تونس على صفيح الصراع الإقليمي الساخن
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

تونس على صفيح الصراع الإقليمي الساخن

تونس على صفيح الصراع الإقليمي الساخن

 صوت الإمارات -

تونس على صفيح الصراع الإقليمي الساخن

عريب الرنتاوي
عريب الرنتاوي

يستعد التونسيون لاستقبال رئيس الوزراء العاشر في جمهوريتيهم الثانية، متوسط أعمار حكومات ما بعد الثورة في تونس، لا يزيد عن "المتوسط التاريخي" لأعمار الحكومات الأردنية خلال المئوية الأولى من عمر الدولة...تونس تزاحم الأردن على صدارة قائمة الدول الأكثر تبديلاً لحكوماتها ورؤساء وزرائها.
 
حالة عدم الاستقرار الحكومي في تونس مفهومة، فالأحزاب تتشظى، ومستويات الثقة بها تتآكل...حتى "النهضة" ذات المرجعية الإسلامية، والتي تصدرت قائمة الأحزاب في آخر انتخابات، فقدت خلال هذه العشرية، أكثر من ثلثي طاقتها التصويتية، بيد أنها وبسبب تشظي أحزاب "التيار المدني" و"أحزاب العهد القديم"، نجحت بالاحتفاظ بالموقع الأول.
 
ثمة أسباب داخلية وأخرى خارجية، تضافرت مجتمعة لتشكيل حالة "عدم الاستقرار" وإطالة أمدها، تعود في مجملها إلى الفسيفساء الحزبية التي يتوزع عليها التونسيون (أكثر من 200 حزب سياسي)، وعدم كفاية سنوات الانتقال العشرة لانتقال تونس من سيولة "التعددية الحزبية المنفلتة" إلى مأسسة "النظام الحزبي القار"، صراعات السلطة بين تيارات تتباين في مرجعياتها ورؤاها وبرامجها، وبعضها "أقصوي/ إلغائي"، وقلة درايتها في تدبير الشأن العام، فضلاً عن "الجائحة الاقتصادية" التي لا يبدو أن التونسيين نجحوا في احتوائها، حتى أن مشروعاً استراتيجياً واحداً في تونس، لم يجر تدشينه منذ سقوط نظام زيد العابدين بن علي.
 
إن صحّت الاتهامات لحركة النهضة، أو لأجنحة منها بالمسؤولية عن اغتيال النائب محمد البراهمي والقائد اليساري شكري بلعيد، فمعنى ذلك، أن ثمة فريق استئصالي في النهضة، أشد خطورة من الجماعات الإقصائية والاستئصالية العلمانية، التي تبدي شوقاً وحنيناً لعودة النظام القديم ودولته العميقة...معنى ذلك، أن "اعتدال" النهضة و"حداثتها" أخفقتا في منع مفاعيل "نظرية التمكين" و"الجهاز السري"، وتقديم الجماعة على الدولة، والأمة (الإسلامية) على الأولويات الوطنية للبلاد والعباد.
 
ثمة إرهاصات يتكشف عنها السجال التونسي، دالّة على حدوث ما يمكن وصفه بـ"الانتكاسة" في خطاب النهضة وسلوكها السياسيين، ربما مدفوعة بالنجاحات التي تحققها تركيا الأردوغانية في كل من سوريا والعراق وشرق المتوسط وليبيا والخليج وباب المندب...النهضة واكبت في خطابها الحداثي (المدني) مرحلة صعود العدالة والتنمية في تركيا، واعتماده مقاربات تصالحية بين الإسلام والديمقراطية - (العلمانية)، و"صفر مشاكل" في السياسة الخارجية، فهل ستواكبه وهو ينتقل من "الأدوات الناعمة" إلى "الأدوات الخشنة"، ويعظم من حضور المكون الديني – المذهبي في خطابه (آيا صوفيا آخر مثال)، وتدمير قلاع العلمانية في تركيا، والميل لنظام رئاسي مطلق الصلاحيات بديلاً عن النظام البرلماني الذي ظل قائماً طوال سنوات وعقود مديدة؟
 
لكن فهم الأزمة في تونس، لا يكتمل بمعزل عن رؤية الصورة الأكبر لصراع المحاور الإقليمية المتناحرة في الإقليم، فليست النهضة وحدها من يتشجع بنجاحات محور إقليمي بعينه، ويتلقى العون المالي والمعنوي والإعلامي من أركانه...هناك قوى وأحزاب، محسوبة على التيار المدني العلماني، تتغذى عبر "حبال سُريّة" من محور إقليمي آخر، وتستند إلى شبكات دعم مالي ومعنوي وإعلامي توفره دول ذاك المحور كذلك.
 
معركة الرئيس قيس سعيد، لاستنقاذ الدولة، وإبعادها عن "حروب المحاور"، وتدوير الزوايا الحادة في خطابات وممارسات قوى محلية أقصوى متنازعة، لا تبدو معركة سهلة على الإطلاق، سيما في مناخات الاستقطاب الإقليمي...لقد لوّح بإجراءات (ضد النهضة كما فهم) وانتقد تعطيل البرلمان من قبل جماعة "الدستوري الحر"...ضرب هنا وضرب هناك، ولهذا تلقى الضربات من مختلف الجهات، وآخرها "التيار الإخواني" العربي، الذي بات مقتنعاً على ما يبدو، بأن رهانه على ابتلاع "الرئيس المنتخب" أو الاستظلال بظلّه، لم يكن رهاناً في محله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تونس على صفيح الصراع الإقليمي الساخن تونس على صفيح الصراع الإقليمي الساخن



GMT 01:36 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

دونالد ترامب ورئاسته - ٢

GMT 01:36 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نكات عن الاميركيين والبريطانيين والفرنسيين

GMT 01:36 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أبيات من شعر العرب اخترتها للقارئ

GMT 16:36 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

سيطرت روسيا وربحت أذربيجان وتجنّبت أرمينيا مجزرة جديدة!

GMT 16:31 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

حرب إثيوبيا وسؤال السيناريو الليبي!

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon