أسواق الشاشية التونسية تترنح وأصحابها يسعون إلى الحفاظ على صنعة تتوارثها الأجيال
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

بلدان أفريقية مجاورة تقبل بشكل كبير على ارتداء الزي التقليدي العريق

أسواق الشاشية التونسية تترنح وأصحابها يسعون إلى الحفاظ على صنعة تتوارثها الأجيال

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أسواق الشاشية التونسية تترنح وأصحابها يسعون إلى الحفاظ على صنعة تتوارثها الأجيال

بلدان افريقية مجاورة تقبل بشكل كبير على ارتداء هذا الزي التقليدي العريق
تونس _ حياة الغانمي

بدأ تاريخ الشاشية التونسية في القيروان عاصمة الدولة الأغلبية، مع وصول الجيوش الإسلامية الفاتحة، الذين كان بين عناصرها فرسان من مدينة شاش من الفرس مرتدية الشاشية، وقد تكونت الشاشية القيروانية بمواصفات لا نعرفها في سوق بجوار المسجد الأكبر مسجد عقبة ابن نافع، وبقيت هناك مدة طويلة.

وهاجر لأسباب إقتصادية وسياسية بعض أهل القيروان، من ضمنهم صانعو الشاشية متجهين نحو مدينة  فاس في المغرب أين تكونت نواة لصنع الشاشية المغربية، والتي سميت باسم المدينة، بينما اتجه البعض الآخر من صانعي الشاشية القيروانية، إلى بلاد الأندلس أين وجدوا "البيريه الباسكي"، الذي وقعت عملية تزاوج بينه وبين الشاشية القيروانية، فولدت الشاشية الأندلسية والتي ازدهرت صناعتها وانتشرت في كامل ربوع الأندلس، وبقيت قرونًا إلى غاية القرن الحادي عشر هجري، الموافق القرن السابع عشر ميلادي، حين أطرد المسلمين من الأندلس متجهين إلى الشمال الأفريقي بينهم صناع الشاشية الذين توجهوا إلى مدينة تونس، أين ساعدهم داي تونس على إقامة أسواق هناك وازدهرت صناعة الشاشية في تونس وانتشرت منها وكثر لابسوها، في كل أرجاء الأقطار التي كانت تحت لواء الحكم العثماني، ورغم تشجيعات الدولة للنهوض بقطاع الصناعات التقليدية، والتعريف بها خارجيًا وحث التونسيين على الإقبال عليها من خلال الحملات الدعائية، عبر وسائل الإعلام وتخصيص شهر مارس/آذار، كشهر خاص بالتراث تبقى هذه الصناعة شأنها شأن غيرها من الصناعات التقليدية الأخرى تترنح من حين لآخر، ويشكو أغلب أصحابها من شح الطلب ويبقى التصدير هو الحل الأنسب الذي ساهم في صمود هذا القطاع المحلي الذي يشهد إقبالا كبيرا في الخارج.

كما تراهن تونس على جودة منتجاتها التقليدية، لتصمد أمام المنافسات الدول الشقيقة، فالشاشية التي كانت في ما مضى تزين رؤوس التونسيين، حلقت بعيدًا نحو بلدان أفريقية مجاورة، تقبل بشكل كبير على ارتداء هذا الزي التقليدي العريق، ووسط المدينة العتيقة بالعاصمة يكابد بضعة تجار للحفاظ على حرفة تقليدية تصارع الزمن للبقاء حيّة، رغم أن أغلبية التونسيين قلّما يرتدون الشاشية التي تمثل جزءا مهما من تقاليدهم في الملبس.في سوق الشواشين المقابل لجامع حمودة باشا، رضخت بضعة حوانيت لعصف التاريخ لتغلق أبوابها نتيجة قلة الحرفاء والسياح، فيما يخوض بعضهم الآخر معركة الرمق الأخير للحفاظ على صنعة توارثوها عن أجدادهم.

وكان في حوالي مليون تونسي يرتدون الشاشيّة زمن فترة الحكم البورقيبي وما قبله، وكان التونسيّون "يعيّرون"(يشتمون) من تخلّى عن لبس الشاشيّة وهي من الأمثال الشعبيّة المتداولة في تونس في ذلك الوقت، "لا يلبس الشاشيّة إلاّ من  عرف قيمتها"، هكذا يشيد صناع الشاشية على القيمة الجماليّة والتقليديّة لمن تعوّدوا على لباسها، ورغم أنّ سوق "الشواشين" يعتبر واجهة شعبيّة لزوّار المدينة العتيقة، إلاّ أنّ زوّار دكاكين بيع الشاشيّة قليلون و يعدّون بأصابع اليد الواحدة، وكلّما تقدّم التونسي في السن حنّ إلى لباس الشاشيّة، أمّا البقيّة فيلبسونها فقط في مناسبات عائليّة .

albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسواق الشاشية التونسية تترنح وأصحابها يسعون إلى الحفاظ على صنعة تتوارثها الأجيال أسواق الشاشية التونسية تترنح وأصحابها يسعون إلى الحفاظ على صنعة تتوارثها الأجيال



GMT 14:29 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

مجلس شرطة دبي للجودة يناقش التوجهات المستقبلية

GMT 18:46 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

معلومات لا تعرفها عن المتحف الوطني للنسيج والزرابي في مراكش

GMT 22:50 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الآثار" تعلن عن كشف أثري جديد في جبانة سقارة

GMT 14:52 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك لقضاء أجمل وأمتع الأوقات خلال رحلتك إلى إثيوبيا

GMT 15:29 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

وزارة تنمية المجتمع تبحث التعاون مع البحرين

GMT 06:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

جميع سيارات "BMW M" ستكون كهربائية بحلول عام 2030

GMT 13:26 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

أهم الأماكن السياحية في مدينة بوردو الفرنسية

GMT 22:23 2013 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

"غوغل" تزيد من سرعة متصفح "الكروم" في النسخة 24

GMT 08:50 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد الإماراتي يوقف هيكل وعيسى ويُغرم الذباحي

GMT 19:43 2017 السبت ,12 آب / أغسطس

إعادة عرض مسلسل "حجر جهنم " على قناة "cbc"

GMT 09:38 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

المدارس في بريطانيا تواجه ارتفاعًا كبيرًا في ظاهرة العنف

GMT 04:17 2021 الخميس ,28 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية وطرق صنع صمغ أظافر في المنزل

GMT 21:07 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

مضرب بيب روث "سلطان الضربات العنيفة" بـ 1.8 مليون دولار

GMT 11:19 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

نائب رئيس تيسلا ينضم إلى شركة لوسيد موتورز

GMT 11:47 2019 الإثنين ,18 شباط / فبراير

خالد سليم يُفاجئ جمهوره بأغنية "لسة كبير"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon