ترويكا أميركية أسوأ من الترويكا الإسرائيلية
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

ترويكا أميركية أسوأ من الترويكا الإسرائيلية

ترويكا أميركية أسوأ من الترويكا الإسرائيلية

 صوت الإمارات -

ترويكا أميركية أسوأ من الترويكا الإسرائيلية

بقلم : عريب الرنتاوي

تتخطى مهمة الموفد الأمريكي جيسون جرينبلات الإطار “الاستكشافي” الذي أدرجت فيه، الرجل يحمل في جعبته ما توافق عليه رئيسه ورئيس الحكومة الإسرائيلية في واشنطن: إقناع الفلسطينيين باستئناف المفاوضات دون وقف الاستيطان، والتخلي عن فكرة “الآلية الدولية الجديدة” للتفاوض، والعودة إلى مفاوضات ثنائية بـ “مواكبة أمريكية”، وفي إطار إقليمي للحل يهدف إلى استدراج دول عربية للاعتراف بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها.

نتنياهو، كما تقول المصادر الإسرائيلية، سعى في واشنطن للتحلل من تفاهمات بوش – شارون التي حصرت التوسع الاستيطاني في “الإطار الحضري” للمستوطنات القائمة، فهو يريد توسيع هذه المستوطنات، و”تمديد” مجالها الحيوي، بصورة تأكل معها مساحات إضافة من الضفة الغربية ... فكرة “إبطاء الاستيطان” الذي يروج لها جرينبلات، تندرج في سياق ترجمة تفاهمات ترامب – نتنياهو الجديدة.

الفلسطينيون في المقابل، أقله في وسائل الإعلام، تحدثوا عن شروط أربعة لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، بعد أن تراجعت السلطة عن “الآلية الدولية الجديدة”، وهي: وقف الاستيطان، اعتماد خط الرابع من حزيران أساساً لحل الدولتين، الإفراج عن أسرى، وجدول زمني واضح ... والحقيقة أن هذه ليست شروطاً مسبقة ليُطلب إلى الفلسطينيين التراجع عنها تفادياً لغضب ترامب أو إزعاجه، بل هي استحقاقات واجبة النفاذ عملاً بالاتفاقات السابقة، فضلاً عن كون المفاوضات، أي مفاوضات، لا يمكن أن تكون مظلة لشرعنة الاستيطان وتوسيعه.

في الحل الإقليمي المقترح، يبدو أن ترامب عاقد العزم، حتى الآن على الأقل، لترتيب لقاء عربي – إسرائيلي يحضره الرئيس عباس، في عمان أو القاهرة، يجري في خلاله الإعلان عن استئناف المفاوضات، وسط سيل مفرط من الأحاديث عن “القواسم والجوامع المشتركة” التي تربط إسرائيل بعرب الاعتدال، لمواجهة إيران والإرهاب ... إسرائيل في المقابل، تريد للحل الإقليمي أن يكون نقطة الانطلاق المطلوبة لتشكيل “ناتو” إقليمي في مواجهة إيران، وبعد ذلك، وبعده فقط، يمكن التفكير في أشكال من الحلول للقضية الفلسطينية، المؤكد أنها لا تشتمل على دولة فلسطينية مستقلة، وقابلة للحياة.

خيارات الرئيس عباس تبدو صعبة للغاية، فلا هو قادر على “تغيير جلده” وإعلان الانسحاب من هذا المسار المفرغ من كل مضمون، بما يعني الاصطدام مع ترامب وإدارته في لحظة يبدو أن العرب جميعاً يهرولون لخطب وده وكسب رضاه، ولا هو على يقين بأن الطريق الذي سيسحبه ترامب لسلوكه، سيفضي في نهايته إلى تلبية الحدود الدنيا من تطلعات الشعب الفلسطيني وأحلامه.

الترويكا الأمريكية التي تتولى الإمساك بملف الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، لا تقل تطرفاً ويمينية عن الترويكا الحاكمة في إسرائيل ... ثلاثة يهود متصهينين، من غلاة الداعمين للاستيطان والمطالبين بتوسيعه والمنخرطين في عمليات جمع التبرعات لمستوطناته وبؤره، هم الذي يقفون على رأس هذا الملف: جاريد كوشنر، جيسون جرينبلات وديفيد فريدمان، الأول صهر الرئيس، والثاني خريج معهد يشيفا التلمودي في القدس والثالث، كبير مساندي مستوطنة بيت إيل قرب رام الله، والأخيران لعبا دوراً مهماً لشطب كل ما يتعلق بدعم قيام دولة فلسطينية في برنامج الحزب الجمهوري، أو الإشارة إلى الضفة الغربية والقدس بوصفها مناطق محتلة، فضلاً عن كونهما لعبا دوراً رئيساً في “إنضاج” مواقف ترامب المتحمسة لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس وعدم ممارسة أي ضغط على إسرائيل لا لوقف الاستيطان ولا لتقسيم القدس، ولا للقبول بأي حل نهائي لا ترغب فيه.

“المكتوب يُقرأ من عنوانه”، وهؤلاء يشكلون مع الثلاثي نتنياهو – ليبرمان – بينيت، فريقاً متجانساً، تلمودياً وصهيونياً، سيتولى التفاوض مع الرئيس عباس وهو في أسوأ حالاته، فلا هو ممسك بزمام الوضع الداخلي الفلسطيني الذي ينذر بكل الانقسامات والانفجارات، ولا علاقاته مع العواصم العربية والإقليمية في أحسن حالاتها، بل ثمة سباق محتدم بين المحاور الإقليمية المتصارعة للإمساك بالورقة الفلسطينية وإعادة تشكيل المشهد الفلسطيني لمرحلة ما بعد عباس.

ومشاريع الحلول المعروضة عليه، تعيده إلى مربع بلير – دايتون الأول قبل عشر سنوات، فالسلطة يجب أن تفي بكل التزامات “التنسيق الأمني” وتواصل مسعاها لخلق “الانسان الفلسطيني الجديد” ... والسلام الاقتصادي الذي بشّر به بلير، ترجمة لنظرية نتنياهو بالأساس، هو العرض الوحيد القابل للقياس الذي يمكن أن يحصل عليه، ودائماً نظير تنازلات جوهرية، تبدأ بإطار فضفاض للمفاوضات، ولا تنتهي بطبيعة الحل المقترح.

المصدر : صحيفة الدستور

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترويكا أميركية أسوأ من الترويكا الإسرائيلية ترويكا أميركية أسوأ من الترويكا الإسرائيلية



GMT 22:45 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

مصالحة على «صفيح» الضمانات الخُماسية

GMT 18:20 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

انتخابات أم استفتاء؟

GMT 20:43 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن في العراق: «رَضِيتُ من الغنيمة بالإياب»

GMT 22:08 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا «يخشى» بعض العرب الانتخابات الفلسطينية؟

GMT 17:02 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

عن الاجتماع الثاني والبيان الثاني

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 18:04 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الحب على موعد مميز معك

GMT 13:11 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 21:55 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج العذراء

GMT 20:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 09:01 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الدلو

GMT 20:29 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم الأحد 31 يناير / كانون الثاني2021 لبرج العذراء

GMT 14:30 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور

GMT 19:06 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 07:22 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:33 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الأسد

GMT 08:49 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 19:43 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ملفات في الدماغ

GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 08:49 2020 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

آية بحصاص تفوز بأفضل وجه لعام 2020 في سورية

GMT 08:26 2012 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

النصر يسحق الساحل برباعية في كأس ولي عهد الكويت

GMT 12:27 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الفنانة ابتسام العطاوي تعود بصورة غير متوقعة

GMT 07:26 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل دجاج مع الصنوبر

GMT 00:58 2020 الإثنين ,09 آذار/ مارس

عرض "الغواص" في المركز النمساوي

GMT 06:10 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

زيني أوعية الزهور بأجمل الأشكال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon