أكدت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في مقالاتها الافتتاحية موقف دولة الإمارات الثابت والداعم للشرعية في اليمن ونهجها في اجتثاث الفتن والمؤامرات وتحصين المنطقة العربية من الأطماع والتدخلات الخارجية والتصدي لها بكل حزم وقوة.
كما تناولت افتتاحيات الصحف أهمية زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى الدولة التي جسدت واقع العلاقات الثنائية المتطورة بين الدولتين وهي لا تنفصل عن مساعي تعزيز هذه العلاقات في المجالات الاقتصادية والسياسية والتجارية والثقافية بين البلدين.
وتحت عنوان " زيارة استراتيجية " وصفت صحيفة " البيان " ترقية العلاقات الإماراتية - الهندية إلى شراكة شاملة..بأنها خطوة مهمة و جاءت في توقيت في غاية الأهمية في ظل معادلات كثيرة.
وقالت إن العلاقات - الإماراتية الهندية.. علاقات عميقة وتتسم بكونها علاقات إيجابية على كل المستويات .. جذورها تاريخية و عناوينها متعددة فيما زيارة رئيس الوزراء الهندي إلى الامارات زيارة استراتيجية و تأسيس صندوق لجمع / 75 / مليار دولار لتمويل مشاريع البنى الاساسية في الهند ورفع التجارة البينية بين البلدين نسبة ستين في المائة . دليل على أن هذه العلاقات تحلق عاليا لمنفعة الدولتين .. مضيفة أنه وفقا لحسابات دولية تقول إن ترقية هذه العلاقات أمر استراتيجي لا يمكن العودة عنه تحت أي ظرف من الظروف.
وأشارت إلى أن هذه العلاقات جاءت بعد سنين طويلة بين البلدين واليوم في ظل حكومة الأغلبية الهندية تسعى الإمارات بكل قوتها لرفع مستويات العلاقة مع بلد مهم في القارة الاسيوية بلد فيه خبرات وكفاءات لم يخذل أي حليف له ولم يشح بوجهه عن العناوين المشتركة وهي كثيرة بين البلدين ومن بينها الاستثمار والتعاون الاقتصادي ومحاربة التطرف والإرهاب.
وأعربت " البيان " في ختام افتتاحيتها عن أملها أن تعزز هذه الخطوة جوانبها الاقتصادية المختلفة وانعكاساتها الاجتماعية والأمنية على كل المنطقة فالهند بلد قريب ولابد من توطيد العلاقات معه في ظل معادلات دولية وفي ظل حاجة كل أطراف المنطقة إلى بناء علاقات إيجابية قائمة أولا على العمق التاريخي و المصالح المشتركة.
وحول الموقف الإماراتي الداعم لليمن .. قالت صحيفة " الوطن " إن المواقف النبيلة والمشرفة لدولة الإمارات تجاه القضايا العربية والعالمية وجهودها المستمرة في إرساء الأمن والاستقرار ونبذ العنف والتطرف ودعم أشكال التنمية والتحضر كافة .. هي مواقف نابعة من أصالة النهج الذي تتبناه الدولة وإيمانها العميق بدورها المحوري تجاه القضايا العربية والخليجية وتجسيدا لرؤيتها الحكيمة في دعم منظومة الأمن الخليجية والعربية والوقوف في وجه كل الأطماع الخارجية التي تستهدف الأشقاء وتسعى للنيل من سيادة بلدانهم والعبث بهويتها وحياة شعوبها ..
مؤكدة أن الدولة تؤمن كل الإيمان بأن الدفاع عن الأمن العربي هو مسؤولية تشاركية وأن الأطماع التي تدور في فلك اليمن الشقيق هي نوايا دنيئة تسعى للنيل من هوية اليمن وشرعيته من خلال تجنيد ثلة من المتمردين ودعمهم للقتال بالإنابة عن قوى الغدر والظلام.
وبينت أنه لذلك كله جاء الموقف الإماراتي واضحا و ثابتا في رفض أي عدوان يستهدف اليمن أو يحاول العبث بهويته وسيادته.. فالجهود العظيمة التي تبذلها الدولة في سبيل الحفاظ على هوية اليمن الشقيق وأمن واستقرار أهله والتي تكللت بتشكيل قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة جعلت العدو يدخل في دوامة تخبط وارتباك ويقدم على أفعال عبثية وجبانة كالاعتداء الغاشم على سفارة الدولة في صنعاء والذي إن دل على شيء فإنما يدل على حالة الضعف التي باتت تطبق على المتمردين وتدفعهم للقيام بأعمال تخريبية لا قيمة لها على ساحة القتال .. مضيفة أن الهزيمة باتت قاب قوسين أو أدنى بفعل الانتصارات المؤزرة التي حققتها القوات الشرعية مدعومة بقوات التحالف العربي والذي استطاع في وقت قياسي قلب الموازين كافة على الساحة اليمنية ودحر قوى الضلال والتمرد وإلحاق أشد الهزائم بمليشيات الحوثي والمخلوع علي عبدالله صالح لينتهي بهم الأمر مشردين في شعاب الجبال ومنبوذين من كل اليمنيين الشرفاء الذين وقفوا في وجه الغادرين وقفة مجد وعز.
وقالت .. أما الجرائم النكراء التي يرتكبها المتمردون بحق الشعب اليمني وكل محاولات الإساءة التي ترمي للانزواء باليمن الشقيق من خلال الاعتداءات المتكررة على سفارات الأشقاء والتي تعد انتهاكا صارخا لكافة المواثيق والأعراف الدبلوماسية وقواعد القانون الدولي المتعلقة بمكافحة الإرهاب واختراقا فاضحا لاتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية ومحاولة سلخ اليمن عن هويته العربية وعزله عن محيطه العربي .. ما هي إلا الأنفاس الأخيرة للمتمردين والانقلابيين الذين حاولوا مرارا وتكرارا بسط هيمنتهم على اليمن مدعومين بقوى خارجية طامعة بأرض اليمن وسيادته ولكنهم اصطدموا بإرادة اليمنيين التي لا تلين وترفض كل أشكال التدخل في سيادة اليمن وهويته وأصالة الأشقاء الذين يؤمنون بأن هوية وسيادة اليمن ثوابت لا هوادة فيها.
وأكدت " الوطن " في ختام افتتاحيتها أن الاعتداء الآثم على سفارة الدولة لن يثنيها عن المضي قدما نحو الدفاع عن أمن واستقرار الأشقاء ولن يزيدها إلا صلابة وحزما في كل ما يتعلق بمقتضيات الأمن العربي والخليجي ولن يغير من نهجها في اجتثاث الفتن والمؤامرات وتحصين المنطقة العربية من كافة الأطماع والتدخلات الخارجية والتصدي لها بكل حزم وقوة.
أما صحيفة " الخليج " فكتبت تحت عنوان " من له حق التفاوض ".. أن المعلومات التي تصدر عن دول ومراجع سياسية عدة تجمع على وجود مفاوضات بالواسطة أو مباشرة بين حركة " حماس " وإسرائيل بشأن وقف إطلاق النار وهدنة طويلة الأمد في قطاع غزة قد تمتد لعشر سنوات.
وأضافت أن النفي الإسرائيلي واللفلفة " الحماسية " لا ينفيان المفاوضات لأنهما موجهان إلى الداخل الفلسطيني والإسرائيلي .. إذ لا بد من تهيئة الساحة الداخلية قبل الإعلان عن التوصل إلى أي اتفاق كما كان الحال بالنسبة لاتفاق أوسلو الذي ظلت المفاوضات بشأنه في كوبنهاغن طي الكتمان لأشهر عدة.
وأوضحت أن الطرف التركي الذي يرعى اللقاءات من الأبواب الخلفية لم ينف المفاوضات ولا يجد حرجا في تأكيدها على لسان ياسين أقطاي مستشار رئيس الوزراء الذي أعلن قبل يومين أن حماس تتجه نحو اتفاق شامل مع إسرائيل وأن محادثات خالد مشعل في أنقرة خلال الأسبوع الماضي تناولت تفاصيل الاتفاق بشأن فك الحصار عن قطاع غزة وأن تركيا ستتولى إعادة تشغيل المطار والميناء وفتح خط بحري بين القطاع وقبرص التركية.. مبينة أن هذا يعني أن المفاوضات التي تشمل أيضا تسوية قضية السفينة " مرمرة " التي أدى اقتحامها أثناء محاولتها فك الحصار عن القطاع في شهر مايو عام 2010 ومصرع تسعة نشطاء أتراك إلى أزمة بين أنقرة وتل أبيب .. ماضية في طريقها وأن الاتصالات بين " حماس " وبقية الفصائل الفلسطينية القائمة منذ أسابيع تتناول تفاصيل المفاوضات مع إسرائيل وتحاول الحركة تبرير انفرادها بالمفاوضات وخروجها على الإجماع الفلسطيني بأن القطاع في حالة حصار منذ أكثر من خمس سنوات وقد يستمر لسنوات أخرى وبالتالي لا بد من كسر هذه الحلقة المفرغة التي تنهك سكان القطاع وتقض مضاجعهم.
وقالت إن تبرير المفاوضات مع إسرائيل بذرائع إنسانية يحول مجمل القضية الفلسطينية إلى قضية إنسانية فحسب وليس قضية حقوق وطنية وصراع مفتوح بين الحق والباطل .. ثم إن اختصار الصراع في هدنة وفك حصار يعني نسف مسألة حل الدولتين وتجزئة الحل وأيضا تجزئة الأرض الفلسطينية وهو الهدف الذي تسعى إليه إسرائيل منذ أمد بعيد.
وتساءلت كيف تتورط " حماس " بهكذا مفاوضات منفردة .. ومن فوضها بأن تقوم بذلك و كيف تتجاوز منظمة التحرير كمرجعية وحيدة للشعب الفلسطيني..ألا يشكل ذلك خروجا على الإجماع الفلسطيني ويكرس الانقسام.
وأضافت أن إذا كانت " حماس " قد انخرطت في معركة التوازنات الإقليمية لحسابات خاصة وفئوية فمن المفترض ألا يكون ذلك على حساب القضية وناسها خصوصا أنها طالما اتهمت الآخرين بالتفريط في القضية الفلسطينية ورفعت شعارات تتعارض مع أي مفاوضات ومع أي نتائج يمكن أن تفضي إليها.
وأكدت " الخليج " في ختام افتتاحيتها أن فلسطين وحدة جغرافية واحدة ولا يحق لأي طرف فلسطيني أن ينفرد بقرار مصيري بشأنها لأن الشعب الفلسطيني لم يفوض أحدا بأن يتنازل أو يفرط بحقه.. وهو لم يتعب من النضال ولم يمل من المواجهة والصراع لذلك يرفض أن يدخل قضيته في بازارات المصالح الفئوية والفصائلية أو أن يربطها بتحالفات وتوازنات إقليمية .. إذا كان فك الحصار عن القطاع ذريعة للمفاوضات فإن هذا الهدف يمكن أن يتحقق بوسيلة أخرى من خلال تكريس المصالحة الفلسطينية وتسليم السلطة مقادير الأمور في السيطرة على المعابر وفق ما كان معمولا به قبل الاستيلاء على القطاع.. وإلا فإن وراء الأكمة ما وراءها.
أرسل تعليقك