«يا ريت ما بعنا وقتها»
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

«يا ريت ما بعنا وقتها..»

«يا ريت ما بعنا وقتها..»

 صوت الإمارات -

«يا ريت ما بعنا وقتها»

حسن البطل

شاورني صديقي السبعيني في هدية ميلاد ملائمة لزوجته الأجنبية. اقترحت عليه وقَبِل: لباس نوم وثلاث وردات حمر. مش هون القصة.
في مفاصلة أسعار على الواقف، علمنا أن «خلو» دكانه (بوتيك) البيع هو مليون وثلاثمائة ألف دولار، انخفض قليلاً بسبب الوضع الاقتصادي.
قبل تسع سنوات، مكان خلو محل يماثل في مساحته وموقعه وفي الشارع الرئيس (ركب) ذاته برام الله 600 ألف دولار.
لنذهب رجوعاً في الزمن إلى ستينيات القرن المنصرم، قبل الاحتلال بسنوات، حيث كان سعر دونم الأرض في قرية سردا قريبة من رام الله لا يتعدّى الـ 65 ديناراً، وصار 120 ألف دولار.. والحبل على الجرار صعوداً لا أفقياً!
الحال من بعضه، غرباً في إسرائيل، وشرقاً في الأردن، وشمالاً في لبنان. وفي الجهات الأربع، أيضاً، فقد سألتني ابنتي، ذات الجنسية الإنكليزية، أن أدعمها لشراء بيت مستقل (كوتيدج) في منطقة جنوب شرقي لندن، وكان سعره 450 ألف باوند استرليني، وصار بعد عامين 650 ألفاً.
قبل سنوات من ثورة تكنولوجيا وسائل الاتصال الحديثة، التي جعلت بيل غيتس في طليعة الملياردية على نطاق العالم، كان ملياردية العقارات في الطليعة، ومن أثراهم واحد في الأرجنتين من آل منعم، وآخر أثرى منه في طوكيو.
العنوان «يا ريت اشترينا وقتها»، وهي جملة تسمعها على ألسنة أصحاب العقارات في الأراضي وكذا في المحلات التجارية. في الأردن هناك من يقول عن: «نبيعهم الذهب ونشتري الحديد» يعني: أولادنا يشترون سيارات بسعر البيع، لأرض تصير عقارات سكنية بسعر الذهب.
هاكم قصة عن حي بعبدون ـ عمّان، وعن جارته «قرية عبدون» فبعد أن بنوا جسراً على الوادي بين الحي والقرية ارتفعت أسعار العقارات في القرية، وقدموا عرضاً لصاحب بيت مساحته أقل من دونمين بسعر 450 ألف دينار، لكن بنوا أحد أكبر «المولات» مكانه بعد أن صار الشارع يفضي إلى مطار عمّان. السعر الحقيقي للأرض 5 ملايين دينار.
طفرة الأسعار العقارية تقود إلى طفرة لاحقة في أسعار المساكن، وكذا أسعار الشقق والبيوت المستأجرة، وكان صعباً أول فترة السلطة أن تجد «مرقد عنزة» في رام الله، والآن تجد طفرة بناء عمارات سكنية يبقى معظمها فارغاً بانتظار القادرين على دفع الإيجار أو الثمن نقداً أو بالتقسيط، بقروض مصرفية مقسطة على 20 ـ 25 سنة.
السلطة استأجرت شققاً لوزاراتها ومكاتبها، والآن صار لكل وزارة عمارة فخمة معظمها من تمويل أو مساعدات أجنبية.
بعد أيام، سيفتتحون رسمياً مبنى وزارة الخارجية في آخر شارع الأيام ـ المنطقة الصناعية، وهو يليق حجماً بوزارة خارجية دولة عظمى، وميزته أنه مموّل من الصين (من الباب إلى المحراب) أو من حفر الأساس إلى تأثيث المكاتب!
فلسطين السلطوية في أزمة اقتصادية، فهي تصدّر بأقل من مليار دولار (850 مليون) وتستورد بأكثر من 5 مليارات دولار، لكن المصارف (البنوك) في حالة انتعاش وأرباح سنوية هائلة، ربما جزئياً بسبب الطفرة أو «الثورة العقارية» التي يبدو ريع أرباحها أكبر من ريع أرباح الشركات المساهمة في بورصة فلسطين بنابلس.
قمة الثورة العقارية ربما كانت في إقامة مدينة روابي، كأول مدينة في فلسطين السلطوية، وسريعاً صارت يافطات الطرق في الشوارع تقودك إلى مكان المدينة، حتى من مفرق جبع.
تحثُّ دعايات شركات بناء العقارات السكنية الناس مع عبارة «تملّك ولا تستأجر»، أي اقترض لشراء مسكن ولا تستأجره، وهذه معادلة صعبة تحلّها جزئياً تسهيلات مصرفية من البنوك، التي تغوي المواطنين على إيداعاتهم بجوائز أسبوعية وشهرية وسنوية. كل فلسطيني مقروض!
«يا ريت ما بعنا وقتها، ويا ريت اشترينا وقتها» ألاّ يذكّركم هذا بقانون الحياة في البحار، حيث السمك الكبير يأكل السمك الصغير.
في العربية كلمة «ليت» أو «لو» ويمكن إضافة كلمة ثالثة أكثر استخداماً «يا ريت». أو لنقل: «العين بصيرة واليد قصيرة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«يا ريت ما بعنا وقتها» «يا ريت ما بعنا وقتها»



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 20:33 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لقاح أميركي لمريض الشرق الأوسط

GMT 20:29 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الفراشة تولِّد إعصاراً

GMT 20:26 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

عندما ولدت دولة كبرى هنا

GMT 09:01 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الدلو

GMT 07:07 2019 الخميس ,16 أيار / مايو

القبض على حمدي النقاز لاعب الزمالك

GMT 19:51 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إصدار 6 أحكام منفصلة على 13 متهمًا في أبو ظبي

GMT 14:30 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"الشارقة للضمان" يستشرف رؤية وتوجيهات سلطان

GMT 14:22 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

تسلا تكشف عن "باوربانك" جديد ببطارية قوية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

إيطاليا تعلن موعد بدء تخفيف إجراءات العزل

GMT 05:10 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

بنزيما يقود هجوم ريال مدريد لمواجهة فالنسيا

GMT 02:50 2019 الأحد ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار لتنسيق تنورة الفهد في شتاء 2019

GMT 15:52 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

ترامب يُهدد الصين "بالمزيد من الرسوم "
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon