الأسى حيال الأسكندرية سيدة الجمال والكبرياء تغسل أحزانها
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

الأسى حيال الأسكندرية "سيدة الجمال والكبرياء" تغسل أحزانها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الأسى حيال الأسكندرية "سيدة الجمال والكبرياء" تغسل أحزانها

الأسكندرية "سيدة الجمال والكبرياء"
القاهرة ـ أ.ش.أ

لم يكن من المثير للدهشة أن يشعر الكثير من المثقفين داخل مصر، وخارجها بكثير من الألم، والأسى حيال ما تعرضت له مؤخرا مدينة الأسكندرية من خسائر بشرية، ومادية جراء الطقس السيء إذ تمثل هذه المدينة بطابعها الكوني، وتاريخها الثقافي الثري العديد من المعاني لهؤلاء المثقفين.

وفيما تستمر موجة من الأمطار الغزيرة، والأحوال الجوية السيئة في الأسكندرية وبعض المحافظات الأخرى في شمال مصر، تتواصل الطروحات، والاجتهادات، والتعليقات في الصحف ووسائل الإعلام حول سبل تفادي تكرار ما وصف "بالكارثة البيئية في الأسكندرية"، والتي أسفرت عن خسائر في الأرواح فضلا عن الخسائر المادية.

وتستعيد بعض الطروحات صور الأسكندرية القديمة، وأحيائها العريقة مثل"محرم بك والجمرك ومينا البصل والحضرة واللبان،"معيدة للأذهان تراكمها الحضاري، وعمقها الثقافي ما بين حقب، وعصور هيلينية ورومانية وقبطية وإسلامية، ناهيك عن الطابع الكوني"الكوزموبوليتاني" للثغر المصري الجميل.

ولئن تبارت الآن صحف ووسائل إعلام في نشر وبث تحقيقات وتقارير تحمل رؤى متعددة لإنقاذ البنية التحتية للأسكندرية، فإن الأدب المبدع سبق هذه الصحف ووسائل الإعلام، كما يتجلى في رؤية أديب مصري هو الكاتب محمد جبريل الذي أصدر منذ عدة سنوات كتاب "الحنين الى بحري"، والذي كان في الواقع صيحة تحذير بقدر ما هو أنشودة حب لمسقط الرأس المهدد بتجاوزات جسيمة في البناء.

وفي كتابه "الحنين إلى بحري" عبر محمد جبريل عن شعور بالأسى البالغ حيال التغيرات التي طرأت على ميدان أبو العباس المرسي في الأسكندرية و"ذلك البناء الخرساني الضخم" الذي أقيم في قلب الميدان وبدل صورته القديمة الحميمة، "فذوت الروحانية وحميمية البشر".

ويرى جبريل أن العمارة الجميلة لجامع أبو العباس، وفي الجانبين جامع البوصيري وياقوت العرش تعرضت إلى عملية تشويه متعمدة بالسطو على مساحة الميدان، وإقامة هذه الكتلة الخرسانية الهائلة لتشغلها المولات، والمطاعم ودكاكين البازار ومن هنا فهو كعاشق لحي بحري السكندري وابن من أبناء هذه المنطقة يفضل أن يعتمد على صور الذاكرة.

ويحق القول إن معظم الأعمال الابداعية تصدر عن حنين إلى الزمان أو المكان أو إليهما معا، فهي محاولة للسير فوق ذلك الجسر المسمى الحنين إلى عوالم مكانية وزمانية، كما ينبغي استعادة مقولة" إن المدن المنفتحة هي أمهات للمجتمعات المستنيرة، ووجود مثل هذه المدن مهم بشكل خاص للأدب".

وإذا كان حي الجمالية بعمارته الإسلامية، وشوارعه الضيقة، وأقبيته ومساجده وزواياه وحرفييه هو التعبير عن القاهرة المعزية بكل زخمها التاريخي، والمعماري، والإنساني فإن حي بحري هو المعادل السكندري في نظر محمد جبريل لحي الجمالية القاهري.

وكتاب "الحنين إلى بحري" ينبض بثقافة المكان عشقا وحنينا وذكريات وتأملات وزوايا متعددة للنظر مثل قول مؤلفه محمد جبريل عند عودته لملاعب الصبا في الأسكندرية " تبدو الشوارع والميادين والحدائق والأبواب أضيق مما تعيه ذاكرتي".

قيل إن النظر من بعد يفتح أمام الرائي أفقا غير محدود والحنين عند محمد جبريل لا يقتصر على الوطن أو الموطن وحده وإنما يأتي مرادفا للإحساس بالغربة والشوق إلى الأهل والأصدقاء ومواطن الذكريات.

ويقول جبريل" نحن نحيا المكان كتجربة عندما يذكرنا بأماكننا القديمة الأليفة أو يجعلنا نهرب منه إلى أماكننا القديمة الأليفة، يضعنا في إطار الذكريات"، مضيفا: "في زياراتي المتقاربة الأولى الى بحري وإلى الأسكندرية بعامة كان يلفني شعور بالانتماء أو بالحميمية وربما بالامتلاك لكل ما حولي.. هذا المكان يخصني وأنا أحبه".

بعد أن تباعدت زياراته إلى بحري، وإلى الأسكندرية حدثت تبدلات وتغيرات في طبيعة المكان لكن الصورة الماثلة في ذهن محمد جبريل ووجدانه ظلت قائمة لا يعتورها تبديل وهي "الصورة التي حققت بطولة المكان" في أعماله الإبداعية.

ويطرح جبريل ملاحظة طريفة في هذا الكتاب عندما يقول " قد نحب المكان بلا سبب وربما نكرهه بلا سبب أيضا.. الشعور نفسه يتملكني عندما ألتقي شخصا للمرة الأولى"، فيما تسكنه الأسكندرية بذكريات لا تغيب فهي جزء من تكوينه، وحصيلته المعرفية وعاداته وسلوكيات حياته.

وقد صاحب تزايد أعداد الأوروبيين في الأسكندرية تغير واضح في العادات والتقاليد وسلوكيات الحياة اليومية وانتقلت المدينة على سبيل المثال من التأثر بالعمارة التركية إلى الأخذ بالأنساق المعمارية الأوروبية بواسطة المهندسين المعماريين الذين استقدمهم محمد علي لبناء الشوارع والميادين والأسواق والبنايات التي تشكل مصر التي كان يريدها".

ولئن عبرت "منطقة القاهرة الخديوية" نسبة لفترة الخديوى إسماعيل بتكويناتها المعمارية المميزة عن التفاعل الثقافى الحضارى النشط بين مصر وأوروبا فيما تمتد هذه المنطقة لتشمل أحياء وشوارع مميزة في قلب القاهرة بصروحها المعمارية فى عابدين، وباب اللوق، والفلكي ولاظوغلي وشارع مجلس الأمة والشيخ ريحان ومحمد محمود والقصر العينى والجامعة الأمريكية ووصولا لباب الخلق والعتبة، ففي الأسكندرية هناك أيضا ما يمكن..

albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسى حيال الأسكندرية سيدة الجمال والكبرياء تغسل أحزانها الأسى حيال الأسكندرية سيدة الجمال والكبرياء تغسل أحزانها



GMT 04:28 2015 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب في علم التوقيت بعنوان "خليل المؤقت"

GMT 00:37 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميليسا تطلق "أنا مغرومة فيك" وسط أجواء من السعادة

GMT 08:16 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

علاج جديد للحكة باستخدام الضوء

GMT 13:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف علي مواصفات "سيارة" رام 1500 موديل 2019

GMT 22:24 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الأهلى السعودى يوافق على شروط كوزمين لقيادة الفريق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon