ما الذي يعزز قدر تنا على الاحتمال
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

ما الذي يعزز قدر تنا على الاحتمال؟

ما الذي يعزز قدر تنا على الاحتمال؟

 صوت الإمارات -

ما الذي يعزز قدر تنا على الاحتمال

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

 

ما الذي يعزز قدرتنا على الاحتمال، احتمال الحجر والحظر والتزام المنازل، نحن الذين لا نأوي لبيوتنا إلا بعد نهارات حافلة بالحركة والعمل والتنقل؟

سؤال يخطر بالبال، بعد توقف العالم بأسره عن الحركة، إذ لم يعد يشغله، ويحتل نشرات أخباره، سوى التقارير المصورة والجداول البيانية التي ترسم خطوط انتشار الفيروس اللعين، وتتبع أعداد ضحاياه، من مات منهم ومن شفي، ومن ينتظر على أسرة الشفاء، إن وجد لنفسه سريراً كما في بعض الدول.

أولا؛ قعودنا في المنازل ليس اختياراً، نحن مرغمون على فعل ذلك، إن لم يكن من تلقاء وعينا وحسنا بالمسؤولية الفردية والجماعية، فبفعل أوامر الدفاع والطوارئ ... لسنا أبطالاً ولا ما يحزنون، ولو أن سيف العقوبات يرفع قليلاً، لربما رأيت الاكتظاظ في الشوارع والازدحام على الإشارات الضوئية.

ثانياً؛ أننا ننظر للعالم من حولنا، وبعيدٍ عنا، فنرى الناس يفعلون في مختلف أقطاره وأمصاره، ما نفعله نحن في الأردن، طائعين ومرغمين ... تنهال علينا صور كارثية من بؤر الانتشار الوبائي للفيروس، فتشحننا بالرغبة في تفادي الأسوأ، وتُلقي ببعض الماء البارد فوق رؤوسنا الحامية ... غريب وعجيب كيف غيّر الفيروس الملعون طريقتنا في مقارنة أنفسنا مع الآخرين ... قبل الجائحة، كنا نشعر بالتفوق ونحن نقارن أوضاع بلادنا بدول الجوار العربي المُبتلاة بحروبها وحروب الآخرين عليها ... اليوم، لا يرضينا سوى مقارنة أنفسنا بدول الغرب المتقدم، فنشعر بالرضى كذلك، فأوضاعنا في لحظة كورونا، أفضل من أوضاع كثيرٍ منها، وهذا مصدر من مصادر الاعتزاز والثقة بالنفس، يعيننا على الصمود والثبات والالتزام.

ثالثاً؛ أننا جميعاً، بمن فينا الشكّائين والمتذمرين، نشعر بالرضا عن أداء الحكومة ومختلف مؤسسات الدولة، ونستيقظ صبيحة كل يوم على مفاجئة سارة جديدة ... آخرها هذا الختام الاحتفالي الراقي لعملية الحجر الإلزامي التي فرضت على خمسة آلاف مواطن في أرقى فنادق الأردن، وحفل الوداع المهيب الذي أقيم لهم على أبواب فنادقهم ... مثل هذا الأداء، المصحوب بأعلى درجات الوقاية والاحتراز في الإجراءات الصحية والطبية والبيئية، يجعلنا مطمئنين إلى أنه «ليس بالإمكان أبدع مما كان»، وما كان بديعاً قولاً وفعلاً، وهذا مصدر عظيم من مصادر الثقة والطمأنينة وسبب في تعزيز روح الصمود والمقاومة والصبر والالتزام.

رابعاً؛ أن غالبيتنا الساحقة، لم يعضها الجوع أو العوز بنابه، فأساسيات إدامة الحياة متوفرة، والاستحقاقات الرئيسة للعائلة من فواتير ماء وكهرباء وأقساط وغيرها، مؤجلة .... صحيح أن ثمة تفاوت في أوضاع أسرة عن أخرى، ومنطقة عن أخرى، وفئة عن فئة، لكن الإجراءات التي اتخذتها الدولة حتى الآن، ويقظة حس التكافل الاجتماعي بين الأردنيين، تجعل قدرتنا جميعاً على الصمود والتحمّل، عالية نسبياً... لقد شهدنا تهافتا على محلات بيع الخبز والخضروات والبقالات، لكننا لم نسجل حالة واحدة، لعمليات سلب ونهب جماعية كما حصل في دول غنية... وأظن أن الأسبوعين الأخيرين شهدا أقل معدلات للجريمة، سرقة كانت أم اعتداءات أو مشاجرات ... ثمة إحساس عميق بالأمن والأمان، يعمقه إحساس أعمق بالرضى والقناعة، يحلان محل أحاسيس الذرع والهلع التي اندلعت فور تفشي الفيروس وشيوع الجائحة.

لكل هذه الأسباب، يتراجع منسوب القلق، ويتعمق الإحساس بالثقة بقدرتنا على اجتياز هذا المنعطف غير المسبوق في تاريخ البشرية... لكل هذه الأسباب، نشعر بالقوة والقدرة على الاستمرار في التزاماتنا كمواطنين، حتى وإن كانت صعبة وثقيلة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذي يعزز قدر تنا على الاحتمال ما الذي يعزز قدر تنا على الاحتمال



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 04:54 2018 السبت ,05 أيار / مايو

كيف تجعلين طفلك ينام فى سريره طوال الليل؟

GMT 01:19 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

5 محطات خدمة لمجموعة اينوك في الشارقة في 2019

GMT 15:40 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف كهف اسكتلندي مخيف يرجع إلى العصر البرونزي

GMT 12:52 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

6 أشياء لا يمكن استخدامها على بشرة الوجه أبداً !

GMT 16:57 2016 الأحد ,28 آب / أغسطس

علاج الكحة والبلغم بخليط منزلى

GMT 16:44 2017 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

صياد نرويجي يتعثر بسيف الفايكنج في جبل عالٍ

GMT 04:45 2012 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كريستيانو يصاب بالتواء في الكتف

GMT 06:24 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

الضباب يخيّم على غرب السعودية وسط هطول مطري غزير

GMT 03:06 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض "بدلة جديدة" من نصيبي وقسمتك السبت المقبل

GMT 01:53 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الاتحاد الدولي للطائرة يرفع الإيقاف عن الكويت

GMT 14:33 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الرياض تستضيف أول معرض للفن التشكيلي الروسي في السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon