الغموض يحيط بمصير الأصول الليبية المُجمّدة مع استمرار الانقسام
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

فوائدها تذهب إلى "أرصدة سرية" في بنوك بعض الدول

الغموض يحيط بمصير الأصول الليبية المُجمّدة مع استمرار الانقسام

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الغموض يحيط بمصير الأصول الليبية المُجمّدة مع استمرار الانقسام

المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية
طرابلس _ صوت الإمارات

أهدر الانقسام السياسي بين الفرقاء الليبيين، كثيرًا من الحقوق الاقتصادية للبلد الغني بالنفط، مما أثّر على استعادة أصول مُجمدة في الخارج منذ رحيل النظام السابق، تُقدر بـ67 مليار دولار، وأصبح الأمل المُستهدف الآن، أن تشارك ليبيا في إدارة ثاني أكبر صندوق سيادي في أفريقيا، وسط تحذيرات أممية من "إذابة أمواله بمساعدة أطراف داخلية"، في وقت ألمحت فيه تقارير إلى أن فوائد تلك الأصول في دولة أوروبية تذهب إلى "أرصدة سرية" في بنوك بعدد من الدول.

وعقب إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي في عام 2011، أصدر مجلس الأمن الدولي قرارًا بتجميد أموال سيادية لمؤسسة الاستثمار الليبية، قدرتها بعض الجهات الاقتصادية حينها من 150 إلى 170 مليار دولار، لكن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السرّاج، قال في منتصف يوليو (تموز) الماضي إن الأرقام المحجوز عليها للصندوق تقدر بـ67 مليار دولار.وعاد مجلس الأمن بعد توقيع الاتفاق السياسي في منتجع الصخيرات المغربي بين الأطراف الليبية في نهاية 2015، وتعهّد بدراسة تغيير العقوبات المفروضة على الصندوق السيادي، حال تمكن حكومة الوفاق من السيطرة على المؤسسة الوطنية للنفط، والبنك المركزي، والصندوق أيضا.

وقال الدكتور محسن الدريجة، الرئيس الأسبق للمؤسسة الليبية للاستثمار، إن إحدى كبرى شركات المحاسبة والتدقيق أجرت تقييمًا تفصيليًا لكل أصول المؤسسة الليبية للاستثمار بين 2012 و2014؛ وقدّرت القيمة العادلة بنحو 66 مليار دولار، وذهب إلى أن تعدد الإدارات المُكلفة بمتابعة تلك الأرصدة "فتح ثغرات، وساهم في ضياع جزء منها"، فيما تحدث خبراء ونواب عن رحلة هذه الأرصدة المجمدة في 8 دول على الأقل، وارتباط مصيرها بمستقبل ليبيا واستقرارها، لكن الدريجة يقول إن الانقسام الذي ضرب المؤسسة عام 2014، وأعقبه فتح مكتب لها في مالطا مدعومًا بمراسلات من الحكومة الموازية في مدينة البيضاء الليبية (شرق البلاد)، "جعل الغموض يشوب وجهة تلك الأموال"، متسائلًا: "هل ذهبت إلى حسابات المؤسسة في طرابلس، أم حسابات المؤسسة في مالطا، وفي أي شيء استخدمت؟".

والمؤسسة الليبية للاستثمار تنضوي تحتها خمس مؤسسات تابعة، مكونة بذلك محفظتها الاستثمارية حول العالم، وهي الشركة الليبية للاستثمارات الخارجية (LAFICO)، ومحفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار (LAP)، والمحفظة الاستثمارية طويلة المدى (LTP)، وشركة الاستثمارات النفطية (Oilinvest)، والصندوق الليبي للاستثمار الداخلي والتنمية (LLIDF)، وتتوزع هذه الأصول والاستثمارات عبر ثلاث قارات، ويصل تقدير قيمتها إلى نحو 67 مليار دولار أميركي، ولها استثمارات في أكثر من 550 شركة.
وعلى مدى الأعوام السبعة الماضية، طالب مسؤولون ليبيون من المجتمع الدولي تمكين البلاد من أموالها المجمدة. ونهاية الأسبوع الماضي، بحث وكيل الشؤون السياسية بوزارة الخارجية في حكومة الوفاق الوطني لطفي المغربي، مع سيرل سارتر كبير مستشاري الشؤون الأفريقية في البيت الأبيض، في مقر مجلس الأمن القومي الأميركي، سبل المساعدة في حماية تلك الأصول، ودعم ليبيا في حق إدارتها، "مما قد تتعرض له من خسائر ومحاولة البعض نهبها".
مكتب مالطا
عدنان الشعاب، عضو مجلس النواب رئيس لجنة متابعة الأجهزة الرقابية، استهل حديثه عن "وجود مجموعات من الأفراد في ليبيا يسعون لاستغلال الظرف الراهن للاستحواذ على تلك الأموال بعيدًا عن الدولة"، وقال إن رئيس جنوب أفريقيا "أبدى استعداده بعد قرار التجميد لتسليم الأموال المتحفظ عليها في بلاده، شريطة استقرار الأوضاع في البلاد... وبعض المسؤولين في ليبيا استعانوا بأفراد وشركات لاسترجاعها بطريقتهم".

لكن الدريجة، الذي تولى رئاسة المؤسسة الليبية للاستثمار في 2012 لمدة عام، أرجع جانبًا كبيرًا من الأزمة إلى التأثير السلبي للانقسام السياسي على المؤسسة، التي انقسمت هي الأخرى في 2014. وقال: "للأسف حتى بعد وصول حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليًا، إلى العاصمة طرابلس، ما زال الانقسام يمس وحدة المؤسسة، والمكتب الذي تم فتحه في مالطا دون إجراءات قانونية سليمة وبالمخالفة لقوانين البلاد لا يزال مفتوحًا ويعمل... كل ذلك ساهم في جعل الأرصدة هدفًا مغريًا للكثيرين".

ورأى الدريجة أن تعدد الإدارات التي تشرف على الصندوق السيادي للبلاد، "فتح ثغرات سهلت من الوصول إلى أصول المؤسسة"، وأضاف: "وقد يكون هذا بالتواطؤ مع ليبيين يظنون أن هشاشة أجهزة الدولة تعطيهم فرصة للإفلات من المتابعة والمحاسبة".ومع كل مرة تدخل ليبيا في أزمات اقتصادية، جراء الاقتتال بين الميليشيات المسلحة، وتوقف ضخ بعض حقول النفط، كانت حكومة الوفاق مُمثلة في رئيس المجلس الرئاسي تطالب في كل المنتديات الدولية بحقها في إدارة الأصول المجمدة في الخارج، وليس فك تجميدها، بهدف "وقف الخسائر الكبيرة التي تلحق بها في وضعها الحالي".

وأكد السرّاج غير مرة، إن "عدم تمكين المؤسسة الليبية للاستثمار من إدارة أصولها بطريقة صحيحة يحمّل بلاده خسائر تقدر بمليار دولار سنويًا"، مقسمًا الأموال الليبية إلى أصول مجمدة معلومة المكان، وأموال مهربة ومنهوبة، سرقت في عهود سياسية سابقة ويتم ملاحقتها ومتابعتها".أمام تحذير السراج، قال المحلل الاقتصادي الليبي أحمد الخميسي، إن "هناك أسئلة كثيرة مثارة بشأن هذه الأصول، تتمثل في حقيقة قيمتها السوقية الآن، وهل هي فعلًا 67 مليار دولار، أم أنها انخفضت بشكل كبير" في بلدان عدة، أمام حاجة البلاد للأموال أو السلع الضرورية، وأضاف لـ"الشرق الأوسط": "أؤيد بقاء تلك الأرصدة تحت التجميد في ظل عدم وجود دولة في ليبيا".

حسابات سرية واستثمارات رديئة
وفى ظل تحذير الخميسي من ضياع تلك الأصول، في ظل ما أسماه بـ"رخاوة الدولة"، تحدثت صحيفة "بوليتيكو" الأميركية عن أن الأموال الليبية المجمدة في العاصمة البلجيكية بروكسل، وتقدر بـ16 مليار يورو، تولّد عائدات تبلغ ملايين الدولارات وتصب في حسابات بنكية لمنتفعين مجهولين في بضعة دول خلال السنوات الأخيرة، لكن مسؤولًا بلجيكيًا قال إن تلك التدفقات "قانونية".ولفتت الصحيفة في تحقيق استقصائي، سابق، أعدته الصحافية البلجيكية جوليا بارافيسيني، إلى "وجود تدفقات كبيرة ومنتظمة لأرباح سهمية وسندات الدخل وفوائد مستحقة"، وذكرت أن "وثائق قانونية وكشوف حسابات بنكية ورسائل بريدية وعشرات المقابلات تُشير إلى وجود ثغرة في نظام العقوبات".
ولم يمانع الدريجة، وهو خبير اقتصادي يعيش في مدينة مانشستر البريطانية، في حدوث ذلك، بل إنه قال: "هناك محاولات جرت لتسجيل بعض الأصول الليبية بأسماء أشخاص معينين، وشكل ذلك صداعًا كبيرًا للمؤسسة والجهات التابعة لها"، متحدثًا عن "عملية تقاضي عمولات للدخول في استثمارات رديئة حدثت في الماضي، وكلفت المؤسسة مليارات الدولارات ولا يوجد ما يمنع تكرارها الآن، خاصة في ظل الانقسام"، واستكمل: "في حال وجود إدارة واحدة فعالة ومنظومة رقابة داخلية وخارجية، فهذا يقلل من قدرة الطامعين على الوصول إلى الأصول الليبية".وعلى الرغم من مضي السنوات السبع، فإن التقارير الرسمية في البلاد لم تحدد قطعًا الدول التي تحتضن تلك الأصول المجمدة، وسط تفاوت وتضارب كبيرين في الأرقام والبيانات التي أعلنت على مدار تلك الفترة، وما يعلن الآن، غير أن وكالة "رويترز" أشارت في تقرير سابق إلى وجود تلك الأموال في 8 دول، وحصرتها في النمسا وبريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا ولوكسمبورغ والولايات المتحدة. بجانب ذلك، حركت ليبيا دعوى قضائية أمام محكمة مدنية مالطية في عام 2012 لاستعادة أصول أودعها المعتصم القذافي، نجل معمر القذافي، في شركة مسجلة في مالطا.
وكشفت صحيفة "تايمز أوف مالطا" مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أنه عقب مقتل المعتصم القذافي إبان الثورة، تم الكشف عن حيازته مجموعة من بطاقات الائتمان أصدرها مصرف "بنك أوف فاليتا" المالطي، وأودع أصولًا مالية تحت غطاء شركة "كابيتال ريسورسس المحدودة".
سلامة وشلقم
واللافت أن المؤشرات بشأن فرص ضياع الأصول الليبية تعد كبيرة، دون تحرك فعلي من المسؤولين الليبيين، باستثناء محاولات رئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار الحالي الدكتور علي محمود. ففي مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلن المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة، أن لديه "إثباتات بأن هذه الأرصدة إن لم تتم إدارتها بسرعة فهي معرضة للضياع والذوبان".ومخاوف سلامة توافقت مع تخوفات مماثلة لوزير خارجية ليبيا ومندوبها الأسبق لدى الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم، الذي حذر مما أسماه بـ"مخطط للاستيلاء على هذه الأموال بتواطؤ من أطراف ليبية".وجاء تحذير شلقم عقب تقارير خارجية عن إمكانية استخدام الأرصدة الليبية في بريطانيا لتعويض ضحايا الجيش الأيرلندي، وأوضح أن "جميع الملفات الخاصة بالخلافات الليبية مع أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تمت تسويتها جنائيًا ومدنيًا، وأي حديث عن تلك الملفات خلفه مخطط للاستيلاء على الأموال الليبية بتواطؤ من أطراف ليبية".
ورد الرئيس الأسبق للمؤسسة الليبية للاستثمار محسن الدريجة قائلًا: "السيد شلقم أدرى بالمفاوضات المتعلقة بالقضايا المذكورة، لكن التراخي في متابعة وحماية الأصول يفتح أبواب الرغبة في الانتفاع منها".وضرب مثلا على ذلك، وقال: "هناك سابقة وقعت في عام 2012 عندما حكمت محكمة إيطالية بمصادرة مساهمات المؤسسة الليبية للاستثمار والجهات التابعة لها هناك، والتي بلغت مليارًا وستمائة مليون دولار لتعويض ضحايا الإرهاب بزعم أن هذه الأموال للقذافي وأسرته، لكننا استطعنا إقناع المحكمة المختصة بإلغاء أمر المصادرة بعد أن بينا أن الأموال ملك لدولة ليبيا وتمثل أموال الصندوق السيادي الليبي". واتفق الشعاب والخميسي مع الدريجة على أنه "إذا رأى العالم أن الأرصدة الليبية لا تلقى الاهتمام والحماية اللازمة؛ فسيرى أنه من الأجدى الاستفادة منها بشكل أو بآخر!".

albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغموض يحيط بمصير الأصول الليبية المُجمّدة مع استمرار الانقسام الغموض يحيط بمصير الأصول الليبية المُجمّدة مع استمرار الانقسام



GMT 07:22 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 08:14 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 14:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 21:04 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 21:45 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 13:05 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 10:48 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الجمعة 31 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجدي

GMT 11:33 2017 الأحد ,16 إبريل / نيسان

غادة عبد الرازق تبدأ في تصوير مسلسل "أرض جو"

GMT 22:28 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فتح معبر رفح ثلاثة أيام لعبور العالقين في الاتجاهين

GMT 23:18 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تداول فيديو نادر يكشف ما قاله الفنان أحمد زكي عن نجله

GMT 05:41 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

ميدان الفروسية بحائل يقيم حفل سباقه الـ 23
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon