هدى زعبي ترسم بلا يدين وتحلم بالطيران
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

هدى زعبي ترسم بلا يدين وتحلم بالطيران

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - هدى زعبي ترسم بلا يدين وتحلم بالطيران

غزة ـ وكالات
حينما تتوفر الإرادة يتضح الطريق وتتحقق الأحلام، هذا موجز قصة الفتاة الفلسطينية هدى زعبي التي تتحدى قدرها بلا يدين وبقلب كبير. كانت هدى ابنة الناصرة داخل أراضي 48 في الثالثة عشرة من عمرها عندما دفعها الفضول قبل نحو عقدين للاقتراب من خلاطة الإسمنت فأصيبت بدوار، وعلقت يدها في سلسلة ناقلة الإسمنت الخارجي، وعندما حاولت إخراجها بيدها الثانية فقدت الاثنتين. لم تنطو على ذاتها، بل أقبلت على الحياة وحققت أهدافها، وهي اليوم تدرس علم النفس في جامعة حيفا وتستعد لنيل شهادة الدكتوراه، وفي نفس الوقت تعنى بقضايا ذوي "القدرات الخارقة"، وهي تسميتها لذوي "الاحتياجات الخاصة". وفي إطار استعادتها لمسيرتها، تقول هدى إنها مكثت وقتها في المستشفى 15 يوما، وخضعت لعدة عمليات جراحية وكانت لحظة إفاقتها قاسية، وتقول "وجدت نفسي بدون يدين، وبداية ظننت أنني في حلم، لكن ما لبثت أن واجهت الحقيقة، ومكثت في منتجع صحي عاما كاملا". رحلة جبلية بعدها بدأ فصل آخر في حياتها مليء بالتحديات، مشيرة إلى أن الله منحها قوة كبيرة، فتعاملت بصبر غير طبيعي أعانها على اجتياز رحلة جبلية صعبة، بدأت ولم تنته بعد. لكنها تشدد على الدور الكبير لأهلها في تجاوز الصدمة، وفي مساندتها لتخطي الصعاب، وأولاها العودة لمدرستها. رفضت هدى العودة لمدرستها لأنها استصعبت أن يراها أترابها دون يدين، فقررت الانتقال لمدرسة أخرى، رافضة نصيحة البعض بنقلها لمدرسة داخلية، واختارت الالتحاق بمدرسة شقيقتها. وهناك رفض المدير استقبالها وهدد بالاستقالة، لكن دائرة المعارف أصرت على احترام رغبتها،   وصمدت في المدرسة الجديدة رغم محاولات مديرها التلاعب بعلاماتها لإخراجها. وردا على سؤال، توضح هدى أن أصعب لحظات الحياة هي عندما ترى دموع والديْها الفخوريْن بها وهما يبكيانها أحيانا، وتتابع "لا أبكي معهما، فهذا يؤدي لإحباط أو تراجع إلى الخلف". وفي المقابل، فإن أجمل لحظات العمر بالنسبة لهدى حينما تركب طائرة، فهذا يقربها من حلم طالما راودها منذ طفولتها. بالفم والقدم وتقول هدى إنها في سفرها الأخير إلى إسطنبول برفقة والديها كانت تتمنى لو أتاح لها القبطان الجلوس مكانه ولو دقيقة، وتضيف -وهي واثقة- "سأحقق حلمي بتعلم الطيران رغم كل العوائق". لكنها تمارس حاليا حلما آخر حققته وهو الرسم المهني، وهنا أيضا كانت البداية صعبة وتشير إلى أنها بعد انتقالها للتعلم في كلية الفنون بالناصرة قبل عشر سنوات، استغرب معلم الرسم طلبها تعلمه وهي مبتورة اليدين. وما لبث أن أدهشته قدراتها ودقتها، بل إنه طلب من زميلاتها الاستعانة بالخبرة التي ترجمتها في الرسم بفمها وقدمها. وتوضح أنها رسمت حتى الآن 20 لوحة، وهي تستعد لمعرضها الفني الأول في مركز محمود درويش بالناصرة أيار القادم. معرض فني وبفضل تصميمها، وضعت هدى لوحات فنية أنجزتها بالماء، وبالرصاص أو الكريليك، وهي تعتمد على عينها المجردة -بدلا من مسطرة الرسامين- لتحديد الأبعاد والقياسات. كما تتميز هدى عن بقية الرسامين باستخدام فمها تارة وقدمها تارة أخرى للرسم، موضحة أن كل لوحة تستغرق من يومين حتى شهرين بحسب نوعها. وتنعكس روح هذه الرسامة المتفائلة في تسميات لوحاتها، مثل "جمال بلادي" و"الأمل" و"الورد"، وغيرها. القدرات الخارقة كما بذلت جهودا كبيرة حتى حازت في 2009 موافقة وزارتيْ الصحة والمواصلات لتعلم قيادة السيارات، بعدما قوبلت طلباتها بالرفض عشر سنوات. وهنا لم تستكن هدى ولم تضعف، فواصلت تحديها حتى حازت رخصة قيادة، على غرار ما حدث لفتاة بنفس حالتها بعدما تعلمت القيادة بالرجلين. وتشير هدى إلى أنه أحيانا يقع ذوو الاحتياجات الخاصة ضحية أهل يخجلون من أبنائهم ويغلقون الأبواب عليهم، وهي تسدي لهم نصيحة قائلة "دعم أبنائكم واجب، وعليكم مساندتهم في مواجهة التحديات، ولا تكونوا شركاء في الظلم الواقع عليهم".( وتؤمن أن الطاقة الكامنة لدى من تسميهم "ذوي القدرات الخارقة" أضعاف ما تكون لدى الأصحاء.
albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هدى زعبي ترسم بلا يدين وتحلم بالطيران هدى زعبي ترسم بلا يدين وتحلم بالطيران



GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon