نحن و«يقظة آسيا»
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

نحن و«يقظة آسيا»

نحن و«يقظة آسيا»

 صوت الإمارات -

نحن و«يقظة آسيا»

بقلم _ عريب الرنتاوي

قبل مئة عام تقريباً، كتب فلاديمير لينين عن «يقظة آسيا»، لم يكن يقصد في حينها، نهضتها كعملاق أو مارد اقتصادي بقدر ما كان يعني سعيها للتحرر من الاستعمار والانتقال إلى فضاءات الاستقلال الوطني ... اليوم، ثمة حاجة لعشرات الكتب – ربما – التي توثق «يقظة آسيا 2»، حيث تنتقل أجزاء واسعة من القارة، وليس القارة برمتها، من ضفاف الفقر والتخلف، إلى فضاء المنافسة على المواقع الأولى في لائحة الدول الصناعية المتقدمة، والاقتصادات العملاقة.

أين نحن، «العرب الآسيويين»، من نهضة آسيا ويقظتها؟ ... ما الذي يشغل اهتماماتنا وأولوياتنا، وما الذي يتصدر جداول أعمال الاقتصادات الناشئة في القارة؟ ... لقد كنا في عداد من نهضوا واستيقظوا، وفقاً لنبوءة لينين، كنا جزءاً طليعياً من حركة التحرر الوطني العالمية، وأنجزنا استقلالاتنا الوطنية، وقطعنا أشواطاً على طريق التصنيع والتحديث والعصرنة ... لكن كل ذلك انقطع، بل وارتد على عقبيه، فلا نحن نجحنا في حفظ استقلالاتنا وسياداتنا بعد أن سلمنا الأرض والفضاء للقواعد الأجنبية، وأعدنا انتاج الحقبة الكولونيالية بما فيها من استعباد واستتباع ... ولا نحن التحقنا بركاب ثورات الصناعة والمعرفة والعالم الرقمي، حيث ما زلنا بحسابات التنمية البشرية، نقبع أسفل مراتب التطور البشري.

ثلثا المسلمين في العالم تقريباً، يقيمون في آسيا ويتحدرون منها، يشكلون ما يقرب من 26-28 بالمائة من سكان القارة، ويتوزعون كأقليات وأغلبيات على 32 دولة وكيان فيها، من أصل قرابة الخمسين دولة وكيانا يتوزع عليها أكثر من 4.4 مليار نسمة، يشكلون أزيد من 60 بالمائة من سكان العالم، ويقيمون على ثلث اليابسة .... قلة فقط من دولة الأغلبية المسلمة نجحت في اختراق جدران التخلف والفقر، فيما بقية دول القارة (الإسلامية)، ما زالت في عداد الدول الفقيرة والبائسة ... تلكم ظاهرة بحاجة إلى تفسير، ولا تفسير لها بنظرية المؤامرة على الإسلام والمسلمين بحال من الأحوال.

مناسبة هذا الحديث مشاركتي في مؤتمر عن «حوار الحضارات الآسيوية والبناء من أجل مستقبل مشترك»، والذي اختتم أعماله في بكين، بحضور الرئيس الصيني وعدد من ملوك ورؤساء دول وحكومات عدد من الدول الاسيوية (والأوروبية)، وبمشاركة مئات الباحثين والدارسين في شتى الاختصاصات الثقافية والبحثية من أكثر من خمسين دولة ... هنا، ينظر العالم إلى المستقبل، وهناك عندنا، ما زلنا نستحضر صفحات الانقسام التي انقضى عليها أكثر من ألف وأربعمائة عام ... هنا، يحتدم الجري لاحتلال مساحات أوسع في الأسواق العالمية، وعندما نتبارى في إغلاق الحدود والمعابر، وتخليق المشكلات والتعقيدات على طريق تجارتنا البينية ... هنا، تتعايش مئات الثقافات واللغات واللهجات والأديان، وهناك، عندما، يصطرع أصحاب الديانة الواحدة ويتوزعون على خطوط مذاهبها، ويسعى كل فريق في إلغاء الآخر، ونقضي الليل والنهار في التنقيب عن خلافاتنا بدل أن نبذل بعض الجهد، لبعض الوقت، بحثاً عمّا يجمعنا.

