ما بْتَعِرْفو السوريين
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

"ما بْتَعِرْفو السوريين"!

"ما بْتَعِرْفو السوريين"!

 صوت الإمارات -

ما بْتَعِرْفو السوريين

بقلم : علي الرز

 قبل نحو عشرين عاماً، وكنا في نقاشٍ حادّ مع "دولة رئيسٍ" لبناني يُفاخِر ليل نهار بأن لحم أكتافه السياسية من خير النظام السوري، استمْهَلَنا ليخفّ الجمْع، وقال لنا هامساً: "ما بْتِفْهَمو شو بْتِحْكو، ما بْتَعِرْفو السوريين، والله حافظ الأسد وولاده قدّامهم قمّة التحضُّر والتطوُّر، ما حدا غيره بْيِكْمِشْهُم اذا فَلَتو، واذا صار لهالعيْلة شي رح تندمو على كل كلمة ضدهم".

 قصة لا داعي لإكمالها... نعود إليها لاحقاً.

 بعيداً من الوقوف عند تفاصيل جريمةٍ ضدّ سوري لاجىء في لبنان أو خصامٍ على الهواء بين لبناني وسوري يتعمّد كلٌّ منهما توثيق أبْشع ما لدى الآخر عبر وسائل التواصل.

 وبعيداً من "تَصيُّد" الأخطاء، وهي كثيرة، والمُعايَرة واستحضار تواريخ المساعدة والاحتضان سابقاً.

 وبعيداً من كل المعطيات والأرقام الاقتصادية والاجتماعية والاستفادة من المنظّمات الدولية واستفادة المنظّمات الدولية من هذا الملف.

 وبعيداً من الفوضى والتشتّت في تنظيم اللجوء قانونياً، والإدراك الاجتماعي الخاص بالتوالد والتكاثر في أصعبِ الظروف من دون أيّ اكتراثٍ لزمنِ الخيام وأكواخ الصفيح، ورفْض تسجيل المولودين وحتى المتوفّين.

وبعيداً من مطالبة اللبنانيين لدولتهم بتنظيمِ سوق عملِ العاملين السوريين أسوةً بما يحصل في مصر والأردن وتركيا.

 بعيداً من ذلك كله، يبدو جلياً ان اللجوء السوري الى لبنان والظواهر العنصرية المصاحِبة والفوضى المنظَّمة المترافِقة ... صارتْ أسلحة الأسد لابتزاز لبنان رسمياً وشعبياً بورقةِ "الغدِ الداكن".

 مَن يقود الحملة العنصرية ضدّ اللاجئين السوريين في لبنان هم حلفاء بشار الذين يفترض بموجب علاقتهم المميّزة بالممانعة ان يكونوا الأكثر تَسامُحاً بل في الخندق المُدافِع ... واللافت أكثر، أن نظام بشار أَدْلج مسألةَ اللجوء بالشكل الآتي:
 
"طرفٌ لبناني ضدّ سورية لَعِبَ دوراً في تسليح الإرهابيين استخدم ورقة اللجوء في إطار خطةٍ أمنية تجهيزية خصوصاً في طرابلس والشمال وهذه الخطة ستنقلب على لبنان مستقبلاً.
 
لا يوجد ما يستدعي اللجوء لأن الحياة في مناطق كثيرة طبيعية وهناك مِن اللاجئين مَن يمضي نهاية الأسبوع في سورية، وهناك مَن عاد وشارك في المواجهة ضد الإرهابيين.
 المنظّمات الدولية تتجاوز السلطتيْن اللبنانية والسورية وتعقد صفقاتٍ مباشرة مع اللاجئين وحتى مع محلات السوبرماركت، وهذه المنظّمات جزءٌ من مؤامرة ضدّ النظام في سورية.

 لا نعرف عدد اللاجئين ولا عدد مَواليدهم ولا عدد مَن يموتون ويُدفنون في لبنان وهؤلاء سنعتبرهم مفقودين لاحقاً وسيُدرجون في أزمة قانونية مع لبنان.

 كلّ عملٍ غير منضبط من اللاجئين، مثل ارتكاب الجرائم على أنواعها او حالات التسوّل والدعارة او عدم تنظيم الوضع الاجتماعي بتوثيقِ حالاتِ الزواج والولادة والوفاة، يخدمنا ويُثْبِت للبنانيين ان الرئيس بشار الأسد الوحيد الذي بإمكانه ضبْط هؤلاء ويؤكد ان اهتزاز النظام  في سورية سيَدفع ثمنه لبنان.

 كل فعلٍ او ردّ فعلٍ عنصري من اللبنانيين تجاه السوريين مثل التعرّض لهم ومحاصرتهم وتحديد حركتهم والصراخ الدائم مِن سَرِقتهم عمل اللبنانيين او استهلاك الكهرباء ... يَخدمنا ويُثْبت للسوريين ان مَن انتفض طالباً الحرية وبحثاً عن كرامةٍ فَقَدَ كرامَته في بلدٍ حرّ مثل لبنان، وان التعبئة مطلوبة للحظةِ الانتقام من الذين أذلونا.
 وأخيراً وليس آخراً، فإن حلّ هذه المسالة لن يتمّ إلا بانفتاحٍ لبناني رسمي على النظام السوري وتأسيسِ لجانٍ مشتركة تتولى بحْث ملف اللاجئين".

 انتهتْ وجهة نظر النظام السوري، وخلاصتها في النقطة الأخيرة تسليم جميع المعارضين كالخراف ليتمّ ذبْحهم في المزة وحرْقهم في صيدنايا، وابتزاز النظام اللبناني لاحقاً وسجْنه في هذا الملف، وإبقاء سيف التوتّر فوق رقاب "شعبٍ واحد في دولتين".
 
هذا ما يريده النظام السوري تحديداً. فكلُّ قضيةٍ ورقة في خدمته. لم تَحصل مجازر، لم تُحاصَر مدن وقرى، لم تُفرض حرب التجويع، لم تُقذف صواريخ ولا براميل، لم يُذبح معارضون ولم تُحرق جثث ولم تصبح السجون مقابر... ما في شي بحمص ولا حلب ولا حماه ولا إدلب ولا ضواحي دمشق ولا درعا ومحيطها. هؤلاء أتوا فقط ليعرف اللبنانيون أهمية بقاء هذا النظام "الحضاري" حاكماً.

 لم يكن السوريون مجتمعاً حياً قبل البعث، لم يكن لديهم انفتاحٌ وتسامحٌ وتعدديةٌ وحرية إعلام، لم يكن لديهم أوّل رئيسِ وزراءٍ مسيحي قبل اكثر من 60 عاما. لم تكن لديهم مؤسساتٌ صناعية ساهمتْ في تكوينِ طبقةٍ وسطى. لم يُذلّ السوريون في الداخل مع حكم الأسد، لم تُكمم أفواههم، لم يفتقدوا أبسط مقوّمات الحياة، لم يُحرموا من العدالة في المناصب، ومن الحرية وتَداوُل السلطة، لم يتم إشغالهم بالوضع المعيشي ليل نهار كي ينسوا السياسة ويَعتبروا كل مستشفى او مدرسة او مصرف او سيارة او وظيفة منّة من الأسد، ولم يتم ترييف المدن وتغيير المعادلات  الديموغرافية وإعدام التوازن المطلوب بين المناطق. هؤلاء السوريون أتوا فقط ليَشْهَدَ اللبنانيون أنهم ركضوا وراء الدولارات السبعين التي تمنحهم إياها الأمم المتحدة مع علبة حليب وكرتونة جبنة.

 عودٌ على بدء. المسؤول اللبناني الذي حَذَّرَنا "ما بْتَعِرْفو السوريين"، يَعرف النظام فقط ويَعرف تماماً كيف يُشخِّص مَصْلًحَتَه. لكن السوري الذي فضّل ان تبتلعه أمواج البحر هرباً من "تَحضُّر" الأسد يعرفه ويعرفك. هذا السوري القابع تحت خيمةٍ في الثلج يعرفه ويعرفك. هذا السوري المُسْتَسْلِم لرحمةِ الطقس والمعونات والعقارب السامة ولدغات "الشبيحة" من أبناء بلده المُنْدَسّين في المخيّم وعملاء النظام اللبنانيين يعرفه ويعرفك. هذا السوري لن يعود الى "سورية الأسد"، لأنه يريد أن يعود الى سورية فقط ... سورية التي لا تريد أن تعرفها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بْتَعِرْفو السوريين ما بْتَعِرْفو السوريين



GMT 12:12 2018 الخميس ,26 إبريل / نيسان

شيعة البراميل... والسفارة!

GMT 14:12 2018 الأربعاء ,28 آذار/ مارس

منصّة صواريخ ... لا دولة!

GMT 12:02 2018 الأحد ,18 آذار/ مارس

... مَن قال ليس حقيبة؟

GMT 00:25 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

والثاني أيضاً قضى شهيداً!

GMT 23:51 2018 السبت ,17 شباط / فبراير

دُعاة بريطانيا... وقَدَم صلاح!

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 18:04 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الحب على موعد مميز معك

GMT 13:11 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 21:55 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج العذراء

GMT 20:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 09:01 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الدلو

GMT 20:29 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم الأحد 31 يناير / كانون الثاني2021 لبرج العذراء

GMT 14:30 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور

GMT 19:06 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 07:22 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:33 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الأسد

GMT 08:49 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 19:43 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ملفات في الدماغ

GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 08:49 2020 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

آية بحصاص تفوز بأفضل وجه لعام 2020 في سورية

GMT 08:26 2012 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

النصر يسحق الساحل برباعية في كأس ولي عهد الكويت

GMT 12:27 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الفنانة ابتسام العطاوي تعود بصورة غير متوقعة

GMT 07:26 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل دجاج مع الصنوبر

GMT 00:58 2020 الإثنين ,09 آذار/ مارس

عرض "الغواص" في المركز النمساوي

GMT 06:10 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

زيني أوعية الزهور بأجمل الأشكال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon