في بيروت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon