المنامة -البحرين اليوم
في إنجاز فريد من نوعه تمكنت 6 من طالبات الدمج الصم من التفوق واحتلال مراكز متقدمة في قائمة شرف خريجي الثانوية العامة، مجموعة اللغات والعلوم الإنسانية، من بينهن صاحبات المراكز من الأول إلى الخامس على التوالي في صدارة اللائحة، إذ احتلت الطالبة شيخة عبدالحميد الحايكي من مدرسة النور الثانوية للبنات المرتبة الأولى بمعدل تراكمي بلغ 99.6%.
ومن المدرسة ذاتها المخصصة لدمج الطالبات الصم احتلت الطالبة سناء عبدالقادر سلطان المرتبة الثانية بمعدل 99.4%، تلتها في المركز الثالث الطالبة إيمان يحيى عمر بمعدل 98.8%، وفي المركز الرابع سوسن خيري الأحول بمعدل 98%، وفي المرتبة الخامسة الطالبة نعمة محمد نمر بمعدل 97.9%، أما المركز الرابع عشر مكررا فقد احتلته الطالبة فاطمة علي خليف بمعدل 95.7%.
وتندرج هذه المجموعة من الطالبات ضمن الدفعة الثانية من الخريجين الصم من الثانوية العامة، بعد أن تم البدء في دمجهم في هذه المرحلة الدراسية في العام الدراسي 2015-2016، في مشروع تربوي رائد هو الأول من نوعه في تاريخ المملكة التعليمي، وفرت من خلاله وزارة التربية والتعليم العديد من الخدمات لهذه الفئة، من بينها كوادر تعليمية متخصصة في لغة الإشارة، وذلك تعزيزًا لسياسة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة التي تشمل حاليا العديد من الفئات في 82 مدرسة في مختلف المحافظات.
وفي لقاء خاص مع «أخبار الخليج» قالت الطالبة الحاصلة على المرتبة الأولى في لائحة الشرف شيخة الحايكي إنها تشعر بفرحة غامرة واستثنائية في حياتها، وهي نتاج الجهد والتعب والإنجاز، وامتزجت بدموع الفرح وتبريكات الأهل وتهاني الأصدقاء، مشيرةً إلى أن ما حققته كان بفضل من الله ثم بدعم وزارة التربية والتعليم التي أتاحت للطلبة الصم فرصة الالتحاق بمقاعد الدراسة في المرحلة الثانوية، مع توفير كل الخدمات المراعية لظروفهم الصحية، معربةً عن امتنانها لمدرستها النور الثانوية للبنات.
وقال ولي أمرها السيد عبدالحميد الحايكي: «أنا فخور جدا بما حققته ابنتي من تفوق كبير، ولن أنسى جهود وزارة التربية والتعليم ممثلةً بإدارة التربية الخاصة، فلقد كان لها الدور الأكبر في نجاح دمج فئة الصم، والتغلب على تحديات هذه التجربة الفريدة».
وأضاف: «لقد بدأت التجربة بالاجتماع بأولياء الأمور، لطرح المبادرة ومناقشتها ورفع مقترحات بشأنها، مع الأخذ بعين الاعتبار متطلبات الأهالي، ومن ثم لمسنا المتابعة المستمرة من المدرسة، وإشراكنا في مجلس الآباء، وأخذ التغذية الراجعة من الأهل عن مستوى الطالبة، وكل هذا بدد مخاوفنا كأولياء أمور عن الصعوبات التي قد تواجه الطلبة، وكيفية تعاملهم مع أقرانهم، كما أشركتهم المدرسة في الأنشطة المختلفة، وأصبحوا يتواصلون بفعالية مع المجتمع المدرسي، أما على المستوى الأكاديمي فإن ملازمة معلمي الإشارة كان لها فضل كبير».
أما عن فترة تعليق الدراسة فقد أشاد ولي الأمر بمؤازرة الوزارة للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، وتوفير المواد والوسائل التعليمية الملائمة لهم من خلال البوابة التعليمية والفصول الدراسية المركزية وغيرها، فضلا عن الدعم والمتابعة من المدرسة، وخص بالشكر الأستاذة فاطمة الصباغ معلمة الإشارة التي كانت تتواصل باستمرار مع الطالبات وتشجعهن على الاجتهاد والمثابرة.
وتقدم الحايكي بجزيل الشكر والعرفان للقيادة الحكيمة، وإلى الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم، لمتابعته أمور دمج الطلبة من ذوي الهمم في المدارس النظامية، وإصدار توجيهاته بتذليل الصعاب لمساندتهم، متمنيا أن تحصل ابنته على بعثة دراسية.
قد يهمك ايضا
عبدالله الذوادي يطالب بزيادة الطاقة الاستيعابية لطلاب الصيفي بجامعة البحرين
طلبة جامعة البحرين يشكون عدم توافر مقاعد لمواد الفصل الصيفي 2020/2019


أرسل تعليقك