عميقة ومتنوعة الأوراق التي عرضها مئات المتحدثين في المؤتمر، وذهبت في شتى الاتجاهات، من الفلسفة للتاريخ للاقتصاد والاجتماع، مروراً بالأنثروبولوجي والأديان المقارنة ونظريات الأديان.... لكن أبرز ما لفت انتباهي، ورقة قدمتها باحثة أممية، تنتمي للديانة البهائية، وفيها عرض لنتائج استطلاع للرأي العام في دول جنوب شرق آسيا، تضمن سؤالاً: ما الذي ستفعله لو علمت بأنك ستعيش لستة أشهر أخرى فقط؟ ... الغريب أن معظم الإجابات جاءت مؤكدة على الاستمرار في العمل حتى اليوم الأخير، بعضهم آثر قضاء ما سيتبقى من عمر في العمل، ولكن في حقل آخر، يحبه ولم يحظ به لأسباب شتى ... العمل هو القيمة المطلقة، العمل هو العبادة، العمل ولا شيء غير العمل.

آسيا تستيقظ، وتنهض من جديد، وتنافس القارات الأخرى على الصدارة الكونية، بالعلم والعمل، بالتعليم والانضباط ... أما نحن، الذين ننتظر بفارغ الصبر، العطل والتعطيل، لمجرد سقوط زخات متفرقة من المطر، أو تشكل طبقة رقيقة من الصقيع، فما زلنا في جدال حول «جنس الملائكة» ... نحن الذي طالما «طلبنا ولو في الصين»، نكتفي بمشاهدة المارد الصيني يشق عنان الفضاء ... نحن الذين طالما رفعنا العمل إلى مستوى العبادة، لا ندخر وسعاً في التملص منه، أو الغياب عنه أو التأخر عليه .... لكأننا من قارتين مختلفتين ... نحن لا نشبههم ولا هم يشبهوننا .... نحن قوم مهجوسون باللغة وعباراتها المفخمة وضجيج قصائدها وفصاحة كتبها القديمة، وهم أبناء الصمت والتأمل والعمل والانضباط ... آسيا تتقدم، ونحن القابعين في أبعد زواياها الجنوبية الغربية، نتأخر ... فجوة المعرفة والإنتاج والتكافل تتسع باضطراد، ليس بيننا وبين الغرب المتقدم فحسب، بل وبيننا وبين آسيا كذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن و«يقظة آسيا» نحن و«يقظة آسيا»



GMT 18:04 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمطار تغزو اسرائيل وأخبار أخرى

GMT 20:51 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الولايات المتحدة تحاول إحباط الفكر الإرهابي

GMT 04:07 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

صعوبات كثيرة أمام عزل ترامب

GMT 18:48 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

الحروب تقتل المؤمنين بها

GMT 00:38 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

مع شاعر الشعب عمر الزعني

GMT 04:54 2018 السبت ,05 أيار / مايو

كيف تجعلين طفلك ينام فى سريره طوال الليل؟

GMT 01:19 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

5 محطات خدمة لمجموعة اينوك في الشارقة في 2019

GMT 15:40 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف كهف اسكتلندي مخيف يرجع إلى العصر البرونزي

GMT 12:52 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

6 أشياء لا يمكن استخدامها على بشرة الوجه أبداً !

GMT 16:57 2016 الأحد ,28 آب / أغسطس

علاج الكحة والبلغم بخليط منزلى

GMT 16:44 2017 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

صياد نرويجي يتعثر بسيف الفايكنج في جبل عالٍ

GMT 04:45 2012 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كريستيانو يصاب بالتواء في الكتف

GMT 06:24 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

الضباب يخيّم على غرب السعودية وسط هطول مطري غزير

GMT 03:06 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض "بدلة جديدة" من نصيبي وقسمتك السبت المقبل

GMT 01:53 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الاتحاد الدولي للطائرة يرفع الإيقاف عن الكويت

GMT 14:33 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الرياض تستضيف أول معرض للفن التشكيلي الروسي في السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon