مخاوف المثقف العربي بين انتكاسة الربيع وصعود التطرف
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

أسئلة واقع ملتبس وشائك وسريع التحول

مخاوف المثقف العربي بين انتكاسة "الربيع" وصعود التطرف

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مخاوف المثقف العربي بين انتكاسة "الربيع" وصعود التطرف

"ثورات الربيع العربي"
أبو ظبي ـ سعيد المهيري

تنتاب المثقف العربي مخاوف عدة وتدور في هواجسه أسئلة كثيرة شائكة حول مآلات المشهد الثقافي وحتى السياسي والاجتماعي في خضم الصراعات الميدانية والفكرية القائمة لاسيما بعد فشل ما أُطلقَ عليها "ثورات الربيع" في حصد نجاحات التغيير البريئة،وارتداد ذلك سلبا في ظهور قوى متطرفة تحاول إحكام السيطرة وفق مفاهيم لا تلتقي مع الإبداع . ما مخاوف المثقف العربي؟ وما الأسئلة الأكثر قلقا التي تسيطر عليه؟ وكيف يرى انعكاس الأوضاع القائمة على الحالة الإبداعية عموماً؟ أسئلة طرحها "الخليج الثقافي" على عدد من المثقفين العرب في الاستطلاع التالي:

وأضاف الشاعر يوسف عبد العزيز هناك مخاوف كبيرة وكثيرة تسيطر على المثقف العربي في ظل تداعيات "ثورات الربيع العربي" والإخفاق في حصد ثمار إيجابية لافتة، ويتجلى أبرز أوجه تلك المخاوف في انحصار المآل بين أنظمة ديكتاتورية من جانب وقوى سلفية رجعية من جانب آخر، وفي الحالتين، فإن النتائج مريرة مع تفاوت درجات انعكاس ذلك على الحالة الإبداعية التي تتسق مع مقومات مغايرة تماماً تريد تحوّلاً حضارياً حقيقياً بعيداً عن تخلف الماضي وديكتاتورية الحاكم العربي .

إن العودة إلى التاريخ العربي المعاصر منذ البداية تشي بأن الأمور لا تبشّر بنتائج مهمة لأن هذه الثورات قادها أو سطا عليها من يحسِبون أنفسهم على الدين بصورة خاطئة، فضلا عن غياب شبه كامل للمثقف العربي وتأثيره الفاعل في المشهد لأن العديد من الدول رمت الثقافة الواعية والمنصفة في مجاهيل وزوايا النسيان وحاصرت هذه الثقافة وقمعتها واضطهدت المثقفين .

لقد تعاملت تلك الحكومات العربية المختلفة مع المثقفين بصورة غير منتجة للثقافة الحقيقية وصنعت ثقافات مُعوّقة ومُشوّهة غير قادرة على التغيير الحاسم، ولم تترك هامشا صغيرا للمثقف حتى يصل إلى جمهوره كما في الدول المتقدمة، ونتج عن ذلك ثقافة مهدّمة، وكان المثقفون العرب بين قسمين قلّة منهم "تُطبّل" وتُهادن للسلطة، وهناك مجموعات واسعة مُهمشة وما بينهما مجرد محاولات محدودة لا تصل غالبا كما يجب وفقاً لما تستحق .

القاص مفلح العدوان يؤكد أن هناك مخاوف كبيرة من التغوّل على الحريات وإغلاق منافذ العمل التنويري وقد أصبح المثقف اليوم بين سندان الأنظمة العسكرية ومطرقة التطرف الديني، لاسيما بعدما أدّى فشل "الربيع العربي" في السقوط فعليا بين حدّين حادين، خصوصا بعد ثبوت وجود مؤامرات كانت تُحاك جهة قيادة الأمور إلى غير مسربها الصحيح، وباتت الأسئلة "الملتبسة" تتعلق بعودة ذلك ضررا على الحريات والتسامح وثقافة الوعي والتطور والاندماج في الحياة العملية .

إن نبتة "الربيع العربي" منذ بدايتها كانت تحيطها علامات استفهام، بعدما ظهر الحراك فجأة من دون إرهاصات وبوادر منطقية تشي بدخول المنطقة في خضم "دوامة" جديدة، وللأسف ثبت حياكة سيناريوهات أرادت أن تزج العالم العربي في أعاصير خطرة، لذلك ظل حضور المثفف العربي غير مؤثر بصورة لافتة، وإن كان المُتضرر الأساس عند مصادرة الحقوق والمكتسبات التي كانت قائمة حتى في عهد الأنظمة الزائلة .

الروائي هزاع البراري يصف إن أكثر ما يثير القلق حاليا هو مآل التطرف الفكري والديني إلى الدخول في مأزق خطر، والعلّة المخيفة تكمن في إمكانية إنتاج جيل محسوب على الثقافة يقود زمام المستقبل إلى المجهول وفق نوازع غير معتدلة تهدم الحضارة، وتؤدي إلى فتح الباب على مصراعيه أمام قوى استعمارية .
ويضيف البراري إن المخاوف لا تنحصر في الحاضر فقط، بل تتعداه بصورة أكثر خطورة إلى المستقبل وانهيار جيل كامل ثقافيا وفكريا وإبداعيا في ظل تخبط المفاهيم، وهنا استحضر قولاً لأدونيس جاء فيه أن العرب ينقرضون من الناحية الفكرية والثقافية، ومازلت أعتقد أن ما حدث في الوطن العربي ليس "ربيعاً"، وإنما انقيادا صوب قوى دخيلة أخرجت الحراك من إطاره القومي .

الناقد زياد أبو لبن يقول: المثقف العربي يتابع جيداً ما يحدث حوله، وهناك سؤال يحمل قلقا متزايدا حول مصير الحريات، سواء في ظل ارتداد تداعيات "الربيع العربي"، أو ظهور التطرف، وقد أصبح الواقع "ملغّماً" في كل اتجاه بحيث يخشى المثقف قبل كل شيء من انكماش الديمقراطية المتواضعة أساسا إلى حد السقوط في متاهات لا خلاص منها .

الروائية بسمة النسور أكدت أن هناك من سعى إلى إفشال "الربيع العربي" داخل الوطن العربي وخارجه ولا أعتقد أن التأثير آني ومباشر وواضح في المثقف العربي حالياً، لكن أكثر الهواجس تتعلق بإشكالية "التباس" المشهد وغموض وضبابية الأمور، بحيث لا يمكن قراءة المآل بصورة قريبة المدى .

إن أخطر ما ظهر وسط الوضع الراهن اصطفاف بعض المثقفين إلى أجندات تخدم قوى حزبية ذات عباءات دينية وتسيّد حالة الارتباك مفاصل رئيسية في المشهد والفعل الثقافي بحيث تضخّمت الأيدلوجيات، وأصبحت المواقف الحرة نادرة وغير ظاهرة بصورة عامة، إلاّ أن الأمل موجود حتى وإن استغرق وقتاً طويلاً .

يضيف الإعلامي سماح إدريس كلّما تعرّضتْ بلادُنا لتهديد جديد تساءلنا عن "دور المثقّف" . الواضح، في رأيي، أنّ مجرّد تكرار السؤال سنةً بعد سنة، وتهديداً إثر تهديد، يعني واحداً من أمريْن: إمّا أنّ "المثقف" لا يعي "دورَه"؛ وإمّا أنّه لا وجود أصلًا لهذا "المثقف" كشخص مميّز مكلف بلعب "دور" معيّن .

 

albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاوف المثقف العربي بين انتكاسة الربيع وصعود التطرف مخاوف المثقف العربي بين انتكاسة الربيع وصعود التطرف



GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 19:38 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الأسد

GMT 19:06 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

"بورش" تستعد لإطلاق نسخة هجينة من سيارتها Cayenne

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

عطر "Une Fleur De Chanel" يداعب المرأة الجريئة

GMT 16:41 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

رواية "المرأة النافذة" تتصدر قائمة نيويورك تايمز

GMT 18:44 2012 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع معدل البطالة في إسبانيا للشهر الـ 4

GMT 21:49 2013 الأربعاء ,15 أيار / مايو

ورزازات عاصمة السينما وهوليود المغرب

GMT 01:02 2017 السبت ,04 آذار/ مارس

رجاء بكرية تقدم رواية "عين خفشة" في بيروت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon