أزمة السيولة تعصف بحياة السودانيين وطوابير النقود تغطي البنوك وماكينات الصرف
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

بعدما رئيس الوزراء عن سياسة تقشف اقتصادي لمدة 15 شهرًا لكبح جماح التضخم

أزمة السيولة تعصف بحياة السودانيين و"طوابير النقود" تغطي البنوك وماكينات الصرف

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أزمة السيولة تعصف بحياة السودانيين و"طوابير النقود" تغطي البنوك وماكينات الصرف

"طوابير النقود" في الخرطوم تزداد في ظل أزمة سيولة
الخرطوم - صوت الإمارات

يبحث السودانيون منذ أشهر عن نقودهم، ويتجولون بين ماكينات صرف النقود الآلية طوال النهار وآناء الليل دون جدوى، يستجدون هذه الآلات علّها تجود عليهم ببعض من مدخراتهم، لكنها تأبى أن تجود ببعض الجنيهات ضعيفة القدرة الشرائية".

يقول أحد المواطنين في لهجة يائسة "بدأت البحث مترجلًا عن صراف آلي من منطقة الحاج يوسف شرق الخرطوم"، وهي منطقة تبعد أكثر من عشرة كيلومترات من المكان الذي التقيته فيه، ويتابع "تنقَّلت من ماكينة إلى أخرى دون جدوى حتى وصلت إلى السوق الأفرنجي (وسط الخرطوم)"، ويتابع "لا أدرى كيف سأشتري الحليب لأطفالي الذين ينتظرون... وراتبي داخل هذه الماكينات اللعينة".

ويعاني السودان من أزمة سيولة مستحكمة منذ أشهر عدة، وباتت إزاءها البنوك، وماكينات الصرافة الآلية، خاوية على عروشها من النقود. ويجهد المواطنون بمشقة بالغة في استخراج أموالهم من البنوك، حتى مرتباتهم لا يستطيعون استخراجها لعدم توفر السيولة. واتخذت الحكومة سياسات صارمة لامتصاص السيولة، واستعادة الكتلة النقدية إلى الجهاز المصرفي، وضبط سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية، وبناء عليها حددت سقف السحب النقدي من البنوك في موازنة عام 2018.

وفي بادئ الأمر، حددت سقفًا للسحب النقدي من حسابات العملاء، بحدود 10 إلى 20 ألف جنيه يوميًا (100 إلى 200 دولار) ولاحقًا عجزت البنوك عن تلبية طلبات عملائها، لهذا المبلغ المحدود من النقد، فاضطر البنك المركزي لضخ عملات جديدة تُقدَّر بنحو 6 مليارات جنيه للبنوك التجارية، مشترطًا صرفها عبر الصرافات الآلية، لكن الصرافات الآلية مبرمجة على إتاحة إمكانية السحب بحدود 2000 جنيه في اليوم فقط (الدولار 47.5 جنيها في السوق الرسمية)، وهو مبلغ لا يفي باحتياجات كثير من الأسر اليومية.

وكان رئيس الوزراء معتز موسى قد أعلن رسميًا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، سياسة تقشف اقتصادي لخمسة عشر شهرًا، وتستمر حتى الأول من ديسمبر (كانون الأول)، تحت ذريعة كبح "جماح التضخم" الذي قارب 70 في المائة، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء، وترافق مع هذه السياسات خفض البنك المركزي لقيمة الجنيه السوداني لثلاث مرات خلال العام الحالي، ليبلغ سعره الرسمي 47.5، فيما يتجاوز سعر الصرف الموازي 50 جنيهًا بكثير.

وبحسب المتابعة فإن الإجراءات التقشفية لم تفلح في تحقيق أي من أهدافها حتى الآن، إذ واصلت السوق الموازية تحديها للسوق شبه الرسمية، بفرق يتراوح بين 4.5 و6.5 جنيه لكل دولار، ليبلغ تدني سعر صرف الجنيه السوداني مداه الأقصى، وفي الوقت ذاته لم تعد السيولة إلى البنوك التي تعاني من شلل شبه تام، ولم تعد لها الثقة التي فقدتها جراء سياسات التقشف، فيما ارتفعت الأسعار، وحدثت أزمة في الخبز والوقود، حولت حياة سكان العاصمة الخرطوم والمدن الأخرى إلى "طوابير يومية".

ويقول "أ. ي."، ويعمل موظفًا، إنه طاف على معظم ماكينات صرف النقود في الخرطوم، لتطالعه عبارة "Out of Cash" على شاشاتها، أما تلك التي تحتوي على نقود، فحولها طوابير طويلة من المنتظرين، ويضيف: "بحكم كوني مضطرًا، اصطففت في أحد الطوابير، وحين وصلتُ إلى الماكينة كانت النقود قد نفدت منها، فانتقلت إلى طابور آخر دون جدوى، فعدت أدراجي بخفَّي حنين".

أما داخل البنوك، فإن الأمر بات فوق الوصف؛ طوابير ممتدة إلى خارج البنوك، ومعاناة شديدة يحصل بعدها الشخص على 500 جنيه (7 دولارات) لا تكفي لشراء أبسط مقومات اليوم، حيث أدت أزمة النقد الحادة التي يعيشها السودانيون إلى بروز أنواع جديدة من الحيّل التجارية، إذ برزت ظاهرة "استئجار الحسابات وبطاقات الصرف الآلي، وتأجير أشخاص للوقوف في الطوابير، وغيرها من الحيل التي يستخدمها الناس للحصول على نقد".

وتحولت العملات "الكاش" نفسها إلى تجارة جديدة قائمة بذاتها، إذ ينشط حول البنوك أو بعض المكاتب والمتاجر، أناس يستبدلون بالشيكات غير القابلة للصرف نقودًا سائلة، مقابل ربح قد يصل إلى 10 في المائة من قيمة أصل الشيك، بحسب حاجة طالب النقد.

ودون التوقف عند معاناة الناس جراء أزمة السيولة، مضى رئيس الوزراء في السياسة التي أطلق عليها "سياسة الصدمة" لإصلاح الاقتصاد، دون وضع اعتبار لضعف البني التحتية للتعامل المالي الإلكتروني، وانتشار الأمية وضعف خدمة الإنترنت في البلاد، وقلة انتشار المصارف في أنحاء البلاد، كما أن كثيرين يرفضون قبول النقود الآلية، بمن فيهم جهات حكومية، بل إن بعض المؤسسات التي كانت تقبل الدفع الآلي قبل الأزمة الحالية، أخفت الماكينات، واشترطت على زبائنها الدفع نقدًا، لكن حكومة معتز موسى ماضية في صدمتها.

إذ أعلن الرجل في تغريدة على موقع التواصل "تويتر"، أول من أمس، أن مجلس الوزراء أجاز مصفوفة الدفع الإلكتروني، وقال "تبنَّت الحكومة إتاحة الدفع الإلكتروني لكل خدماتها، تيسيرًا للمواطنين، ولتعزيز الحكومة والشفافية"، وتابع "بدأنا مع خدمات الكهرباء، واليوم وزارة الداخلية وبنك السودان سيتحملان تكلفة مصروفات الخدمة".

ويقول المحلل الاقتصادي أبو القاسم إبراهيم، إن أزمة السيولة أدت لكساد الأسواق، باعتبارها أداة لتحريك النشاط الاقتصادي، ويضيف "انعدام السيولة، أو اكتنازها عند فئات محددة، يسبب جمودًا في الاقتصاد، بتراجع الطلب على السلع والخدمات"، كما يرى أن الأزمة حوّلت العملة المحلية نفسها إلى سلعة، تجلَّت في وجود أسعار مختلفة للبيع بالنقد وبالشيكات، فيما أصبحت الشيكات نفسها سلعة تباع وتشترى، ويضيف: "هذه ظاهرة غير معهودة في الاقتصادات التي واجهت أزمات مثيلة، هذا أمر غريب".

ويتوقع إبراهيم أن تخلق معالجات أزمة السيولة الحالية، أزمة أكبر، وبلوغ التضخم معدلات غير مسبوقة، ويتابع: "بنك السودان المركزي طبع كميات ضخمة من الأوراق النقدية دون تغطية، وضخها في الصرافات الآلية، خارج الجهاز المصرفي، وأدى ذلك لتضخم عرض النقود المتضخم أصلًا منذ عامين"، ويضيف: "طريقة معالجة الأزمة غير صحيحة، ولن تعيد السيولة إلى الجهاز المصرفي"، ويقترح رفع القيود الحكومية على الجهاز المصرفي، ليقوم بتمويل المنتجات التي يتعامل معها الجمهور (تمويل العقارات، السيارات، التعليم، الخدمات التي تقدمها الدولة، ما يمكن أن يؤدي لعودة السيولة إلى الجهاز المصرفي).

ويدعو المحلل الاقتصادي إلى خفض نسبة الفائدة على المرابحات، ويضيف: "تتراوح الفائدة على المرابحات ما بين 10 و15 في المائة، وهي نسبة عالية جدًا، ويجب خفضها بحدود 5 في المائة للتشجع على التعامل مع الجهاز المصرفي"، ويتابع: "الإجراءات الحالية لن تعالج مشكلة السيولة في مدة وجيزة، وأي إجراء يتم اتخاذه لا يمكن أن يعيد الثقة في المصارف في أقل من 6 أشهر".

ويقطع إبراهيم بأن "أدواء الاقتصاد السوداني لن تُعالَج دون دعم خارجي واضح، وأن موازنة عام 2019 ستواجه صعوبات جمة، إذا لم يُحذف اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وإجراء معالجات سياسية للأزمة، فأزمة الاقتصاد السوداني لن تعالج دون معالجات للأزمة السياسة الداخلية والخارجية، بما يتيح حصوله على دعم خارجي".

وتسببت "أزمة السيولة" في انتشار تعليقات ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي، تهكم فيها النشطاء على سياسات رئيس الوزراء الذي يشغل منصب وزير المالية أيضًا، وعلى تغريداته على "تويتر"، وأطلقوا "هاشتاغ": "غرِّد كأنك معتز موسى"، الذي يحمل نقدًا لاذعًا لتغريدات موسى الذي نشط في إطلاق التغريدات المتفائلة، بعد أيام قليلة تسلمه منصب رئيس الوزراء كأول مسؤول سوداني يتواصل عبر هذه الوسائط مع الناس.\

albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة السيولة تعصف بحياة السودانيين وطوابير النقود تغطي البنوك وماكينات الصرف أزمة السيولة تعصف بحياة السودانيين وطوابير النقود تغطي البنوك وماكينات الصرف



GMT 19:40 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم الأحد 31 يناير / كانون الثاني2021 لبرج الثور

GMT 13:15 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم تؤكد أن فاتن حمامة قدوة لكل فنانات مصر

GMT 19:09 2018 الخميس ,01 شباط / فبراير

109 ملايين دولار إيرادات فيلم Maze Runner :The Death Cure

GMT 15:26 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

ليلى علوي سعيدة بتكريم الفنان سمير صبري لوالدتها

GMT 15:40 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم الأحد 31 يناير / كانون الثاني2021 لبرج الميزان

GMT 18:22 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مجدي بدران يوضح أسباب إصابة الأطفال بالإعاقة البصرية

GMT 14:57 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

جورجياديس يتوقع نمُّو اقتصاد قبرص بنحو 3%

GMT 02:28 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"سانت ريجيس" يقدم أشهى الأطباق الماليزية في مطعم سونتايا

GMT 10:36 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

إغلاق شاطئ في أبو ظبي عقب رصد قرش ضخم

GMT 15:27 2013 السبت ,06 تموز / يوليو

ضبط 55 شخصًا في اشتباكات الإسماعيلية

GMT 05:18 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

مؤشر بورصة لندن يغلق على ارتفاع بنسبة 0.51%

GMT 05:19 2018 السبت ,02 حزيران / يونيو

مؤشر بورصة لندن الرئيس يغلق على إرتفاع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon