اليوم آيا صوفيا وغداً الأقصى
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

اليوم "آيا صوفيا" وغداً "الأقصى"

اليوم "آيا صوفيا" وغداً "الأقصى"

 صوت الإمارات -

اليوم آيا صوفيا وغداً الأقصى

عريب الرنتاوي
عريب الرنتاوي

منذ أن بدأت أعقل ما يقال، وأنا استمع لشعارات من هذا النوع: "اليوم شط العرب وغداً فلسطين"، "اليوم الكويت وغداً فلسطين"، "اليوم إدلب وغداً القدس" "طريق القدس تمر بعمان، ولاحقاً بجونية"...لم أسمع يوماً العبارة ذاتها "معكوسةً: كأن يقال: "اليوم فلسطين أو القدس، وغداً أي مكان آخر في العالم"...فلسطين دائما متروكة ومرجأة للغد، "يومها" لا يأتي البتة، و"الغد" الذي طالما وعدنا به، لا تُشرق شمسه أبداً.
 
لم يفعل أردوغان في خطابه "الانتصاري" على "آيا صوفيا"، وفي تغريداته المختلفة باختلاف لغتها والجمهور المستهدف بها، سوى ما فعله كثيرٌ من القادة الاستبداديين العرب، جميعهم أعطى "غمازاً" لليسار وانجرف لليمين...جميعهم وعدونا بـ"غدٍ" مختلف، وجميعهم نكثوا بوعودهم قبل أن يجف حبرها.
 
دائماً كانت تدهشني ردود أفعال جمهورنا البسيط، وأهلنا الطيبين، فما أن يخرج علينا ديكتاتور أفّاق، بتصريحاته النارية ووعوده الكاذبة، حتى يُستقبل بموجات الهتاف والتصفيق، ومن كل حدب وصوب...دائماً ما كانوا يلدغون من جحر الأكاذيب والأراجيف ذاته، مع أنهم، وهم المؤمنون، لدغوا من هذا الجحر مرات ومرات، وليس مرتين فحسب.
 
بلغت السذاجة ببعضنا، ومنهم "كبار" محسوبين على تيارات عقائدية وزانة، أن أخذوا على محمل الجد حكاية "اليوم آيا صوفيا" وغداً "الأقصى"، مع أن كل ما كان ينقصهم هو قضاء بضعة دقائق رفقة "العم غوغل" ليروا أن تجارة صاحب هذا الشعار مع إسرائيل تفوق إجمالي "تجارات" كل من يهاجمونهم من القادة والحكام العرب "المهرولين"، وأن ميناء حيفا المحتل، والذي هو جزء من "أرض الوقف"، مدين للسلطنة العثمانية الجديدة، بالجزء الأكبر من حركته وعائداته، وأن صوراً للسلطان، مع كل زعيم وقاتل من إسرائيل، تكاد تملأ الأرض والفضاء، في أنقرة والقدس (وليس تل أبيب)، كما في متحف الكارثة والبطولة.
 
يبدو أن ثمة تطبيع جيّد من وجهة نظر هؤلاء، وتطبيع قبيح...تطبيع شرعي مقبول، أو يمكن صرف النظر عنه على أقل تقدير، وتطبيع مُحرّم ومُجرّم، لا يجوز الصمت عليه أبداً، حتى وإن كان على مستوى استيراد صناديق من المانجا أو الفراولة.... مخجلٌ هذا الازدواج البالغ حد الانفصام.
 
المؤسف حقاً، أن من يَعِد بـ "الأقصى غداً"، لديه أولويات أخرى، يصفق لها بعض السذّج والمُستلبين: "إدلب" و"طرابلس الغرب"، وربما "تعز" في اليمن و"طرابلس الشمال" في لبنان، ولا ندري ما الذي سيستجد على لائحة أولوياته، إن طال به المقام في "قصره الأبيض"، بيد أننا على يقين أن "الأقصى" لا يخطر له ببال، إلا حين تشتد حاجة صناديق الاقتراع إليه.
 
لم يخطر ببال هؤلاء السؤال عن الأثر الذي يمكن أن تحدثه خطوة كهذه، على "شهيّة" إسرائيل المفتوحة على "الأقصى، و”بأي عين” سيقاوم "السلطان" خططها لتهويد المسجد و"أسرلته"، وأي حلفاء سيحشدهم عندما تحين معركة "تحرير الأقصى"، "غداً بالطبع"، وهو الذي نجح في استفزاز العالم واستنفاره بقراره تحويل "آيا صوفيا" إلى مقر انتخابي في حملته الرئاسية القادمة.
 
وساءني أن بعض المحتفين بـ"تحرير آيا صوفيا"، إنما فعلوا ذلك نكاية بالعهد الأتاتوركي الموغل بعلمانيته الشرسة والاقصائية، أو ببعض المطبعين العرب المتهافتين، مدرجين المسألة في سياق ديني محض، مع أن الزائر للمدن السياحية التركية، بما فيها عاصمة الخلافة، لا بد تصدمه وفرة النوادي والعلب الليلية، أما الزائر لجزيرة قبرص، فلا بد يلاحظ أن صالات القمار وكازينوهاته، تفوق في أعدادها و"عراقتها"، أعداد المدارس والمشافي في شطرها الشمالي، في حين أن "الكازينو" الوحيد في الشطر الجنوبي، "الكافر"، ما زال قيد الانشاء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليوم آيا صوفيا وغداً الأقصى اليوم آيا صوفيا وغداً الأقصى



GMT 01:36 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

دونالد ترامب ورئاسته - ٢

GMT 01:36 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نكات عن الاميركيين والبريطانيين والفرنسيين

GMT 01:36 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أبيات من شعر العرب اخترتها للقارئ

GMT 16:36 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

سيطرت روسيا وربحت أذربيجان وتجنّبت أرمينيا مجزرة جديدة!

GMT 16:31 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

حرب إثيوبيا وسؤال السيناريو الليبي!

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon