فرنسا تتذكر فنان الطاحونة الحمراء وتصميم الملصقات في معرض تولوز لوتريك
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

اندمج في حياة المهرجين والنُدُل والمغنيات الفاشلات والزبائن الهاربين

فرنسا تتذكر فنان الطاحونة الحمراء وتصميم الملصقات في معرض "تولوز لوتريك"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فرنسا تتذكر فنان الطاحونة الحمراء وتصميم الملصقات في معرض "تولوز لوتريك"

فرنسا تتذكر فنان الطاحونة الحمراء وتصميم الملصقات في معرض "تولوز لوتريك"
باريس ـ مارينا منصف

بعض المعارض تدخلها بتهيب وكأنك تجتاز عتبة معبد، وهناك من المعارض ما ينشرح له صدرك، حالما تجد نفسك في قاعاته، ومن هذه المناسبات الباعثة على السرور هذا المعرض الذي يستضيفه القصر الكبير في باريس، للفرنسي هنري دو تولوز لوتريك (1864-1901)، الفنان الكبير الذي شاءت له الطبيعة أن يُولد قزماً، ورغم ذلك، اتسعت موهبته لتشمل فنون الرسم والحفر والتخطيط وتصميم الملصقات كافة؛ إنها تلك الملصقات التي ما زالت تطبع وتباع في دكاكين التذكارات، بعد أن تحولت إلى علامة من علامات الحياة الباريسية اللاهية.

واقترن اسم تولوز لوتريك بمرابع الليل ومراقص حي مونتمارتر، وكان ملهى «الطاحونة الحمراء» ميدانه الذي يقتنص فيه أجواء لوحاته وألوانها والسحنات. وقد تولع براقصات «الكانكان»، ووضع ريشته في خدمة خطواتهن، وهو لم يكن يعيش الملهى من موقع المتفرج فحسب، بل اندمج في حياة المهرجين والنُدُل والمغنيات الفاشلات والزبائن الهاربين من بيوتهم، يذهب للقائهم مع حلول العتمة متأبطاً دفتر الرسم، ويجلس قريباً من خشبة المسرح، حيث يسهر ويمرح مع الساهرين. وكانت الراقصات يشفقن عليه بسبب قصر قامته، ثم كبر في عيونهن بفضل فنه الذي جاء له بالشهرة. لهذا جاءت لوحاته محملة بعبق علب الليل، ينطبق عليها عنوان رواية إرنست همنغواي «باريس في عيد».

ولم يكن الفنان شخصاً هامشياً، إذ ولد في قصر لوالدين من النبلاء، ينحدران من واحدة من أعرق عائلات فرنسا. وقد ورث عن أبيه لقب «كونت»، لكنه لم يلصقه باسمه، بل مضى يستثمر موهبته الفنية، ويبتدع لنفسه أسلوباً خاصاً في الرسم. ولم يكن يصطنع الخجل والترفع أمام الراقصات، ولا تردد في تصوير عوالمهن، بكل ما فيها من انكشاف. كما أنه لم يسمح لعاهته بأن تكون عثرة أمام نظرته للحياة، ولم يحاول أن يحمّل لوحاته بمشاعر النقمة والألم أو الشعور بالنقص. ومن دون أن يقصد، صار عموداً من أعمدة «مونتمارتر»، وشخصية يعرفها الرائح والغادي.

والمدهش في أعماله هو تلك الطزاجة التي تفيض منها؛ إنها تعود لما قبل 100 عام، لكنها تمتلك حداثتها التي لا تخبو مع الزمن. وقد وصف أحد النقاد لوحات تولوز لوتريك بأنها طبيعية، لم تعرف الأسمدة «أورغانيك»، تنتقل من حقل الفنان إلى مائدة المتفرج مباشرة، دون المرور بالمخازن والموزعين ورفوف الدكاكين. وفي مقدور تلك الرسوم والملصقات أن تأتي إليك بـ«الكاباريه»، حتى لو لم تطأه قدماك. وهو لم يكن الصديق الوفي لفتيات الليل وكاتم الأسرار فحسب، بل امتدت روحه النبيلة لتشمل الحيوانات والخيول التي تترك في الحظائر أو في خيام السيرك، والكلاب والقطط التي يطردها الجميع من كل الأمكنة. كان يتأملها من كل الجهات، ويلتقط خطوطها وحركاتها، ويزج بها في أجواء الوليمة الكبيرة التي يسجلها على الورق.

وبحساسية الفنان، كان يعرف أن وراء العيد الباريسي المتنقل المستمر بشراً منكسرين ونساء فقيرات وعائلات تترك أبناءها للشوارع. لذلك، فإن لوحاته انطوت على كثير من عدم الاستقرار، كأنه ينذر بالخطر الذي يترصد مهرجان الموسيقى والألوان. كان يضفي من أصالته رفعة على مشاهد البؤس، ويرسم البشاعة في أقصى جمالها، ويغطي الوجوه المرهقة بطبقات من المساحيق، ويعرف كيف يصور الابتسامات التي تراوح بين الضحك والبكاء. ورغم الأوجاع الشديدة في فقراته المنزلقة، فإنه كان يسخر من الألم، ويعالجه بالشراب، ويقول عن نفسه: «قامتي قصيرة، وليلي طويل». وكان يسخر أيضاً من الرجال طويلي القامة صغار النفوس، كأنه يباعد بينه وبينهم.

وفي واحدة من اللوحات، نرى الغانية من ظهرها متربعة على أريكة زرقاء في فضاء لوني مشغول بفوضى وعدم اكتراث، لكنها تلك الفوضى المرتبة جيداً في عقل مبدعها لكي تمنح الانطباع بالتشتت. وهناك في المعرض لوحات كثيرة للراقصات وهن في قمة انخطافهن بالموسيقى، يلوحن بتنوراتهن المؤلفة من طبقات الدانتيلا، ويقفزن في آخر الرقصة لكي يهبطن من علٍ بساقين مستويتين على الأرض.

هذه هي رقصة «الكانكان» التي ما زال مربع «الطاحونة الحمراء» يقدمها لزبائنه السياح الأميركيين واليابانيين، من سالف العصر حتى اليوم. يخرجون من السهرة ويطوفون في أزقة الحي لاقتناء نسخ من ملصقات تولوز لوتريك، وبالأخص تلك القطة السوداء ذات العينين الصفراوين التي ترفع ذيلها في تحفز جميل. هنا، عاش الرسام حتى أنهكه المرض والكحول والأمراض الزهرية. اعتكف للعلاج في مصحة تقع ضمن ممتلكات والدته في «مالروميه»، لكن جلطة أقعدته وشلت ساقيه. عندها، نقلته أمه إلى قصر العائلة ليموت بسلام. هناك، رأى أباه يحاول اصطياد ذبابة تحوم فوق سرير الابن المحتضر، فقال: «يا للعجوز الأحمق»؛ وكانت تلك آخر كلماته.

هذا، ويستمر المعرض حتى 27 يناير (كانون الثاني) المقبل.

قد يهمك أيضًا  :

سلطان القاسمي يحاضر عن تاريخ الخليج الجغرافي

albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا تتذكر فنان الطاحونة الحمراء وتصميم الملصقات في معرض تولوز لوتريك فرنسا تتذكر فنان الطاحونة الحمراء وتصميم الملصقات في معرض تولوز لوتريك



GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 19:38 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الأسد

GMT 19:06 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

"بورش" تستعد لإطلاق نسخة هجينة من سيارتها Cayenne

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

عطر "Une Fleur De Chanel" يداعب المرأة الجريئة

GMT 16:41 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

رواية "المرأة النافذة" تتصدر قائمة نيويورك تايمز

GMT 18:44 2012 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع معدل البطالة في إسبانيا للشهر الـ 4

GMT 21:49 2013 الأربعاء ,15 أيار / مايو

ورزازات عاصمة السينما وهوليود المغرب

GMT 01:02 2017 السبت ,04 آذار/ مارس

رجاء بكرية تقدم رواية "عين خفشة" في بيروت

GMT 15:20 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العنبري يؤكد أنهم محظوظون بوجود عموري وإيغور في لقاء الخميس

GMT 23:03 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

5 ملايين درهم مستحقات لاعبين ووكلاء على الجزيرة

GMT 16:40 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

أزياء "ألتا موضة" تنال إعجاب 350عميلًا في إيطاليا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon