في السياسة والدور القطريين
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

في السياسة والدور القطريين

في السياسة والدور القطريين

 صوت الإمارات -

في السياسة والدور القطريين

بقلم : عريب الرنتاوي

من حق قطر، كأي دولة أخرى في الإقليم والعالم، أن تكون لها سياساتها ومواقفها وأدوارها الخاصة، وأن تسعى في خدمة مصالحها وتعظيم أدوارها من خلال ما تتوافر عليه من أدوات، شريطة أن تكون مشروعة ومنسجمة مع مبادئ حسن الجوار والقانون الدولي ...

ومن واجب الآخرين احترام ذلك، وعدم النظر للاختلاف بوصفه انشقاقاً عن الصف، أو تجاوزاً على الإجماع العربي... ولا ينبغي أن يفضي الاختلاف إلى انهيار الأطر والمؤسسات التحالفية، أو أن يستدعي العزل .

أما نحن ومن موقع المراقب للمشهد الخليجي، فلدينا مقارباتنا للسياسة والدور القطريين، وهي مقاربات لا تنسجم أبداً مع مساعي “شيطنة” الإمارة التي تنشط هذه الأيام بكثافة، والمؤكد أنها لا تنتمي على عوالم “حرق البخور” التي احترفها نفرٌ من الإعلاميين والباحثين والشيوخ و”المفكرين”، فنحن على قوائم الإعلام القطري “البيضاء” منذ بواكير الربيع العربي.

لقطر موقف من إيران، لا يُخفي رفضه لبعض سياساتها وتحالفاتها، ولكنه يعترف بموقع إيران ودورها الإقليمي، ويشدد على ضرورة اعتماد الحوار والنهج الديبلوماسي في التعامل معها، وهي وإن اختلفت مع إيران بقوة في سوريا على وجه التحديد، إلا أنها تلتقي معها في مواضيع أخرى في ميادين الطاقة والاقتصاد والأزمات الإقليمية، وهذا موقفٌ يتسم بعقلانية أكبر من سياسة “شيطنة” إيران واستعدائها وتقديمها بوصفها العدو الأول والتهديد الأخير للأمن القومي العربي ولأمن الخليج واستقراره ... قطر في هذه النقطة بالذات، ليست معزولة تماماً فهي تشاطر الكويت وعمان المواقف ذاتها تقريباً وإن بتفاوت.

وقطر تحتفظ بعلاقات وثيقة مع حماس، وتحتضن مكتبها السياسي منذ خروجها من سوريا قبل خمس سنوات ... لا اعتراض على ذلك، والدوحة لا ترى حماس تنظيماً إرهابياً، ونحن نشاطرها الرأي ذاتها، وكثيرون يشاطرونها الرأي ذاته كذلك ... وقطر تحتفظ بخيوط وعلاقات جيدة نسبياً مع السلطة الفلسطينية والرئيس عباس شخصياً، وذلك أمرٌ محمود، ندعمه ونحض عليه، ونطالب جميع الدول العربية بالانفتاح على مختلف الكيانات الفلسطينية السياسية وتوظيف علاقات متوازنة معها من أجل تشجيعها على استعادة الحوار والمصالحة والتأسيس مجدداً لوحدة وطنية فلسطينية صلبة.

لكننا مع ذلك، نرفض أن يُقال إن حماس هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، فهناك ممثل شرعي وحيد لهذا الشعب، معترف به عربياً ودولياً، هو منظمة التحرير الفلسطينية، والجهد القطري يجب أن ينصب لإقناع حماس بالانضمام لمنظمة التحرير الفلسطينية وتذليل أية عقبات تحول دون انضواء جميع فصائل العمل الوطني الفلسطيني تحت مظلة المنظمة.

وإن كنّا من أنصار تدوير الزوايا الحادة في مواقف حماس وسياساتها، والتي تعمل الدوحة عليها، فإننا نريد ذلك لمصلحة الشعب الفلسطيني أولاً، ومصالحه ومصالحته الوطنية ثانياً، ومن أجل حماس ثالثاً ... لكننا نقلق بشدة من الأنباء التي تكشف عنها الدوحة، وتشير إلى محاولات تسويق حماس وتسويغها لدى الإسرائيليين والأمريكيين، لتكون بديلاً عن الممثل الشرعي، طالما أنها الممثل الشرعي، وفقاً للتصريحات/ التسريبات المنسوبة لأمير البلاد الشاب ... ونرفض أن يندرج الجهد القطري في سياق صراع المحاور الإقليمية على الورقة الفلسطينية، كأن تدعم قطر وتركيا، بالتعاون مع الإخوان المسلمين، محاولات لتأهيل حماس لوراثة فتح والسلطة والمنظمة، وإعدادها لمرحلة “ما بعد الرئيس عباس”، ودائماً في سياق صراع الأدوار وحروبها.

ونحن كنا من المدافعين عن حق جماعة الإخوان المسلمين في المنطقة العربية وغيرها، في العمل السلمي والمشاركة السياسية، ووقفنا ضد حملات “شيطنة” الإخوان في ساحات عربية عديدة، ومن ضمنها الأردن، لكننا في الوقت ذاته، كنا من أشد منتقدي الجماعة لتقاعسها عن تطوير خطابها السياسي ومراجعة مرجعياتها الفكرية، وتأصيل قيم الديمقراطية ومبادئ حقوق الانسان في مواقفها وممارساتها، ورفضنا ونرفض مواقفها الرمادية من الإرهاب والتطرف، ودعوناها للتخلي عن نظريات “السمع والطاعة” و”التمكين” و”التنظيم الخاص” و”دمج الدعوي بالسياسي” وغير ما هنالك من ممارسات ومواقف مثيرة لقلق الأنظمة بقدر إثارتها لقلق شركاء الجماعة في الوطن من تيارات ومكونات أخرى.

المسألة مع قطر تختلف تماما، فهي تتبنى الجماعة ظالمة ومظلومة، وتنطلق في دعمها لها من فرضية مفادها أن “تحالف المال القطري مع النفوذ الجماهيري الواسع للجماعة”، قمين بتشكيل قاعدة (أو بنية تحتية) للدور الإقليمي الذي تطمح الإمارة القيام به، وبالرغم من أنف محددات وقيود الجغرافيا والديموغرافيا وغيرهما من عوامل، لا تخدم قطر وأحلامها... نختلف مع قطر تماماً عندما يتحول دعمها للجماعة إلى مصدر تهديد لأمن دول في المنطقة واستقرارها وسلامة نسيجها الاجتماعي وصلابة مؤسساتها ... هنا تخرج المسألة عن مجرد كونها مقاربة أو وجهة نظر، لتصبح ضرباً من اللعب في النار.

ولقطر الحق في التطلع لتعظيم دورها الإقليمي، كثيرون في المنطقة، ومن خصوم قطر بالذات، يفعلون الشيء ذاته، وأحياناً بعناد صلب مع قيود الجغرافيا والديموغرافيا كذلك ... لكن أن يتحول هذا الطموح إلى هاجس، تُستصغر معه مصالح الدول الأخرى في المنطقة واستقرارها، وتستخدم في سبيل تجسيده مختلف الأدوات، المشروع منها وغير المشروع، فتلكم حكاية أخرى، تضع قطر أولاً في دائرة المساءلة والاتهام.

والحقيقة أن “تضخم الأنا القطرية”، تخطى حدود التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين بوصفها الحليف في مشروع الدور الإقليمي، إلى جماعات أخرى من الإسلام السياسي العنيف، ومن بينها قوى مدرجة على قوائم الإرهاب في الأمم المتحدة... هنا، وهنا بالذات، يجدر التأكيد على أن السياسة الخارجية لا تتقرر ولا تصاغ وفقاً لمنطق المناكفات والنكايات، فالأسد صديق قطر القديم، وحليفها الأول، لا يُعاقب بدعم النصرة والسلفية الجهادية ومختلف جماعات الإسلام السياسي والعنيف، لأنه لم يصغ لنصائح الدوحة (؟!)، وتغيير النظام في سوريا، لا يمكن أن مشروعاً بأي ثمن ولصالح أية بدائل .... هنا الوردة فلنرقص هنا.

لا يعني ذلك أن خصوم قطر على صواب دائم وهي على خطأ مقيم، فقد مارس البعض منهم السياسة القطرية “معكوسةً”، وبصورة ألحقت وتلحق بدورها، أضراراً جسيمة بدول ومجتمعات عربية عديدة، من اليمن حتى فلسطين، ومن ليبيا حتى العراق مروراً بسوريا ولبنان ... لكن ما نرغب التأكيد عليه، أن دولة كقطر، وهناك دول وإمارات خليجية أخرى مؤهلة لأن تلعب دور “الواحة السويسرية” في صحراء المنطقة القاحلة، بدل الإغراق في وهم التحول إلى “سبارطة الجديدة”، وأن تكون جسراً للقاء والتلاقي لا جدران تفرق وتمزق، وأن تكون محطة لحوار الأطراف المختصمة بدل أن تكون مفترقاً حاداً، لا لقاء بعده ... البعض يرى أن الوقت قد فات على دور كهذا، ولكن في السياسة ليس هناك نهاية مطاف أو نقطة لا عودة، ودائما ما يظل الباب مفتوحاً لصفقات وتسويات ومراجعات واصطفافات وأدوار جديدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في السياسة والدور القطريين في السياسة والدور القطريين



GMT 22:45 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

مصالحة على «صفيح» الضمانات الخُماسية

GMT 18:20 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

انتخابات أم استفتاء؟

GMT 20:43 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن في العراق: «رَضِيتُ من الغنيمة بالإياب»

GMT 22:08 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا «يخشى» بعض العرب الانتخابات الفلسطينية؟

GMT 17:02 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

عن الاجتماع الثاني والبيان الثاني

GMT 04:54 2018 السبت ,05 أيار / مايو

كيف تجعلين طفلك ينام فى سريره طوال الليل؟

GMT 01:19 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

5 محطات خدمة لمجموعة اينوك في الشارقة في 2019

GMT 15:40 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف كهف اسكتلندي مخيف يرجع إلى العصر البرونزي

GMT 12:52 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

6 أشياء لا يمكن استخدامها على بشرة الوجه أبداً !

GMT 16:57 2016 الأحد ,28 آب / أغسطس

علاج الكحة والبلغم بخليط منزلى

GMT 16:44 2017 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

صياد نرويجي يتعثر بسيف الفايكنج في جبل عالٍ

GMT 04:45 2012 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كريستيانو يصاب بالتواء في الكتف

GMT 06:24 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

الضباب يخيّم على غرب السعودية وسط هطول مطري غزير

GMT 03:06 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض "بدلة جديدة" من نصيبي وقسمتك السبت المقبل

GMT 01:53 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الاتحاد الدولي للطائرة يرفع الإيقاف عن الكويت

GMT 14:33 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الرياض تستضيف أول معرض للفن التشكيلي الروسي في السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon